سلطان: القافلة الوردية مسيرة تجابه السرطان أخطر أعداء المجتمع

سلطان: القافلة الوردية مسيرة تجابه السرطان أخطر أعداء المجتمع

أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أن مسيرة فرسان القافلة الوردية التابعة لجمعية أصدقاء مرضى السرطان مستمرة، بجهود السيدات الفاضلات في تحقيق أهدافها السامية لنشر الوعي في المجتمع بمرض سرطان الثدي، مؤكداً سموه، أن العمل كبير ويحتاج لكثير من الجهود من كافة الفئات وبمختلف المستويات. جاء ذلك خلال كلمة سموه …

emaratyah

أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أن مسيرة فرسان القافلة الوردية التابعة لجمعية أصدقاء مرضى السرطان مستمرة، بجهود السيدات الفاضلات في تحقيق أهدافها السامية لنشر الوعي في المجتمع بمرض سرطان الثدي، مؤكداً سموه، أن العمل كبير ويحتاج لكثير من الجهود من كافة الفئات وبمختلف المستويات.
جاء ذلك خلال كلمة سموه التي ألقاها، صباح أمس السبت، بحضور قرينته، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي الرئيسة المؤسسة لجمعية أصدقاء مرضى السرطان، سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان للإعلان العالمي للسرطان، في حفل انطلاق مسيرة فرسان القافلة الوردية التاسعة، وذلك في نادي الشارقة للفروسية والسباق.
وقال سموه: انطلاقة جديدة، لقد وصلنا إلى الخطوة التاسعة، مرت السنون وبذَل من بذل واجتهد من اجتهد وعُوفي من عافاه الله، والمسيرة تأتي، هذه المسيرة الآمنة التي أخذت على نفسها هذه المسؤولية، لمجابهة أخطر أعداء المجتمع، إنّه السرطان، وليس السرطان الظاهر، وإنما السرطان الخفي.
ولفت سموه إلى جهود القائمات من النساء القائدات لهذه المسيرة، في مكافحة أمراض السرطان التي تتطلب العديد من الأعمال والاجتهادات في مختلف الحقول، قائلاً: وقد وهب الله سبحانه وتعالى لهذه المسيرة مجموعة من السيدات الفاضلات، تقودهن سيدة – سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي – جبلَ الله عمل الخير على يدها، وتتبعن هذا المرض الخطير في محاولاتهن أن يسبقنه إلى أول خطوة له في جسم الإنسان، لم يكتفين بذلك وإنما الأمر مستمر، أخذن العينات التي بها ستتسبب السرطانات وقمن بتتبعه. جهدهنّ هذا مكفولٌ عند رب العباد، جهدهنّ هذا الصامت بدون ضجيج، وبكل هدوء تسير المسيرة، وتسير القافلة.
وتوجّه بكلمته إلى المجتمع قائلاً: فمن يسمعنا الآن، هل مددت يدك بالمساعدة، أكان تطوعاً، أكان بذلاً، أكان دعاءً؟. نتمنى لهم التوفيق وندعو لهم بالحماية هم ومن يُعالِجون، والمسيرة مستمرة، وفقكم الله وسدّد خطاكم.
كما ألقت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي كلمة بالمناسبة، قالت فيها: يسعدني أن أكون شاهدة على الدورة التاسعة من مسيرة فرسان القافلة الوردية، هذه المسيرة التي قدمها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، هدية من إمارة الشارقة إلى مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة والمقيمين بها.
وأضافت الشيخة جواهر القاسمي: من الصعب اختصار مسيرة فرسان القافلة الوردية ببضع كلمات، فهي ليست حملة وطنية صحية ذات أهداف إنسانية وحسب، وإنما هي تجسيد لثقافة مجتمع وموروث إنساني أصيل بني على احترام الحياة واعتبار أن صحة كل فرد هي صحة المجتمع ذاته، تجسيد لأخلاقنا التي لا تقبل أن يعاني شخص بيننا ونصمت أو نؤجل مساعدته، إنها نظرتنا بأن إنقاذ حياة شخص واحد، هي إنقاذ لحياة أمة بأكملها.
وأكملت سموها: إنها مسيرة مباركة من أجل صحة الإنسان، تحققت نجاحاتها بجهود طاقم طبي مختص، وفرسان ومتطوعين ومشرفين يعكسون نموذجاً للعطاء والعمل، ويمثلون مفهوم التطوع على أرض الواقع، ومع شكري وتقديري لجهودهم الكبيرة، فإنني أدعوهم إلى تثبيت أقدامهم في هذه القافلة، والعمل قدماً لتحقيق مزيد من أهدافها، ومزيد من النجاح في تقديم هذه الخدمة الطبية المتميزة للمواطنين والمقيمين.

الإنسان عماد بناء الحضارة

من جانبها أشارت ريم بن كرم، رئيس اللجنة العليا المنظمة لمسيرة فرسان القافلة الوردية، خلال كلمتها إلى رؤية صاحب الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة، الذي يرى في الإنسان عماد بناء الحضارة، وفي المعرفة عماد بناء الإنسان، مؤكدةً أن الإنسانية والعطاء في فكر سموه ليست قيم نبيلة وحسب، بقدر ما هي عمل وجهد يظهر على أرض الواقع نتيجة تكامل جهود أبناء المجتمع ومؤسساته.
وأضافت بن كرم نجتمع في حفل إطلاق المسيرة التاسعة لفرسان القافلة الوردية، المسيرة التي اتخذت من رؤى صاحب السمو حاكم الشارقة، منهجاً ووضعت الإنسان محوراً لجهودها، فقادت رحلة عطاء لتعزز الوعي بسرطان الثدي، وتقدم فحوصاً مجانية لرعاية أبناء المجتمع الإماراتي على امتداد إماراته السبع بتوجيهات ومتابعة متواصلة من سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، الرئيس المؤسس لجمعية أصدقاء مرضى السرطان.
وتابعت بن كرم، نعمل كلنا في مسيرة فرسان القافلة الوردية لننشر المعرفة بسرطان الثدي، وأعراضه، وأساليب علاجه، وطرق الوقاية منه، لنحمي أنفسنا، وعائلاتنا، ومجتمعنا، وبلادنا، ولنكون من الشارقة شركاء في مشروع بناء حضاري تمضي به دولة الإمارات، وتقدمه نموذجاً رائداً إلى العالم.

مؤسسة اجتماعية

من جانبها أشارت سوسن جعفر، رئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء مرضى السرطان، إلى أن العام الجاري يصادف الذكرى العشرين لتأسيس جمعية أصدقاء مرضى السرطان، التي انطلقت في العام 1999 برعاية صاحب السمو حاكم الشارقة، وتوجيهات قرينته سمو الشيخة جواهر القاسمي، لتكون مؤسسة اجتماعية صحية حاضنة لمبادرات وفعاليات تعزيز الوعي بالسرطان، ودعم المرضى وذويهم على كافة المستويات.
وأشارت سوسن جعفر إلى أن الجمعية شهدت خلال العشرين عاماً الماضية إنجازات كبيرة، عملت خلالها وفق استراتيجية واضحة تستهدف المجتمع المحلي من جهة، والمؤسسات الدولية والعالمية من جهة أخرى، حيث ظلت الجمعية حريصة على دعم مرضى السرطان معنوياً ومادياً في الدولة، وأوصلت الدعم العلاجي والنفسي إلى 5000 مصاب بالسرطان وأسرهم، وخصصت سلسلة من النشاطات الدورية الرامية إلى تعزيز الوعي بضرورة الكشف المبكر عن السرطان، من خلال مبادرات لتعزيز الوعي بأمراض سرطان الجلد والأطفال والرجال.

جلسة نقاشية

وكان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، قد شهد بعد نهاية حفل الافتتاح، الجلسة النقاشية التي نظمتها اللجنة العليا المنظمة لمسيرة فرسان القافلة الوردية، بعنوان «أهمية دور المجتمع المدني في مكافحة سرطان الثدي»، والتي شارك فيها كل من الدكتور حسين الرند الوكيل المساعد في وزارة الصحة ووقاية المجتمع رئيس اللجنة الوطنية العليا للتطعيمات، والدكتورة ابتهال فاضل رئيس تحالف منظمات الأمراض غير المعدية في منطقة شرق المتوسط، وظافرة الشاوي مسؤول الشراكات في صندوق الأمم المتحدة للسكان، ونوال محمد إحدى الناجيات من سرطان الثدي، وأدارت الجلسة الدكتورة سوسن الماضي المدير العام لجمعية أصدقاء مرضى السرطان رئيسة اللجنة الطبية والتوعوية لمسيرة فرسان القافلة الوردية.
وأشار الدكتور حسين الرند إلى أهمية اعتماد خطط وسياسات وطنية، لمكافحة السرطان بشكل عام وسرطان الثدي بشكل خاص، يتم من خلالها توحيد الجهود بين المؤسسات الحكومية الصحية المعنية بالسرطان ومؤسسات المجتمع المدني.
ولفتت الدكتورة ابتهال فاضل، إلى أن مشكلة السرطان هي مشكلة صحية ذات آثار اقتصادية واجتماعية، مشيدةً بتجربة دولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة الشارقة على صعيد مكافحة المرض ووصفتها بالتجربة الرائدة، مؤكدة أن السرطان يأتي على قمة أولويات الأجندة الوطنية لعام 2021.
من جانبها أشارت ظافرة الشاوي، إلى أهمية وجود برامج وطنية للكشف المبكر عن سرطان الثدي، مؤكدةً على أهميته في الحد من مخاطر المرض وصولاً إلى الشفاء التام، لافتةً إلى أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية والصحية في كثير من دول العالم، تعيق وصول الكثير من الفتيات والسيدات إلى الفحوص الطبية، وأشادت بتجربة القافلة الوردية في مكافحة سرطان الثدي وبحرصها على توفير الفحوصات المجانية لكل فئات المجتمع.
ومن جهتها تحدثت الناجية نوال محمد، عن تجربتها مع سرطان الثدي حيث اكتشفت إصابتها في العام 2011 في أولى دورات مسيرة فرسان القافلة الوردية، وخضعت بعدها للعلاج ومن ثم لعملية جراحية حتى تحقق لها الشفاء التام.
وفي ختام الحفل تفضل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، بإعطاء إشارة الانطلاق لمسيرة فرسان القافلة الوردية التي انطلقت من نادي الشارقة للفروسية والسباق.

برنامج المسيرة

تضمن خط سير القافلة لبرنامج الانطلاق، أمس السبت، السير مروراً بالحاجز المائي المقابل لنادي الشارقة للفروسية والسباق، ومنتجع كورال بيتش، وسوق الجبيل، قبل أن تحط رحالها عند الساعة 5: 15 في واجهة المجاز المائية، قاطعةً مسافة 37 كلم، ونظمت المسيرة في الواجهة سلسلة من الفعاليات المصاحبة، والتي جاءت برعاية شركة فاست للمقاولات والبناء.
وستنطلق المسيرة غداً الأحد (24 فبراير) في تمام الساعة 30: 9 من بلدية عجمان، مروراً بمرسى عجمان، وعدد من المناطق قبل أن تحط رحالها عند الساعة 00: 2 ظهراً في مستشفى الشيخ خليفة العام قاطعةً مسافة 15.8 كلم، حيث ستقام مجموعة من الفعاليات المصاحبة في كورنيش عجمان من الساعة 00: 2 ظهراً وحتى 00 :8 مساءً.
وستستقبل العيادات الطبية يومياً وطيلة أيام المسيرة المراجعين من الساعة 00: 10صباحاً وحتى الساعة 00: 6 مساءً، حيث تصاحب المسيرة أكثر من 30 عيادة طبية متنقلة، إلى جانب سبع عيادات طبية ثابتة بواقع عيادة في كل إمارة، وعيادة القافلة الوردية الطبية المتنقلة، إلى جانب عيادة جديدة أخرى ترافق مسار الفرسان، وتقدم العيادات الفحوصات المجانية للكشف عن سرطان الثدي لكل فئات المجتمع طوال أيام المسيرة.
حضر فعاليات الحفل، كل من: الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، والشيخ عبد الله بن ماجد القاسمي رئيس مجلس إدارة نادي الشارقة للفروسية والسباق، والشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي مديرة مؤسسة «فن» ومهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل، والشيخة عائشة خالد القاسمي مديرة سجايا فتيات الشارقة.
شهد الحفل اللواء سيف الزري الشامسي قائد عام شرطة الشارقة، ومحمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة، وعبد الله علي المحيان رئيس هيئة الشارقة الصحية، ونورة النومان رئيس المكتب التنفيذي لسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، وعدد من مديري الدوائر والهيئات الحكومية، والقطاع الخاص، والمسؤولين في المؤسسات الطبية والخاصة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً