ما هي طبيعة المخاطر الناجمة عن الإنترنت بالنسبة إلى المراهقين؟

ما هي طبيعة المخاطر الناجمة عن الإنترنت بالنسبة إلى المراهقين؟

إن أطفالنا هم تلك الصفحة البيضاء التي يمكن لنا أن نخط عليها ما نشاء من كلمات، وهم أيضا تلك الأرض التي يمكن لنا أن نغرس فيها ما أردنا من الفكر. وحتى تكون ثمرة تلك الكلمات والغروس صالحةً زكيةً، فنحن مدعوون إلى كسب أهم الرهانات وأصعبها، ألا وهو النجاح في إيجاد الطرق التربوية الصالحة التي تضمن لنا كآباء…

إن أطفالنا هم تلك الصفحة البيضاء التي يمكن لنا أن نخط عليها ما نشاء من كلمات، وهم أيضا تلك الأرض التي يمكن لنا أن نغرس فيها ما أردنا من الفكر. وحتى تكون ثمرة تلك الكلمات والغروس صالحةً زكيةً، فنحن مدعوون إلى كسب أهم الرهانات وأصعبها، ألا وهو النجاح في إيجاد الطرق التربوية الصالحة التي تضمن لنا كآباء وأمهات حسن التعامل مع هؤلاء الأطفال وتنشئتهم على أسس سليمة منذ الصغر. رهان لا يبدو هينا بالمرة بالنسبة إليك سيدتي كونك المسؤول الأول عن العملية التربوية، وذلك خاصةً خلال فترة المراهقة حيث تشهد نفسية الطفل الكثير من الاضطرابات والتقلبات وتزداد حاجته إلى مزيد اكتشاف الكثير من الأشياء من حوله، وهو ما يدفعه غالبا إلى الانغماس في عالم الإنترنت والغوص في كل ما يكتنزه من أسرار. قرار يمكن أن تنجم عنه العديد من الأخطار التي من شأنها أن تؤثر سلبا على حياة الصغير ونفسيته خاصةً إذا كانت الفترة المقضاة أمام شاشات الحاسوب والأجهزة الالكترونية الأخرى طويلةً. فترى فيما تتمثل أبرز هذه الأخطار؟ وكيف يمكن التغلب عليها ومواجهتها بالشكل السليم؟ أسئلة تجدين الإجابة الشافية عنها في ما تبقى معنا من أسطر من هذا المقال. تابعينا إذا!

ما هي طبيعة المخاطر الناجمة عن الإنترنت بالنسبة إلى المراهقين؟

alt

سواء تعلق الأمر بالعوالم الافتراضية التي توفرها مواقع التواصل الاجتماعي (كتويتر وفيسبوك وأنستغرام وغيرها) أو أيضا بالألعاب الإلكترونية المباشرة، فإن أكبر هاجس ينتاب الآباء هو هوية الأشخاص الذين يتعامل معهم الأبناء من خلالها، خاصةً وأن الأرقام باتت مفزعةً حول هذا الشأن؛ حيث كشفت الاحصائيات الأخيرة على أن حوالي 25% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ال9 سنوات وال17 ربيعا هم أطفال يقومون بالتواصل مع أفراد مجهولي الهوية، وهو ما يرجح إمكانية أن يكون هؤلاء من الأشخاص ذوي النوايا السيئة المبيتة مسبقا.

وليس هذا فحسب، فطبيعة بعض الحوارات التي يتم تداولها عبر الانترنت من شأنها أن تشكل هي الأخرى خطرا جليا على نفسية المراهقين الهشة؛ فلا شيء يمنع إمكانية اصطدام هؤلاء ببعض المشاهد الإباحية مثلا، أو أيضا ببعض المقالات التي تحرض على العنف وتشجع على الانسياق وراء بعض الأفكار والتيارات الطائفية المتطرفة والارهابية. اعلمي عزيزتي أن كل هذه المخاطر كانت قد أكدت عليها الإحصائيات أيضا؛ حيث كشفت هذه الأخيرة أن ما يزيد عن ال%90 من الأطفال المراهقين كانوا قد صادفوا مثل هذه المحتويات لمرة واحدة على الأقل خلال تصفحهم للشبكة العنكبوتية.

ولا تقف مخاطر هذه الشبكة العجيبة عند تلك الحدود فحسب، بل إن انعكاستها السلبية غالبا ما تكون أعمق بكثير، وذلك عندما يجد المراهق نفسه قد أدمن على استخدام الأجهزة الإلكترونية بشكل مفرط وبدرجة من شأنها أن تؤثر في ما بعد على قدراته التواصلية وعلى مهاراته الاجتماعية التي من المفترض أنه قد اكتسبها بفضل اندماجه في المجتمع بشكل سلس وسليم.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً