الإمارات تصون حقوق الأطفال وتحميهم من الأخطار

الإمارات تصون حقوق الأطفال وتحميهم من الأخطار

تشير وثيقة الأخوة الإنسانية في البند الحادي عشر إلى أن حقوق الأطفال الأساسية في التنشئة الأسرية، والتغذية والتعليم والرعاية، واجب على الأسرة والمجتمع، وينبغي أن توفر وأن يدافع عنها، وألا يحرم منها أي طفل في أي مكان، وأن تدان أية ممارسة تنال من كرامتهم أو تخل بحقوقهم، وكذلك ضرورة الانتباه إلى ما يتعرضون له من مخاطر – …

emaratyah

تشير وثيقة الأخوة الإنسانية في البند الحادي عشر إلى أن حقوق الأطفال الأساسية في التنشئة الأسرية، والتغذية والتعليم والرعاية، واجب على الأسرة والمجتمع، وينبغي أن توفر وأن يدافع عنها، وألا يحرم منها أي طفل في أي مكان، وأن تدان أية ممارسة تنال من كرامتهم أو تخل بحقوقهم، وكذلك ضرورة الانتباه إلى ما يتعرضون له من مخاطر – خاصة في البيئة الرقمية – وتجريم المتاجرة بطفولتهم البريئة، أو انتهاكها بأي صورة من الصور.
وأوجدت الإمارات منظومة متكاملة من الجهات الاتحادية والمحلية والأهلية التي تتولى عمليات التوعية بحقوق الطفل، والتحفيز على تنفيذ برامج وخطط الرعاية، والمحاسبة في حالات التجاوز أو التقصير ومنحته الأولوية في كافة القرارات والإجراءات التي تتخذ في شأنه، وأرست كافة الأسس التي تكفل حماية الأطفال من الأذى وتساعدهم على النمو والتطور.

حق التعبير

وانطلاقاً من إيمانها بحق الأطفال في المشاركة، فقد كفلت الدولة لهم حق التعبير عن آرائهم بحرية وفقاً لسنهم ودرجة نضجهم، وبما يتفق مع النظام العام والآداب العامة والقوانين السارية في الدولة.
وتشكل حماية الطفل ضد جميع الأخطار أولوية قصوى لدى صانع القرار في دولة الإمارات وتغطي مظلة رعايتهم جميع الشؤون الأسرية الصحية، والتعليمية، والترفيهية، والتقويمية للأطفال، وكل ما يوفر لهم فرص التمتع بحياة كريمة ومستقبل أفضل.
وتؤكد التقارير الصادرة عن المؤسسات الدولية المعنية، على الطفرة الحقيقية التي حققتها دولة الإمارات في مجال صيانة حقوق الأطفال وحمايتهم ضد المخاطر، لتصبح تجربتها في هذا المجال مثالاً يحتذى على المستوى العالمي، وجاء اختيار الدولة لتكون أول دولة عربية تنضم إلى الشراكة العالمية ل «إنهاء العنف ضد الأطفال» ليشكل اعترافاً جديداً بنجاح سياساتها الوطنية الرامية إلى توفير أقصى درجات الحماية والرعاية للأطفال.

قانون وديمة

سارت دولة الإمارات على خطى الأب المؤسس، طيب الله ثراه، مؤكدة من خلال المرسوم الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بقانون حقوق الطفل «وديمة» في عام 2016، على استهداف نشر ثقافة حقوق الطفل على أوسع نطاق، والعمل على ضمان حقه في الحياة والبقاء والنماء، وتوفير الفرص اللازمة لذلك، حماية له من مظاهر الإهمال والاستغلال، وسوء المعاملة، وأي عنف بدني ونفسي، ما يعبر عن القيم المتوارثة والمتأصلة في المجتمع الإماراتي، التي ترى في الطفل ركيزة أساسية في بناء مستقبل أفضل للجميع.
ويضم القانون الجديد الذي اعتمده مجلس الوزراء، 72 مادة احتوت على كل حقوق الطفل التي كفلتها المواثيق الدولية وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية ومبادئ الدستور الإماراتي، حيث ضم القانون الحقوق الأساسية والحقوق الأسرية والصحية والتعليمية والثقافية والاجتماعية للطفل إضافة إلى حق الطفل في الحماية وآليات توفير الحماية للأطفال بجانب فصل كامل يختص بالعقوبات.

أطفال العالم

ولم تتخل الإمارات عن مسؤوليتها الإنسانية والأخلاقية تجاه الأطفال، الذين يعانون أوضاعاً متدهورة في مناطق مختلفة من العالم وأطلقت العديد من المبادرات الإنسانية لمساعدتهم على تجاوز الظروف الصعبة التي يمرون بها ومنها حملة دبي للعطاء لتوفير التعليم لمليون طفل يعانون الفقر والنزاعات المسلحة في آسيا وإفريقيا.
وقدمت الإمارات إلى العالم أهم تطبيق موجه للأطفال باسم «الشيخ زايد» الذي أبدعته عقول إماراتية وبلغ عدد مستخدميه في أمريكا 144 ألفاً وفي المكسيك 121 ألفاًٍ وفي روسيا 229 ألفاً وجنوب إفريقيا حوالي ستة آلاف وأستراليا والهند ودول الخليج وفي السعودية مليوناً و140 ألفاً، الأمر الذي يثبت إسهامها الإيجابي في حماية الأطفال.
وصادقت الإمارات تاريخياً على العديد من الاتفاقيات الدولية بشأن حقوق الطفل، كاتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل لسنة 1995 التي انضمت إليها في العام 2009 إيماناً منها بالحقوق الأساسية للإنسان.

مبادرات متواصلة

ونفذت الإمارات جملة من المبادرات الرامية إلى رعاية الطفولة وحماية حقوقها، حيث اعتمد المجلس الوزاري للتنمية يوم 15 مارس من كل عام للاحتفال ب«يوم الطفل الإماراتي» بمبادرة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، ضمن الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة 2017 – 2020، بهدف توعية فئات المجتمع الإماراتي والمقيمين كافة بحقوق الطفل وأهميته في مجال الأسرة والمجتمع.
من جهتها أنشأت وزارة الداخلية اللجنة العليا لحماية الطفل في العام 2009 ومركز حماية الطفل في العام 2011 ودشنت الخط الساخن لتسهيل عمليات الإبلاغ عن حالات الاعتداء على الأطفال.

استراتيجية وطنية

تأتي «الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة 2017-2021» استكمالاً للإنجازات التي حققتها دولة الإمارات في مجال تنفيذ التزاماتها تجاه الأطفال، وتجسيداً عملياً آخر لالتزام القيادة في الدولة بتعزيز وحماية حقوق الطفل، حيث أعدت الاستراتيجية بناء على توجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وذلك لتكون مرجعاً أساسياً لصانعي القرار في مجال الطفولة في الدولة ومساهماً رئيسياً في بناء بيئة تزدهر فيها قدرات الأطفال واليافعين خاصة أن ضمان حقوق الطفل بشكل كامل، يتطلب تشريعات وسياسات وبرامج لتعزيز نموه الجسدي والفكري والاجتماعي والعاطفي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً