كرم يكافح «الهاكرز» بالذكاء الاصطناعي

كرم يكافح «الهاكرز» بالذكاء الاصطناعي

يسعى المواطن الشاب عبدالله محمد كرم (19 عاماً)، إلى تسخير الذكاء الاصطناعي في تصميم برنامج خاص لحماية الإنترنت من الاختراقات «الهاكرز»، لذا تخصص في دراسة علم الحاسوب في معهد جاسو لتعلم اللغة اليابانية.

ff-og-image-inserted

بدأ رحلته من اليابان مبتعثاً من «التربية»

يسعى المواطن الشاب عبدالله محمد كرم (19 عاماً)، إلى تسخير الذكاء الاصطناعي في تصميم برنامج خاص لحماية الإنترنت من الاختراقات «الهاكرز»، لذا تخصص في دراسة علم الحاسوب في معهد جاسو لتعلم اللغة اليابانية.

ويرى كرم أن أغلب البرامج الحالية لم تستثمر بعد الذكاء الاصطناعي، الذي يتيح بدوره الفرصة للتطبيقات الإلكترونية لمحاكاة العقل البشري وطريقة عمله، ويوفر بدائل جديدة وطرقاً أكثر كفاءة لحماية نظام الإنترنت والمحافظة عليه وحمايته ضد عمليات القراصنة أو ما يعرف بـ«الهاكرز»، وعليه وقع اختيار كرم المبتعث من وزارة التربية والتعليم لليابان، على أكثر الدول تقدماً في التكنولوجيا ملتحقاً بصفوف طلاب جامعة Kanaga Institute of Technology.

ويستعد كرم الطالب في معهد جاسو لتعلم اللغة اليابانية، لأن يخطو أولى خطواته نحو تحقيق طموحه، حيث يقضي الأسبوع الأخير في المعهد الذي التحق به ليتمكن من إجادة اللغة وإدراك مبادئها الأساسية، الأمر الذي يمهد الطريق أمامه لتحقيق طموحه، كما أن تعلم اليابانية لا يضمن تحقيق النجاح العلمي فحسب، بل يتعداه للنجاح الاجتماعي كذلك.

وقال كرم لـ«الإمارات اليوم»: إن «اليابانية هي اللغة الأساسية في اليابان، وعليه لا يمكن تحقيق الاندماج المطلوب في المجتمع والانخراط فيه والتواصل والاتصال مع أفراده دون التحدث بها».

وحول تجربة تعلم اللغة اليابانية، ذكر كرم، أنه يقضي الأسبوع الأخير في الفصل الدراسي الثالث بالمعهد، ما يعني أن تعلم اللغة يستغرق وقتاً «بدايتها صعبة جداً لأنها مبنية على ثلاثة أنظمة في الكتابة، الأول (الهِرقانة) والثاني (الكتكانة) اللذان يعتمدان على الأشكال، والنطق فيهما لا يتغير، ولذلك أحرفهما متساوية، أما الثالث فيعرف بـ(الكانجي)». وأوضح كرم «النظام الأول يعتبر الأساس ويستعمل في كل الأحوال وله 46 حرفاً، أما النظام الثاني يعتبر معقداً أكثر في الكتابة من الأول ويستعمل لترجمة الكلمات الأجنبية لليابانية، وبهذه الطريقة يمكن لليابانيين القراءة وهي كذلك تتألف من 46 حرفاً». وأضاف «النظام الثالث من اللغة يشبه الكلمات الصينية ويستعمل في كل مكان وله أكثر من 2000 حرف، ولكل حرف عادةً أكثر من قراءة، والأحرف التي يتم استخدامها بشكل يومي 2500 حرف، فاللغة اليابانية مملوءة بالحروف».

وأكد كرم أنه مع الممارسة والتدريب والتمرين المستمر على الكتابة والمحادثة إلى جانب القراءة، تمكن من إجادة اللغة، في ظل البرامج المنوعة التي يوفرها المعهد، والتي تضم طرقاً وأساليب تعليمية متنوعة، ولعل أبرزها التعرف إلى أسر يابانية والتواصل معها للتدرّب على اللغة مع أهلها ما يشكل فرصة جيدة للتعلم.

وعن صعوبات الغربة، ذكر أن أغلبها تذلل بفضل تعلم اللغة، مثل «التواصل والاتصال مع الأفراد، فالقليل منهم من يتحدث اللغة الإنجليزية، إلى جانب التنقل، فوسيلة النقل في اليابان (القطار والحافلة)، وفي محطات السكة الحديدية وداخل القطار نفسه هناك إرشادات وخرائط، وهي مترجمة أيضاً باللغة الإنجليزية، ولكن بسبب كثرة خطوط السكة الحديدية كان من الصعب معرفة وجهتي الذهاب والعودة».

أعمال تطوعية

قال المواطن الشاب عبدالله محمد كرم، إنه يسكن في منطقة شنغوكو بالعاصمة طوكيو، ويستغل أوقات الفراغ في أعمال تطوعية مختلفة في اليابان، وفي قضاء أوقات ممتعة مع الأصدقاء ومواطنيه من المبتعثين بممارسة كرة القدم والقيام برحلات خارجية لاستكشاف أماكن جديدة وزيارة معالم مشهورة، الأمر الذي يجعله يتغلب دائماً على شعور الاغتراب والبعد عن الأهل والأحباب، وذلك في ظل إيمانه الكبير بالهدف الذي يسعى إليه، والذي يتيح له أعظم فرصة لردّ ولو جزءاً قليلاً للوطن والعائلة.


عبدالله كرم تخطى أغلب العقبات في الغربة بعد تعلم اللغة اليابانية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً