وظائف المستقبل

وظائف المستقبل

هناك كثير من التحديات التي تواجه الحكومات على مستوى العالم، في مجال وظائف المستقبل، نظراً للتغييرات العالمية المتسارعة الحاصلة في المجالات التنموية والمعرفية كافة. خصوصاً في مجال متطلبات سوق العمل، وهي تغييرات متعاقبة ومستمرة على مرِّ العصور والأزمان، فلكل عصر وزمن وظائفه المناسبة والخاصة به.

نقطة حبر




هناك كثير من التحديات التي تواجه الحكومات على مستوى العالم، في مجال وظائف المستقبل، نظراً للتغييرات العالمية المتسارعة الحاصلة في المجالات التنموية والمعرفية كافة. خصوصاً في مجال متطلبات سوق العمل، وهي تغييرات متعاقبة ومستمرة على مرِّ العصور والأزمان، فلكل عصر وزمن وظائفه المناسبة والخاصة به.

فما كان مناسباً قبل 20 سنة، ومتصدراً الوظائف، لن يكون مناسباً هذه الأيام أو خلال الـ20 أو الـ25 سنة المقبلة، لأنها ستتلاشى على خارطة الوظائف المستقبلية، لأنه ستتم أتمتة معظم الوظائف، نتيجة تسارع وتيرة التقدم التكنولوجي، ما يتطلب الاستغناء عن كثير من الوظائف الحالية، وستحل وتخلق محلها وظائف جديدة بتخصصات فريدة، وأكثرها ستكون وثيقة الصلة بالمهارات التقنية وعلوم المستقبل، مثل البرمجة وأمن المعلومات وتحليل البيانات والطاقة النووية والطاقة البديلة والقانون الدولي والذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة وعلم النفس الصناعي وصناعة الترفيه، والتصميم والروبوتات وعلم الجينات والبيئة والتخصصات الزراعية، وعلم الفضاء.. والطابعات الثلاثية الأبعاد.. والتسويق والمخطط المالي والتعليم عن بُعد، وغيرها من التخصصات.

ونحن في دولة الإمارات، ولله الحمد وبكل فخر، بفضل حكمة وحنكة قيادتنا الاستثنائية، التي لا تألو جهداً أو مالاً أو وقتاً، من أجل تحقيق التنمية المستدامة ودفع عجلة التطوير، حرصت قيادتنا كل الحرص على إعداد خطة استراتيجية بعيدة المدى، متضمنة الأجندة الوطنية التي تترجم تطلعاتها وطموحاتها المستقبلية الرامية إلى تهيئة وإعداد جيل قادر على مواكبة ومواجهة التغيرات المستقبلية في سوق العمل المحلية والعالمية، لذا اتخذت خطوات استباقية لاستشراف المستقبل.

لذا لابد من تضافر الجهود بين وزارة التربية والتعليم والجامعات الحكومية والخاصة، لرسم سياسة وظائف المستقبل وترجمة رؤية الدولة 2021 و2071 على أكمل وجه، فوزارة التربية والتعليم عليها التركيز على جودة التعليم وتطوير برامج التعلم والتدريب، التي ستؤهل أبناءنا لاقتصاد ما بعد النفط، والاستمرار في تنظيم برامج الإرشاد الأكاديمي والمهني لطلبة التعليم الثانوي، لتشجيعهم وتوجيههم في اختيار مساراتهم وتخصصاتهم، التي تناسب ميولهم العلمية وتطلعات الدولة المستقبلية، ومتطلبات سوق العمل المحلية والعالمية، أما الجامعات الحكومية والخاصة، فيجب عليها إعادة النظر في التخصصات المطروحة حالياً، خصوصاً التي لا تتناسب مع متطلبات سوق العمل الحالية والمستقبلية، بهدف مواءمة مخرجات التعليم العالي مع متطلبات سوق العمل، كذلك لأولياء الأمور دور كبير في تشجيع أبنائهم على اختيار التخصصات التي تناسب قدراتهم ورغباتهم وطموحاتهم المستقبلية، لا التي تناسب رغبات أولياء أمورهم، وذلك من أجل بناء مستقبل واعد لأجيال المستقبل.

مستشار تربوي

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً