الإمارات تشارك شقيقتها احتفالاتها في ظل علاقات أخوية متجذّرة

الإمارات تشارك شقيقتها احتفالاتها في ظل علاقات أخوية متجذّرة

تشارك دولة الإمارات شقيقتها دولة الكويت احتفالاتها بالعيد الوطني الثامن والخمسين، وعيد التحرير الثامن والعشرين الذي يصادف يوم 25 فبراير من كل عام، في مشهد يجسّد عمق العلاقات التاريخية وأواصر الأخوة والمحبة والمصير المشترك الذي يجمع بين البلدين الشقيقين في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله،…

تشارك دولة الإمارات شقيقتها دولة الكويت احتفالاتها بالعيد الوطني الثامن والخمسين، وعيد التحرير الثامن والعشرين الذي يصادف يوم 25 فبراير من كل عام، في مشهد يجسّد عمق العلاقات التاريخية وأواصر الأخوة والمحبة والمصير المشترك الذي يجمع بين البلدين الشقيقين في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت الشقيقة.

وبهذه المناسبة تقيم سفارة دولة الكويت لدى الدولة يوم الثلاثاء المقبل الموافق 26 فبراير الجاري حفل استقبال بفندق فيرمونت باب البحر في أبوظبي بمشاركة عددٍ من المسؤولين ورؤساء البعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية المعتمدين لدى الدولة.

وأكدت سفارة الكويت لدى الدولة أن الاحتفالات الوطنية مناسبات غالية وعزيزة تعكس في طياتها معاني الوفاء والولاء والانتماء ومشاعر المحبة والتلاحم بين الشعب الكويتي وقيادته الحكيمة تحت قيادة أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.

تميز

ومن بين أهم ما يميز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين التفاهم الكامل والشفافية والمصداقية والصداقة العميقة ليس على مستوى القيادات والحكومات فقط، بل بين الشعبين أيضاً الأمر الذي أدى إلى أن تستمر هذه العلاقات وتتطور من دون أن تواجه أية تحديات، بل يمكن اعتبارها نموذجاً لما يجب أن تكون عليه العلاقات بين الدول العربية، إذ ترجع جذور العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين إلى عمق التاريخ الإنساني، حيث بُنيت على العلاقات الاجتماعية بين شعبي البلدين من خلال البحث عن مصادر الرزق وتبادل الخيرات.

كما تتميز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت الشقيقة بأنها راسخة ومتجذرة وترتكز على دعائم ثابتة وأرضية صلبة تنطلق من حرص القيادة الرشيدة في البلدين الشقيقين على دعم وتطوير العلاقات في كافة المجالات فخلال السنوات الماضية قدمت القيادة الحكيمة في البلدين الشقيقين الإرادة القوية والدعم المتواصل لدفع العلاقات العميقة والراسخة بينهما إلى آفاق رحبة تضعها في مرتبة العلاقات الخاصة والمتميزة على مختلف المستويات، الأمر الذي عكس مستوى من التميز والرقي.

محطات

وذكرت سفارة الإمارات في الكويت أن العلاقات الإماراتية ـ الكويتية شهدت محطات بارزة بالتميز والتطور أسهمت بصورة مباشرة في ترسيخ هذه العلاقات والمضي بها قدماً سواء على المستوى الثنائي أو من خلال مسيرة مجلس التعاون بما ينعكس على تحقيق مصالح البلدين الشقيقين، وقد أرسى دعائم هذه العلاقة التي جمعت دولة الإمارات وشقيقتها دولة الكويت المغفور لهما بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وأخيه الشيخ جابر الأحمد الصباح ـ رحمه الله ـ في إطار العلاقة الأخوية التي ترسخت عبر عقود من الزمن وتوطدت منذ اللقاء الذي جمع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بالمغفور له الشيخ صباح السالم الصباح عام 1973.

وأضافت أن العلاقات الثنائية الأخوية بين البلدين ازدادت تمسكاً ورسوخاً في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والشيخ صباح الـحمد الجابر الصباح ـمير دولة الكويت الشقيقة، حيث تعتبر هذه العلاقة مثالاً للروابط القوية المتأصلة في وجدان البلدين وتاريخهما المشترك، وما أضفى على هذه العلاقة من الزيارات المتبادلة بين القيادتين ومنها الزيارة الأولى لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، إلى دولة الكويت في عام 2005 بعد توليه مهام الحكم، حيث أعطت الزيارة قوة دفع وزخماً كبيراً للعلاقات الثنائية بين البلدين.

كما تشهد العلاقات السياسية بين دولة الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة تطوراً ملحوظاً يعكسه التنسيق المتبادل بين الجانبين في المحافل الإقليمية والدولية تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك بما يخدم مصلحة الجانبين، معززة بالزيارات الرسمية المتبادلة رفيعة المستوى بين المسؤولين في البلدين الشقيقين.

وتتويجاً لمتانة العلاقات بين البلدين، تم توقيع اتفاقية إنشاء «اللجنة المشتركة» للتعاون الثنائي عام 2006 في مدينة الكويت، وتم عقد الاجتماع الأول للجنة في أبوظبي أول مارس عام 2008، وفي يونيو 2013، عقدت الدورة الثانية للجنة العليا المشتركة وتم خلالها التوقيع على برامج واتفاقيات عدة، منها البرنامج التفعيلي في مجال البيئة والبرنامج التنفيذي للاتفاق الثقافي والفني بين البلدين، كما تم التوقيع على برنامج تعاون بين وزارتي خارجية البلدين في مجال التدريب الدبلوماسي والبحوث، إضافة إلى توقيع بروتوكول تعاون مشترك بين غرفة تجارة وصناعة الكويت، واتحاد غرف التجارة والصناعة في الإمارات.

لجنة

وعقدت الدورة الثالثة للجنة العليا المشتركة للتعاون بين دولة الإمارات ودولة الكويت في 14 و15 ديسمبر 2014 في مقر وزارة الخارجية والتعاون الدولي في دولة الإمارات، وتم التوقيع على مذكرة تعاون بين هيئة الأوراق المالية والسلع في البلدين، ومذكرة تفاهم للتعاون الصناعي، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال النفط والغاز والبتروكيماويات ومصادر الطاقات الجديدة والمتجددة، وبرنامج تنفيذي للتعاون في مجال المكتبات والثقافة والفنون بين هيئة أبوظبي للثقافة حينئذ والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في دولة الكويت.

وفي ختام الدورة صرح نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ الدكتور محمد الصباح بأن العلاقات الإماراتية الكويتية وضع لبناتها قادة مخلصون سعوا إلى خدمة شعوبهم، نحن الآن نهتدي بهداهم منهم المغفور لهما الشيخ جابر الأحمد والشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمهما الله.

وأشار إلى أن «القيادة السياسية الحالية في الكويت تحت قيادة أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد تحرص كل الحرص على تفعيل وتطوير العلاقة الكويتية الإماراتية بالتعاون مع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله». وأضاف: «الكويت تدين للإمارات على موقفها المشرف في نصرة الحق الكويتي خلال الأزمة التي مرّت بها في عام 1990، حيث هبّ الإماراتيون إلى مساعدة الشعب الكويتي على مختلف الأصعدة».

وتواصل زخم العلاقات الثقافية بين البلدين حتى بعد قيام الاتحاد، حيث تم التوقيع على العديد من الاتفاقيات الثقافية والتربوية بينهما، معززة بتبادل الزيارات في مختلف المجالات الثقافية والتربوية بغرض الاستفادة من الخبرات، وتطوير مجالات التعاون.

وتؤكد مسيرة التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين الشقيقين لا سيما خلال الأعوام القليلة الماضية، متانة العلاقات وتكامل اقتصاد البلدين، فالإمارات والكويت تؤمنان بأهمية التعاون الاقتصادي والتجاري بينهما وتفعيل ذلك من خلال زيادة التبادل التجاري وتعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية في مختلف المجالات الاقتصادية والصناعية والتجارية والاستثمارية على الصعيدين الخاص والعام، ما ينبئ بمستقبل زاهر ينتظر مسيرة هذا التعاون الذي يصبّ في خدمة البلدين والشعبين الشقيقين

وبحسب وزارة الاقتصاد، بلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات والكويت، 25.8 مليار درهم بنهاية عام 2016، وشكّلت حصة التصدير من الإمارات إلى الكويت 71% من إجمالي التبادل بين البلدين، بقيمة 18.3 مليار درهم، فيما بلغت نسبة الواردات من إجمالي التبادل التجاري 29% بقيمة 7.48 مليارات درهم.

وكانت آخر زيارة للشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت الشقيقة، إلى دولة الإمارات في يونيو 2017، حيث أقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بقصر سموه في زعبيل مأدبة إفطار تكريماً لسموه بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والشيوخ وكبار المسؤولين.

كما تشهد العلاقات السياسية بين دولة الكويت ودولة الإمارات تطوراً ملحوظاً يعكسه التنسيق المتبادل بين الجانبين في المحافل الإقليمية والدولية تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك بما يخدم مصلحة الجانبين، معززة بالزيارات الرسمية المتبادلة رفيعة المستوى بين المسؤولين في البلدين الشقيقين.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً