ولي عهد دبي: سعادة المتعاملين الهدف الأسمى للعمل الحكومي

ولي عهد دبي: سعادة المتعاملين الهدف الأسمى للعمل الحكومي

أكد سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، أن تحقيق سعادة المتعاملين، تمثل الهدف الأسمى للعمل الحكومي. مثمناً الجهود الحكومية السباقة في إطلاق مبادرات نوعية موجهة لتحقيق هذا الهدف، وبما يترجم رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم …

emaratyah

أكد سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، أن تحقيق سعادة المتعاملين، تمثل الهدف الأسمى للعمل الحكومي. مثمناً الجهود الحكومية السباقة في إطلاق مبادرات نوعية موجهة لتحقيق هذا الهدف، وبما يترجم رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله.
وشدد سموّه، على ضرورة تضافر الجهود وتبادل الخبرات، سعياً لتوفير خدمات حكومية متميزة تحقق الرفاهية والعيش الكريم لأبناء المجتمع والمقيمين كافة، وتفعيل الشراكة المثمرة بين المجتمع والحكومة، لأنها حجر الزاوية للارتقاء بدبي إلى صدارة المدن العالمية بالخدمات الحكومية الرائدة. مشيداً سموّه بالجهود الحكومية السباقة، وما تبذله الجهات الحكومية كافة، في إطلاق مبادرات نوعية موجهة لتحقيق سعادة المتعاملين، التي تعد الهدف الأسمى للعمل الحكومي في دبي.
جاء ذلك، خلال حضور سموّه، حفل «ملتقى حمدان» الذي نظمه مركز «نموذج دبي» التابع للأمانة العامة للمجلس التنفيذي، مساء أمس، وشهد الإعلان عن فوز مبادرة مركز الشرطة الذكي التابعة ل«شرطة دبي»، براية حمدان بن محمد للحكومة الذكية 2018، أفضل مبادرة حكومية، بعد منافسة قوية مع 8 مبادرات حكومية مرشحة.
وسلم سموّه الراية إلى اللواء عبدالله المري، القائد العام لشرطة دبي، مهنئاً فريق العمل بنجاح المبادرة في الحصول على أعلى نسبة تصويت الجمهور، وتخطي التقييم الصارم للجنة التحكيم التي ضمت خبراء عالميين، ما يؤكد تمكنها من تقديم حلول مبتكرة تحقق سعادة المتعاملين، التي تعد المقياس الرئيسي لكفاءة العمل الحكومي، وتميزه.
وقال سموّه «يوفر البرنامج أساساً قوياً يمكّن دبي من تحقيق غاياتها، وأسهمت هذه المشاركات الفاعلة من مختلف الجهات في الارتقاء بمستوى الخدمات الحكومية المقدمة وإسعاد المتعاملين، وبما يتماشى مع مكانة الإمارة مركزاً عالمياً للابتكار، والإبداع، والتميز».
وأضاف «يبقى الارتقاء بمستوى الخدمات الحكومية الشغل الشاغل للجهات الحكومية المختلفة في دبي، التي تسعى بشكل حثيث ومستمر إلى الوصول بها إلى الريادة والتميز، باتخاذ الابتكار سبيلاً، لتحقيق الهدف الأسمى المتمثل في إسعاد المتعاملين. ولأن تحسين الخدمات الحكومية وتطويرها، محور أساسي من محاور تطوير القطاع الحكومي، فإننا نوجه باستمرار الجهات المعنية إلى رفع كفاءة خدماتها، لحصول المتعاملين من أفراد ومؤسسات، على الخدمات بسرعة ودقة وكفاءة عالية، كما نحرص على أن يلتزم القطاع الحكومي بتبني ثقافة الإبداع والتميز والابتكار، بما يحقق رضا المتعاملين، ويتيح حصولهم على خدمات حكومية عالية الجودة».
وشكر سموّه، الجهات الحكومية على إطلاق مبادرات مبتكرة تصبّ في سعادة الناس، ورفاهية المجتمع، كما ثمّن مشاركة الجمهور في إبداء آرائهم بكفاءة المبادرات الحكومية وجودتها وتميزها، مؤكداً أن سعادتهم تمثل الحافز الأقوى للارتقاء بها.
وراجعت لجنة تحكيم رفيعة العروض التقديمية وقيّمتها مباشرة خلال «ملتقى حمدان». وضمت اللجنة نخبة من الخبراء، بمن فيهم خلفان بلهول الفلاسي، الرئيس التنفيذي ل»مؤسسة دبي للمستقبل»، وعلي مطر، رئيس «لينكدإن» في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وندى الطريفي، من مجالس الشباب، والإعلامية زينة صوفان.
وضمت قائمة المبادرات الثماني المرشحة: القيادة العامة لشرطة دبي، عن مبادرة «مركز الشرطة الذكي»، والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، عن مبادرة «أذونات الدخول +50»، والنيابة العامة، عن مبادرة «الكفالة الذكية»، وهيئة الطرق والمواصلات، عن مبادرة «مركبتي»، و«بلدية دبي»، عن مبادرة «الحديقة الذكية»، وهيئة الصحة بدبي، عن مبادرتي «الصيدلية الذكية»، و«تقنية دبي لترميم الصمام التاجي»، إلى جانب المنطقة الحرة لجبل علي، عن مبادرة «التنقل الذكي».
وفي المرحلة الأولى خضعت المبادرات المرشحة لتقييم صارم قائم على منهجية نموذج دبي لتحسين الخدمات الحكومية، أشرفت عليها لجنة مختصة من 13 مقيّماً من 7 دول، واشتملت معايير التقييم على قياس نتائج الكفاءة والفعالية والاستدامة، ومدى الالتزام بنهج الحكومة الذكية.
واستقطبت المرحلة الثانية، وهي التصويت، استجابة واسعة من الجمهور، حيث شهدت مشاركة واسعة من كل أطياف المجتمع، بين 12 نوفمبر/‏ تشرين الثاني و4 ديسمبر/‏ كانون الأول، عبر الموقع الإلكتروني «vote.dtmc.gov.ae»، وسط منافسة قوية بين المبادرات الحكومية المرشحة.
وخلال الملتقى، كرم سموّ الشيخ حمدان بن محمد، الأفكار الفائزة في بطولة بناة المدينة الشباب، حيث استمع إلى شرح عن 4 أفكار مرشحة. وكرم فريق مدرسة دبي الوطنية عن «تطبيق اقرأ» لتحسين «خدمة التسجيل في حلقة تحفيظ القرآن الكريم»، وفريق «الدراجات الهوائية» من مدرسة جيمس ولنجتون الدولية، الفائزين في البطولة بدورتها الأولى.
وفي فئة تحسين الخدمات الحكومية، فاز فريق من مدرسة دبي الوطنية عن «تطبيق اقرأ» لتحسين «خدمة التسجيل في حلقة تحفيظ القرآن الكريم» التي تقدمها دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، حيث يمكّن التطبيق الأفراد من الحفظ من دون الحضور الشخصي في حلقة التحفيظ، بل عن طريق التواصل مع المحفظ عن بعد من أي مكان، عبر «خاصية الفيديو المباشر». كما يتابع التطبيق مدى التزام الأفراد بالحفظ ومستواهم دورياً، عبر صفحة «متابعة المستوى»، فضلاً عن مميزات أخرى، ما يسهم في توفير تجربة أسهل على متعاملي الخدمة، ويضمن تسجيل عدد أكبر في حلقات تحفيظ القرآن الكريم.
ولفئة الخدمات الحكومية المستقبلية، فاز فريق «الدراجات الهوائية» من مدرسة جيمس ولنجتون، حيث تتمثل فكرة المشروع في توفير الدراجات الهوائية بالقرب من المواصلات العامة، مثل المترو والحافلات العامة، لاستكمال مستخدمي المواصلات العامة لرحلتهم بكل سهولة ويسر، ما يسهم في توفير تجربة استثنائية للمتعاملين بكلفة أقل.
وأبرز ما يميز الفكرة، أنها تستهدف كل شرائح المجتمع، خاصة الشباب وطلبة المدارس. كما أنها تسهم في تشجيع الأفراد على ممارسة الرياضة للوصول إلى وجهاتهم.
وأكد سموّ ولي عهد دبي، أن للشباب دوراً محورياً وفاعلاً في تشكيل ملامح المستقبل، مشيراً إلى أن حكومة دبي تضع في صدارة أولوياتها تمكين الشباب، وفتح المجال أمامهم للمشاركة والإسهام بفعالية في مسيرة التطور والتنمية، قائلاً «للشباب دور مهم وكبير جداً في بناء الوطن ونهضته، وصقل مهاراتهم هو استثمار مهم في قدرات شريحة أساسية في المجتمع، لذلك نعمل بشكل مستمر على تمكين الشباب وتأهيلهم بالشكل الأمثل، انطلاقاً من إيماننا بدورهم في صناعة حاضر الدولة ومستقبلها، وحرصنا الدائم على إشراكهم في مسيرة التنمية للاستفادة من أفكارهم الخلاقة، لا سيما في ما يتعلق بتطوير خدمات حكومية تلبي احتياجات هذه الشريحة المهمة في مجتمعنا».
وأضاف سموّه «نحن ملتزمون بتفعيل دور الشباب في المجتمع تجسيداً لرؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي يحرص على تقديم الدعم الكامل للشباب لكونهم القوة الدافعة الرئيسية لنهضة الدولة وتقدمها. ومشدداً سموّه على أن أفكارهم ستسهم في صياغة فكر جديد لخلق خدمات حكومية تواكب المتغيرات والتطلعات المستقبلية».
وقال «سعدت بالأفكار الخلاقة التي عرضها الشباب في سبيل تحسين وتطوير الخدمات الحكومية، التي تنم عن وعيهم الكبير الذي يؤكد ثقة القيادة الرشيدة بقدراتهم وإمكاناتهم، وأقول لهم أنتم ركيزتنا لخلق غد أكثر إشراقاً ونراهن على قدرتكم على تجاوز التحديات بحلول مبتكرة وخلاقة، تدفع عجلة مسيرتنا التنموية لننطلق نحو المستقبل بكل ثقة».
يشار إلى أن «بطولة بناة المدينة الشباب» أطلقها سموّ الشيخ حمدان بن محمد، خلال «ملتقى حمدان» في ديسمبر/‏ كانون الأول 2017، لإشراك الشباب في تحسين الخدمات الحكومية واقتراح الخدمات المستقبلية.
وشهدت المبادرة تفاعلاً كبيراً انعكس في عدد المشاركات من الشباب من الفئة العمرية 11-18 سنة من طلبة مدارس دبي، عبر الموقع الإلكتروني الخاص بالبطولة، وحتى يوم 21 نوفمبر/‏ تشرين الثاني 2018. حيث شارك فيها أكثر من 1500 طالب وطالبة من 75 مدرسة في دبي، وشارك الشباب في فئتي البطولة «تحسين الخدمات الحكومية»، حيث اختاروا بين قائمة 27 خدمة تقدمها حالياً الجهات وأفكار لتحسينها، و«الخدمات الحكومية المستقبلية»، حيث اقترح الشباب أفكاراً عن خدمات جديدة لم تقدم، لدراسة تطلعاتهم نحو الخدمات المستقبلية التي يستخدمونها، أو سيستخدمونها في المستقبل.

(وام)

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً