مريم المهيري: الامارات تقود جهود المنطقة في تعزيز الأمن الغذائي القائم على الابتكار

مريم المهيري: الامارات تقود جهود المنطقة في تعزيز الأمن الغذائي القائم على الابتكار

أكدت معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري وزيرة دولة للأمن الغذائي بأن دولة الإمارات تقود جهود المنطقة في تعزيز الأمن الغذائي القائم على التعاون الدولي، وتفعيل دور الابتكار في الارتقاء بالإنتاج الزراعي، وإيجاد المقاربات العملية لدفع عجلة النشاط التجاري وتسهيل الوصول إلى منظومة أمن غذائي متكاملة تشمل دول لديها دور محوري في تأمين الغذاء…

أكدت معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري وزيرة دولة للأمن الغذائي بأن دولة الإمارات تقود جهود المنطقة في تعزيز الأمن الغذائي القائم على التعاون الدولي، وتفعيل دور الابتكار في الارتقاء بالإنتاج الزراعي، وإيجاد المقاربات العملية لدفع عجلة النشاط التجاري وتسهيل الوصول إلى منظومة أمن غذائي متكاملة تشمل دول لديها دور محوري في تأمين الغذاء للعالم مثل روسيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا.

وقالت معاليها: “نعمل في دولة الإمارات على إيجاد المنصات الهادفة إلى توحيد الجهود الدولية للمساهمة في تأمين الطلب المتزايد على الغذاء عالمياً، وتجاوز التحديات المتمثلة بالتغير المناخي، وندرة الأراضي الصالحة للزراعة، وشح المياه، وذلك من خلال إيجاد حلول مبتكرة تضمن غذاء صحي ومستدام، وتفعيل دور البحث العلمي في مجال الزراعة، والاستفادة من الفرص الواعدة في مجموعة من دول العالم مثل روسيا وافريقيا وأوروبا.”

وجاءت تصريحات معاليها خلال الكلمة الافتتاحية التي ألقتها ضمن فعاليات الدورة الثانية من “منتدى الأمن الغذائي الروسي – الإماراتي – الأفريقي 2019″، الحدث الدولي الأول من نوعه والذي يهدف إلى تحفيز التحول الذي يقوده قطاع الزراعة في تعزيز الأمن الغذائي العالمي، والارتقاء بالعلاقات التجارية وإغناء الثروة الزراعية والنهوض بمستوى الابتكار في هذا القطاع الحيوي.

وأضافت معالي المهيري: ” تهدف دولة الإمارات إلى أن تكون الأفضل عالمياً في مؤشر الأمن الغذائي العالمي بحلول عام 2051، وضمن أفضل 10 دول بحلول عام 2021. هذه الأهداف الطموحة تحتاج إلى مد جسور التعاون الدولي بهدف تطوير الإنتاج الزراعي، وتفعيل دور الشراكات بين الحكومات والمنظمات بهدف تقديم التسهيلات والحوافز للاستثمار في القطاع الزراعي والغذائي، بالإضافة إلى تقوية الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص، وذلك بهدف تحقيق الأهداف المشتركة للأمن الغذائي ومستهدفات التنمية المستدامة للأمم المتحدة.”

واختتمت معاليها: “نتطلع لتسريع جهود المنطقة للوصول لمكافحة الجوع عالمياً بحلول عام 2030، من خلال تطوير انتاج زراعي ممكن بالتكنولوجيا الحديثة، وبالاستفادة من تبادل الخبرات ونشر أفضل الممارسات، وتقريب وجهات النظر، وتشجيع الاستثمار الزراعي وتكريس التقنيات الذكية في إنتاج الغذاء، وتسهيل الوصول إلى أسواق جديدة، وتسويق المنتجات الزراعية، وتوفير المناخ الاستثماري المناسب بين مجموعة من شركائنا في روسيا وأفريقيا، والذي يشكل تعاوننا معهم عامل ممكن للارتقاء بالأمن الغذائي العالمي.”

وعبر معالي سيرجي ليفين، نائب وزير الزراعة في جمهورية روسيا الاتحادية عن سعادته بالمشاركة في المنتدى، واصفاً اياه بالمنصة المهمة لتوسيع التعاون المثمر بين روسيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، مؤكداً بأن روسيا تسعى إلى الارتقاء بشراكاتها في الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي مع المنطقة وأفريقيا، بهدف إيجاد مصادر مستدامة للغذاء.

وقال معاليه: “نتطلع لتعميق تعاوننا مع شركائنا في الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا. حيث تتميز روسيا الآن بأنها تصنف ضمن الدول العشرة الأوائل من المصدرين إلى أفريقيا، ونسعى إلى البناء على هذا المركز، لنكون في المرتبة الأولى من خلال إيجاد المنصات المبتكرة التي تعمل على تنشيط الاستثمار في مجال الزراعة والمنتجات الغذائية في أفريقيا، والتي لديها فرصة كبيرة بأن تكون سلة الغذاء للعالم.”

وفي ذات السياق، شدد معالي مايكل ويريكي كافابوسا، وزير دولة للتجارة والتعاون في جمهورية أوغندا إلى ضرورة الاستفادة من الفرص الكبيرة التي تقدمها القارة السمراء، من تربة صالحة وأراضي زراعية ذات مساحة واسعة، وفرص استثمارية واعدة، والتي تمكن العالم من توفير غذاء ذو جودة عالية لأجيال المستقبل، مشيداً بدور دولة الإمارات في تعميق التعاون بين دول العالم نحو إيجاد غذاء صحي ومستدام لكافة سكان العالم.

وقال معاليه: ” علينا أن نعمل كشركاء لتطوير الإنتاج الزراعي الذي يعد أحد أهم مرتكزات الأمن الغذائي، والعمل على تأمين سلسلة غذائية كاملة القيمة تخدم ليس فقط دول أفريقيا بل العالم بأكمله.”

وشارك في جلسات وفعاليات المنتدى لفيف من الوزراء والقياديين وصناع القرار وممثلي الجهات الحكومية والخاصة من الإمارات وروسيا، وعدد من الدول الأفريقية أبرزها أوغندا وكينيا ومالي واثيوبيا وتونس وجنوب السودان، بالإضافة إلى مشاركة ممثلين عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو)، وعدد من الجهات الدولية ومراكز البحث العلمي المختص بالزراعة والغذاء.

وأكد المشاركون في الجلسة النقاشية التي حملت عنوان “الطريق إلى استدامة الغذاء والتجارة” بأن للحكومات دور رئيسي في تهيئة البيئة الحاضنة لشراكات فاعلة تعمل على تعزيز الأمن الغذائي من خلال تنشيط الاستثمار في القطاع الزراعي، وتسهيل الوصول إلى الغذاء وفتح أسواق جديدة لديها الامكانية لزيادة الإنتاج الغذائي العالمي. بينما شدد المشاركون في جلسة “الزراعة الممكنة بالتقنيات الذكية” على دور التقنيات الزراعية الحديثة في الارتقاء بالإنتاج الغذائي والزراعي، وتأمين زراعة مستدامة، وإيجاد مصادر جديدة للأمن الغذائي، دون استغلال قدر أكبر من الموارد الطبيعية، وتسهيل الوصول إلى أجود المحاصيل الممكنة.

ويأتي تنظيم المنتدى من قبل شركة دبي للاستشارات، وبدعم من مركز دبي التجاري العالمي وذلك على هامش فعاليات الدورة الرابعة والعشرين من معرض جلفود 2019، الفعالية السنوية التجارية الأكبر في قطاع الأغذية والمشروبات على مستوى العالم، وتستمر الفعاليات حتى 21 فبراير على أرض مركز دبي التجاري العالمي. والذي يشهد مشاركة رفيعة المستوى من ممثلين عن 120 بلداً بهدف تسليط الضوء على أحدث المنتجات والتقنيات التي تستهدف القطاعات الرئيسة في سوق الأغذية والمشروبات، سيمتد المعرض على مساحة عرض تتجاوز مليون قدم مربعة في مركز دبي التجاري العالمي. وذلك مع مشاركة أكثر من 5 آلاف جهة عارضة محلية وإقليمية وعالمية، ستقدّم جميعها باقة متنوعة من المنتجات والحلول الجديدة والمبتكرة بهدف تلبية الاتجاهات الغذائي المستقبلية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً