أكراد سوريا: سنلجأ إلى الأسد إذا تخلت عنا أوروبا وأمريكا

أكراد سوريا: سنلجأ إلى الأسد إذا تخلت عنا أوروبا وأمريكا

طالب أكراد سوريا الدول الأوروبية برفض “التخلي عنهم” بعد نهاية المعارك ضد تنظيم داعش، والمساهمة في نشر قوة دولية في شمال سوريا لحمايتهم من التهديدات التركية، على ضوء اقتراح واشنطن بإقامة منطقة آمنة. وقال ألدار خليل أحد أبرز القياديين الأكراد لوكالة فرانس برس أجريت في باريس مساء أمس الأحد، إن “تلك الدول لديها التزامات سياسية وأخلاقية” تجاه الأكراد…




عناصر من قوات سوريا الديمقراطية (أرشيف)


طالب أكراد سوريا الدول الأوروبية برفض “التخلي عنهم” بعد نهاية المعارك ضد تنظيم داعش، والمساهمة في نشر قوة دولية في شمال سوريا لحمايتهم من التهديدات التركية، على ضوء اقتراح واشنطن بإقامة منطقة آمنة.

وقال ألدار خليل أحد أبرز القياديين الأكراد لوكالة فرانس برس أجريت في باريس مساء أمس الأحد، إن “تلك الدول لديها التزامات سياسية وأخلاقية” تجاه الأكراد الذين احتووا، بقتالهم تنظيم داعش، خطر توسع التهديد الإرهابي إلى أوروبا.

وأضاف “إذا لم يفوا بالتزاماتهم، فهم يتخلون عنا”.

وتهيمن وحدات حماية الشعب الكردية على تحالف قوات سوريا الديموقراطية العربي الكردي الذي يستعد لإعلان الانتصار على تنظيم داعش، لكن مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من سوريا، تبدو القوات في وضع ضعيف أكثر من أي وقت مضى.

ولم تهدأ في الفترة الأخيرة التهديدات التركية بشن هجوم جديد ضد المقاتلين الأكراد انطلاقاً من مدينة منبج شمال، ولتهدئة الأجواء، اقترح الرئيس الأمريكي الشهر الماضي إنشاء “منطقة آمنة” بعمق 30 كيلومتراً على طول الحدود بين الطرفين.

ورحبت أنقرة بالاقتراح لكنها أصرت في الوقت ذاته على أن تدير تلك المنطقة، إلا أن الأكراد شددوا على رفض أي دور لأنقرة فيها.

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية، فرعاً من حزب العمال الكردستاني الذي يقود تمرداً في تركيا منذ 1984.

ودعا المسؤول الكردي فرنسا العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي، خاصةً إلى العمل لنشر قوة دولية في سوريا فور انسحاب القوات الأمريكية منها.

وقال خليل: “يمكن لفرنسا أن تقدم اقتراحاً إلى مجلس الأمن لحمايتنا: يُمكنها أن تقترح نشر قوة دولية بيننا وبين الأتراك تكون فرنسا جزءاً منها، أو يمكنها حماية أجوائنا”.

ويتضمن النطاق المقترح لنشر القوة الدولية، الذي قد يمتد على عمق حوالى 30 كيلومتراً في الأراضي السورية، مدناً كبرى تسكنها الأقلية الكردية.

وتابع المسؤول في الإدارة الكردية شبه الذاتية في سوريا القائمة منذ 2011 أن هذه القوة الدولية يمكن أن تكون أشبه بقوات اليونيفل التابعة للأمم المتحدة المنتشرة في جنوب لبنان، لتأمين الحدود مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي.

ولكن الأوروبيون تغاضوا بالفعل عن الاقتراح الأمريكي بإنشاء “قوة مراقبين” لتعويض الأمريكيين في سوريا.

وعلق مصدر حكومي فرنسي، قائلاً: “واشنطن تحاول العثور على حلول للخروج ليست في الواقع حلولاً”، مشيراً إلى أنها تقول: “نحن راحلون وأنتم باقون”.

ويضغط دونالد ترامب على الدول الأوروبية لإعادة مئات من مواطنيها أعضاء داعش الذين يحتجزهم أكراد سوريا.

ورأى خليل أن “الأفضل أن يعودوا إلى بلادهم”، مضيفاً أنهم إذا لم يعودوا “فيمكن تأسيس محكمة دولية أو اثنتين لمحاكمتهم”، دون أن يستطرد أكثر.

وبحسب المسؤول، في ظل غياب منطقة آمنة، يمكن لمنطقة حظر جوي أن تمنع الطيران التركي من دخول شمال شرق سوريا لمساندة عملية برية محتملة، موضحاً “إذا كانت الأجواء محمية، لا يمكن لتركيا القضاء علينا، حتى لو هاجمتنا”.

واذا لم يساعد الغرب الأكراد على الفوز، ستتجه وحدات حماية الشعب إلى النظام السوري الذي، بدعم من روسيا وإيران، بات يسيطر على ثلثي الأراضي السورية.

وحذر المسؤول في الإدارة الكردية شبه الذاتية “إذا لم تفعل الدول الأوروبية والولايات المتحدة شيئاً، سنكون مجبرين على التفاهم مع النظام ليرسل قوات عسكرية إلى الحدود لحمايتها”.

وسبق للرئيس السوري بشار الأسد العازم على استعادة كافة أراضي بلاده بعد 8 أعوام من حرب هددت في وقت من الأوقات نظامه، أن اقترح ذلك بالفعل.

وقال الأسد أمس الأحد: “لا أحد يحمينا غير دولتنا”.

ورأت روسيا من جهتها أن “الحل الأمثل هو الحوار مع دمشق”.

وإذا أمكن التوصل إلى تسوية مع دمشق، تنتظر قوات سوريا الديموقراطية مواصلة إدارة المناطق التي تسيطر عليها والتي تساوي حوالى 30% من مساحة البلاد.

وقال ألدار خليل: “شرطنا أن تكون العناصر المنتشرة على الحدود متحدرة من مناطقنا، يكونون مرتبطين إدارياً بالجيش السوري، لكن يكونون وحدات لنا”.

ويقول الأكراد أيضاً إنهم “جاهزون لتنازلات”، وأعلن خليل “يمكننا أن نسلم نسبةً من حقول النفط، وأن نتقاسم العائدات الضريبية، ونقبل أيضاً برفع علم النظام”.

ويرى بعض المراقبين أن النظام يريد استسلاماً غير مشروط من الأكراد، بسبب موقفهم الضعيف.

وأقر مصدر حكومي من باريس بأن “الحلّ الأخير الوحيد هو اتفاق بين النظام السوري والأكراد”.

وأضاف المصدر “لكن دمشق تريد استعادة سيادتها، ومن هنا أهمية روسيا في اللعبة” وأهمية تسوية سياسية تشمل تركيا.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً