خبراء: جدار ترامب “لن ينفع” مهما بلغ ارتفاعه

خبراء: جدار ترامب “لن ينفع” مهما بلغ ارتفاعه

توصل خبراء وعلماء في تقريرهم النهائي حول الهجرة العالمية، إلى أن بناء جدار على الحدود المكسيكية لإبقاء المهاجرين خارج الولايات المتحدة، مجرد “خيال”. ورغم من وجود ما لا يقل عن 70 حائطاً كبيراً على طول الحدود حول العالم، إلا أن دورها المحدود يقتصر على توفير الأمن، أو وقف تدفق الأشخاص المهاجرين، وفقاً لصحيفة “إندبندنت” البريطانية. وأصر الرئيس…




الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتفقد الجدار الحدودي (أرشيف)


توصل خبراء وعلماء في تقريرهم النهائي حول الهجرة العالمية، إلى أن بناء جدار على الحدود المكسيكية لإبقاء المهاجرين خارج الولايات المتحدة، مجرد “خيال”.

ورغم من وجود ما لا يقل عن 70 حائطاً كبيراً على طول الحدود حول العالم، إلا أن دورها المحدود يقتصر على توفير الأمن، أو وقف تدفق الأشخاص المهاجرين، وفقاً لصحيفة “إندبندنت” البريطانية.

وأصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على أن بناء الجدار الحدودي حيوي لمنع تدفق الأشخاص الخطرين بالإضافة إلى المخدرات من المكسيك، وقال الخبراء إن “الجدار الذي ظهر بشكل بارز في حملة الرئيس الانتخابية لن يحل أًياً من هذه القضايا”.

وأوضح البروفيسور دادلي بوستون الذي يدرس التركيبة السكانية في جامعة تكساس إي أند أم، أن الدراسات التي أجريت على الجدران الحدودية التاريخية، والمعاصرة أوضحت وببساطة “أنها لا تعمل”.

وأضاف أنه “في حالة الولايات المتحدة، حوالي 65% من الأشخاص المقيمين بصورة غير شرعية في السنوات الأخيرة، تجاوزوا الموعد المحدد على تأشيرات دخولهم، ويسعون للبقاء مدة أطول من المفترض تقنياً”.

وتابع “جدار ترامب ومهما كان عالياً، لن يبقي على تأشيرة دخول الأجانب لأنهم يطيرون، فهم يأتون بصورة قانونية، ثم يصبحون غير قانونيين”.

يشار إلى أن من أصل 11 مليون مهاجر غير شرعي حالياً في الولايات المتحدة، دخل حوالي 2 من أصل 5 منهم، البلاد بهذه الطريقة، وأما الجزء المتبقي، فإن الأدلة من المعابر الحدودية حول العالم توحي بأن الجدار الموسع لن يمنع الناس من الوصول إلى هدفهم، سواءً تحته أو حوله، أو عبره.

وبعيداً عن فكرة أنهم “مغتصبين وقتلة”، حسب وصف الرئيس ترامب، تميل مجتمعات المهاجرين غير الموثقة إلى تسجيل بعض من أقل معدلات الجريمة، وقال العلماء: “بغض النظر عن مدى جدوى الجدار، فإن أي جدار في العالم سيُخترق، لأن هؤلاء المهاجرين يريدون الوصول إلى وجهتهم، أين توجد مجموعة أخرى من المهاجرين أكثر تحفيزاً، وأذكى في كثير من الأحيان”.

وقدم البروفيسور بوستون أعماله في اجتماع للرابطة الأمريكية لتقدم العلوم AAAS، واستشهد بأمثلة عن الحواجز الحدودية التي فشلت في تحقيق أهدافها، بدايةً بسور الصين العظيم.

وتعمل باحثة بجامعة تكساس للتكنولوجيا الدكتورة ناديا فلوريس، وهي أيضاً مهاجرة سابقة غير شرعية، على تتبع تحركات الناس من المكسيك والسلفادور إلى الولايات المتحدة، ودرست النُظم التي تساعد بها مجتمعات المهاجرين مع أرباب العمل ومالكي العقارات، المهاجرين غير الشرعيين على الازدهار في الولايات المتحدة وتدفع لاستمرار تدفق الناس من الخارج.

وقالت: “تتوفر لديك فرص العمل في البلاد، وسيزيد طلبك للأيدي العاملة، وسيسعى أصحاب العمل إلى تجنيد العمال من خلال هذه الشبكات الاجتماعية، ما يعمل على استمرار جلب الناس”.

وأضافت “بغض النظر عما إذا كان لديك جدار أم لا، فإن هؤلاء العمال سيجدون طريقة للعبور والوصول إلى الولايات المتحدة، لأن لديهم هذا المغناطيس الذي يجذبهم”، وتابعت “مع تولي العمال المهاجرين للعمل الذي لا يريد الأمريكيون أداءه، فإن هذا الطلب لن يتلاشى في وقت قريب”.

يذكر أن ترامب أعلن حالة الطوارئ الوطنية على الحدود، للحصول على مليارات الدولارات لبناء جداره الموعود، واتهم ديمقراطيون كبار الرئيس بـ “إساءة جسيمة لاستغلال السلطة”، في حين أعرب العديد من أعضاء الحزب الجمهوري عن قلقهم من قراراته الأخيرة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً