الاستيطان يخنق قرية المزرعة الغربية

الاستيطان يخنق قرية المزرعة الغربية

تحيط مستوطنات «نحلائيل، نحلاتل، وتلمون» بقرية المزرعة الغربية شمال رام الله، السوار بالمعصم، الأمر الذي يحاصر أعمال البناء والتوسع في القرية، بذريعة وضع اليد على الأراضي المحيطة بهذه المستوطنات، وإعلانها عسكرية مغلقة، وباتت كافة مداخل القرية مقفلة، ولم يبقَ سوى منفذ واحد، بصعوبة يشق الزارعون طريقهم من خلاله لحراثة وزراعة ما تبقى من أراضيهم.

تحيط مستوطنات «نحلائيل، نحلاتل، وتلمون» بقرية المزرعة الغربية شمال رام الله، السوار بالمعصم، الأمر الذي يحاصر أعمال البناء والتوسع في القرية، بذريعة وضع اليد على الأراضي المحيطة بهذه المستوطنات، وإعلانها عسكرية مغلقة، وباتت كافة مداخل القرية مقفلة، ولم يبقَ سوى منفذ واحد، بصعوبة يشق الزارعون طريقهم من خلاله لحراثة وزراعة ما تبقى من أراضيهم.

أعمال المصادرة لأراضي القرية، والزحف الاستيطاني عليها لا تتوقف، فيقوم المستوطنون بوضع «الكرفانات» وإقامة الصلوات التلمودية، إضافة إلى حفلات الرقص الاستفزازية، وغيرها من الإجراءات العنصرية والممارسات القمعية، بما يشمل المداهمات والاقتحامات شبه اليومية، ويتخللها اعتداءات على المزارعين في أراضيهم، والآمنين في منازلهم.

هذه الممارسات دفعت الأهالي للبدء بتنظيم الاحتجاجات السلمية، لكن قوات الاحتلال التي اعتادت على حماية قطعان المستوطنين، خلال اعتداءاتهم، ردّت على هذه التظاهرات بقسوة، ما أسفر عن استشهاد 8 من أهالي القرية، حتى كتابة هذه السطور، بينهم أطفال، ومعيلو بعض الأسر.

بؤرةخلال العام الماضي، أقام المستوطنون بؤرة استيطانية، على أراضي المزرعة الغربية، أطلقوا عليها اسم «كيرم رعيم» لتتحول في ما بعد إلى مستوطنة حملت اسم «نحلاتل» وأقيمت على أراضي منطقة تعود لأهالي القرية، تعرف بـ«نعلان» وهي منطقة ريفية، تمتاز بمناظر طبيعية خلابة، وكانت متنفساً للعائلات، خصوصاً في الأجواء الصيفية والربيعية.

قبل عدة أشهر، وخلال تصدي المواطنين لاقتحامات المستوطنين، قتلت قوات الاحتلال شابين، هما المعيلان الوحيدان لعائلتيهما، وهما: عثمان لدادوة، المعيل لأسرة تضم أطفاله الثلاثة (بنتان وولد)، وأحمد شريتح (بنتان)، ما أدى إلى تردّي الأوضاع المعيشية للعائلتين، كما أسفرت هذه الاعتداءات عن إصابات حرجة، إذ ما زال بعض الجرحى على أسِرّة العلاج في المستشفيات، وبعض الإصابات نتج عنها إعاقات.

ومنذ أكثر من عام، بدأت الاحتجاجات في القرية تنظم أسبوعياً، ففي يوم الجمعة، ينطلق الأهالي إلى أراضيهم، حاملين معهم ما تيسر من طعام وشراب، لتبدأ الفعاليات السلمية التي يتخللها إقامة صلاة الجمعة على الأراضي المهددة بالاستيطان، علاوة على فقرات فنية وتراثية، ويتناوب المحتجّون على حراسة الأراضي والمزارعين، ويأخذون قسطاً من الراحة في خيام وأكواخ خشبية تم نصبها في المكان.

في المقابل، تصعّد قوات الاحتلال من إجراءاتها لمنع هذه التظاهرات السلمية، من خلال تكثيف المداهمات الليلية، وغالباً ما يتخلل ذلك إطلاق كثيف للقنابل الصوتية والغازية، في مخالفات واضحة للقوانين الدولية، ما ينتج عنه إصابات بالاختناق في صفوف الأطفال وكبار السن، علاوة على حالات الرعب المرافقة لهذه الممارسات، كما تعمد قوات الاحتلال لاعتقال الشبان وتهديدهم، بعدم التوجه إلى الأراضي المصادرة، والمشاركة في الاحتجاجات.

هيئة مكافحة الجدار والاستيطان، تتولى حالياً متابعة قضية مصادرة أراضي المزرعة الغربية، والمستوطنات المقامة عليها، من خلال التوجه للمنظمات الدولية».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً