واشنطن وموسكو تتجاهلان دعوة ميركل لنزع الأسلحة

واشنطن وموسكو تتجاهلان دعوة ميركل لنزع الأسلحة

دعت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، السبت، إلى نزع أسلحة يشمل واشنطن وموسكو وبكين إثر تعليق معاهدة الصواريخ النووية المتوسطة المدى، لكن هذه القوى صمت آذانها عن دعوتها. وعلقت واشنطن مشاركتها في معاهدة حظر الصواريخ أرض أرض التي يراوح مداها بين 500 و 5000 آلاف كلم متهمة موسكو بانتهاك هذه المعاهدة الموقعة في 1987.وقامت روسيا بالمثل رداً على ذلك وباستثناء حدوث أمر …




المستشارة الألمانية انجيلا ميركل متحدثة خلال مؤتمر ميونخ للأمن (EPA)


دعت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، السبت، إلى نزع أسلحة يشمل واشنطن وموسكو وبكين إثر تعليق معاهدة الصواريخ النووية المتوسطة المدى، لكن هذه القوى صمت آذانها عن دعوتها.

وعلقت واشنطن مشاركتها في معاهدة حظر الصواريخ أرض أرض التي يراوح مداها بين 500 و 5000 آلاف كلم متهمة موسكو بانتهاك هذه المعاهدة الموقعة في 1987.

وقامت روسيا بالمثل رداً على ذلك وباستثناء حدوث أمر غير متوقع، فان المعاهدة ستصبح لاغية في أغسطس(آب) 2019.

ويثير ذلك مخاوف من سباق جديد للتسلح خصوصاً مع تدهور العلاقات الروسية الأمريكية.

وقالت ميركل في كلمة في مؤتمر ميونيخ للأمن: “نزع الأسلحة أمر يهمنا جميعاً، وسيسعدنا لو أن هذه المفاوضات تشمل أيضاً الصين إضافة إلى الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا”.

لكن هذا النداء لإنقاذ المعاهدة التي تشكل رمزاً لإجراءات الثقة السوفياتية الأمريكية التي تم التفاوض بشأنها مع نهاية الحرب الباردة، لم يلق ردود فعل ايجابية.

ولم يرد نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، ولا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في خطابيهما على نداء مضيفتهما.

وإثر لقاء مع لافروف قال الأمين العام للحلف الأطلسي “ناتو” ينس ستولتنبرغ، الجمعة، إن “موسكو لم تعط أي إشارة جديدة للرغبة في إنقاذ المعاهدة والتخلي عن صواريخها “9.ام.729″ التي تقول واشنطن إنها تنتهك المعاهدة الموقعة في 1987”.

وتلقت واشنطن دعم أعضاء الحلف الأطلسي وبينهم ألمانيا، بشان الملف وجمعت أطراف أخرى غير واشنطن “أدلة” تثبت الانتهاكات الروسية.

بيد أن المانيا التي كانت في قلب أزمة ما سمي الصواريخ الأوروبية التي أدت إلى إبرام المعاهدة، تأمل في عودة إلى طاولة المفاوضات.

وسبق للحلف الأطلسي أن أشار إلى أنه لا ينوي نشر صواريخ متوسطة المدى في أوروبا رداً على موسكو.

لكن الحلف يملك أنظمة أخرى لا تحظرها المعاهدة على غرار الأسلحة بحر أرض أو جو أرض.

وبصرف النظر عن روسيا، فان نجاعة سياسات مراقبة الأسلحة ونزعها لا يمكن أن يكون واقعاً بدون الصين التي تملك بحسب الحلف الأطلسي والخبراء، ترسانة مهمة من الصواريخ المتوسطة المدى.

ودفع الصعود الكبير العسكري للصين ترامب إلى تسريع الخروج من المعاهدة، بحسب مراقبين.

وبحسب مؤسسة البحوث الاستراتيجية فان “وزارة الدفاع الأمريكية تبدي منذ عدة سنوات، قلقها من اختلال التوازن بين الترساناتين الصينية والكورية الشمالية الصاروخية والبالستية، والوسائل الأمريكية في المنطقة”.

واعتبرت هذه المؤسسة أنه “لا يمكن تصور” تفاوضاً بشأن معاهدة موسعة.

وكرر مسؤول صيني كبير السبت في ميونيخ أن موقف بلاده المبدئي هو أن “الصين لن تشارك في معاهدة موسعة”.

وأكد يانغ جيشي المسؤول الدبلوماسي النافذ وعضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني “أن الصين تطور قدراتها “العسكرية” بحسب حاجاتها الدفاعية ولا تهدد أحداً. ونحن بالتالي ضد تعدد الأطراف في معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى”.

وتعليق هذه المعاهدة يثير مخاوف بشأن مستقبل معاهدة نيو ستارت الموقعة في 2010، وهي معاهدة أخرى تنص على خفض الترسانات الاستراتيجية الأمريكية والروسية.

وهذه المعاهدة التي تم التفاوض بشأنها في عهد باراك أوباما ينتهي مفعولها في 2021.

وذكر لافروف السبت بأن الرئيس فلاديمير بوتين كان اقترح “بدء مفاوضات لتمديد فترة المعاهدة”.

لكنه تدارك أن “الوقت يمر بسرعة” مشيراً إلى أن بلاده تشعر “بقلق” حيال الطريقة التي ينزع فيها الأمريكيون أسلحتهم بموجب معاهدة “نيو ستارت”.

وقال: “حتى الأن لم تعرض علينا مشاورات جوهرية” بهذا الشأن.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً