95 % من مدمني المخدّرات في الدولة يعانون التفكك الأسري

95 % من مدمني المخدّرات في الدولة يعانون التفكك الأسري

سجّل مجلس مكافحة المخدّرات انخفاضاً في مؤشر الوفيات الناتجة عن تعاطي المخدرات في الدولة خلال العامين الأخيرين.

وفق إحصاءات المركز الوطني للتأهيل

  • «مكافحة المخدّرات الاتحادي» استطاع تحسين مؤشر ضبطيات المخدّرات خلال عامين من إنشائه. أرشيفية




سجّل مجلس مكافحة المخدّرات انخفاضاً في مؤشر الوفيات الناتجة عن تعاطي المخدرات في الدولة خلال العامين الأخيرين.

وعزا نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، رئيس مجلس مكافحة المخدّرات، الفريق ضاحي خلفان تميم، الانخفاض إلى جهود لافتة بذلها المجلس الذي قرّر الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، إنشاءه في عام 2016.

فيما كشف مدير عام المركز الوطني للتأهيل في أبوظبي رئيس اللجنة الوطنية للتأهيل والدمج المجتمعي، الدكتور حمد الغافري، على هامش جلسة عقدت أخيراً بمجلس الفريق ضاحي خلفان، عن ارتفاع نسبة التعافي من الإدمان في الدولة بواقع 26% مقارنة بالمؤشر العالمي 20% فقط، بالإضافة إلى انخفاض نسبة الانتكاسة بواقع 49% مقابل 65% نسبة الانتكاسة عالمياً، لافتاً إلى أن هناك دراسات حديثة كشفت أن الجينات الوراثية تلعب دوراً في جنوح بعض الشباب إلى الإدمان مقارنة بغيرهم.

وتفصيلاً، قال الفريق ضاحي خلفان إن مجلس مكافحة المخدرات الاتحادي استطاع تحسين مؤشر ضبطيات المخدّرات خلال عامين من إنشائه بفضل تنسيق الجهود مع جهات عدة تنضوي تحت لوائه، مؤكداً عدم قدرة جهة واحدة على تحمّل المسؤولية بمفردها.

وأضاف أن هناك خطوط حماية عدة لمكافحة المخدرات في الدولة تبدأ بحرس الحدود والجمارك ثم الشرطة، مروراً بالأسرة والمدرسة والقضاء، والمرافق الأخرى ذات الصلة مثل المراكز الطبية والصيدليات، وكذلك وسائل الإعلام ومؤثري وسائل التواصل الاجتماعي، لافتاً إلى أن المجلس نسّق بين الخطوط الأولى وحقق نتائج إيجابية، لكن من المهم تبنّي رسالة إعلامية واجتماعية تصل إلى الشباب بما يتناسب مع أفكارهم.

من جهته، قال مدير عام المركز الوطني للتأهيل في أبوظبي رئيس اللجنة الوطنية للتأهيل والدمج المجتمعي، الدكتور حمد الغافري، إن من الضروري أن يدرك المجتمع أن الإدمان مرض يصيب الدماغ، بشكل متكرر ومزمن أحياناً، لذا توفر الدولة مراكز لعلاج وتأهيل المتعاطين.

وأضاف أن نتائج العلاج من الإدمان في مراكز التأهيل بالدولة تعد أفضل كثيراً من معدلات دول أخرى بحسب المؤشر العالمي، إذ تبلغ نسبة المتعافين بحسب إحصاءات المركز الوطني للتأهيل 26% مقارنة

بـ20% نسبة الشفاء العالمية، كما تنخفض نسبة الانتكاسة في الدولة بواقع 49% مقارنة بـ65% حسب المؤشر العالمي.

وأوضح أن الإشكالية في التعاطي مع الإدمان هو الحديث دائماً عن المشكلة دون طرح حلول واقعية، لأن دول العالم جميعاً تعاني هذا المرض، لذا فإن الخطوة الأولى تتمثل في التعامل مع المدمن باعتباره مريضاً يجب علاجه قبل اتخاذ إجراءات عقابه، فضلاً عن تأهيل أسرته ومجتمعه على كيفية التعامل معه قبل وأثناء وبعد العلاج، كما أنه يحتاج إلى تأهيل نفسي، لأنه مرض يضرب الدماغ بشكل رئيس.

وأشار إلى أن من الوارد أن يقع أشخاص عاديون في فخ الإدمان دون أن ينتبهوا لذلك من خلال التعاطي الخاطئ لأدوية عادية، مثل المسكنات فيظل يتعاطاها حتى يعتاد عليها.

وأوضح أن مشكلة هذا المرض أنه مزمن ومتكرر، إذ يُحدث خللاً في كيمياء الجسم، بل إن هناك دراسات حديثة كشفت أن بعض الجينات الوراثية تلعب دوراً في زيادة احتمالات جنوح شباب إلى الإدمان مقارنة بغيرهم، مؤكداً أن من الضروري أن ينتبه المجتمع إلى هذه الجوانب وتتغير النظرة العامة للمتعاطين، حتى يمكن علاجهم.

وقال الغافري إن نسبة كبيرة من المدمنين يصابون بأمراض أخرى، ويعانون ضغطاً كبيراً طول فترة العلاج، لذا تبرز أهمية العلاج النفسي، وتأهيل الأسرة على استقبال ابنها المتعافي واحتوائه، عازياً انتكاس 80% من المدمنين المتعافين إلى عدم وجود بيئة مناسبة لاحتضانهم بعد تلقيهم العلاج، مشيراً إلى أن هذا سيتحقق حين تدرك الأسر أن ما ألمَّ به مرض، وعليها أن تشارك في علاجه.

وأضاف أنه بناءً على دراسة الحالات التي تعامل معها المركز الوطني للتأهيل فإن 95% من المدمنين يعانون التفكك الأسري، و90% منهم حصلوا على المخدرات للمرة الأولى من أصدقاء السوء، فيما وقع آخرون في فخ الإدمان نتيجة الفضول والرغبة في اكتشاف المخدّرات.

وكان الفريق ضاحي خلفان تميم ذكر أن مروّجي مخدّرات يمنحون طلبة جرعات مجانية في البداية لجرّهم إلى طريق الإدمان، مؤكداً أن مرحلة الخطر الحقيقي تمتد من سن 11 إلى 18 عاماً، وإذا تجاوزها الابن بسلام، فمن النادر أن يقع في فخ التعاطي.

وأفاد بأن مؤشر ضبطيات المخدرات ارتفع بعد إنشاء المجلس بنسبة 49% خلال عامين من إنشائه عام 2016 مقارنة بعامي 2014 و2015، دون إضافة درهم واحد في كلفة المكافحة.

وأشار إلى أن المجلس لديه قوائم بأسماء متعاطي المخدرات، ويتم القبض عليهم تباعاً، محذراً الأسر من عواقب إهمال رعاية أبنائهم، وعدم متابعة سلوكياتهم وتحركاتهم، مؤكداً أنه سيتم القبض عليها إن عاجلاً أو آجلاً، لذا من الأفضل الاهتمام بهم لأن لا أحد سيفلت من العقاب، فالإدمان آفة تنتشر، وترك متعاطٍ واحد في مكان كفيل بانتشار العدوى إلى أقرانه.

أجهزة تفتيش لضبط مهرّبي المخدّرات في الأحشاء بالمنافذ البرية

كشف المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الجمركية بالجمارك الاتحادية، أحمد عبدالله بن لاحج، أن الجمارك استطاعت ضبط عدد كبير من محاولات التهريب من خلال عملها في مجلس مكافحة المخدّرات، لافتاً إلى أنه تم للمرة الأولى وضع أجهزة لكشف الأحشاء في المنافذ البرية لمنع عمليات التهريب عبر الأحشاء.

وذكر رئيس المجلس الاتحادي لمكافحة المخدّرات، الفريق ضاحي خلفان تميم، أن هناك إشكالية في تهريب المخدرات عبر الأمعاء، خصوصاً من قبل جاليات بعينها يجب التصدي لهم بحزم، لأن كبسولة واحدة تهرّب داخل الأحشاء كفيلة بتدمير شاب، إذ يؤجّر رعايا هذه الدول ويتم حشوهم من مناطق حساسة بتلك الكبسولات القاتلة، ويمرون من الجمارك دون ملاحظتهم.


«خطوط حماية عدة لمكافحة المخدّرات تبدأ بحرس الحدود والجمارك ثم الشرطة، مروراً بالأسرة».

«جينات وراثية ترجّح احتمالات إدمان شباب على المخدّرات دون غيرهم».

49 %

نسبة الانتكاسة في الدولة مقارنة بـ65% حسب المؤشر العالمي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً