إيران: ما هو “الجيش العدل” الذي يلاحق الحرس الثوري بالتفجيرات

إيران: ما هو “الجيش العدل” الذي يلاحق الحرس الثوري بالتفجيرات

تبنت جماعة “جيش العدل” الهجوم على حافلة للحرس الثوري الإيراني في بلوشستان جنوب إيران، في عملية جديدة ضد الحرس الثوري والقوات الإيرانية، فما هي هذه الجماعة التي تكررت عملياتها ضد النظام في طهران؟ لقائد “جيش العدل” علاقات وثيقة بقبائل البلوش في منطقة بلوشستان الباكستانية وتربطه ببعضهم صلة قرابة وعاش بضع سنوات بينهم يقول “جيش العدل”…




مسلحون بلوش من جيش العدل الانفصالي في إيران (أرشيف)


تبنت جماعة “جيش العدل” الهجوم على حافلة للحرس الثوري الإيراني في بلوشستان جنوب إيران، في عملية جديدة ضد الحرس الثوري والقوات الإيرانية، فما هي هذه الجماعة التي تكررت عملياتها ضد النظام في طهران؟

لقائد “جيش العدل” علاقات وثيقة بقبائل البلوش في منطقة بلوشستان الباكستانية وتربطه ببعضهم صلة قرابة وعاش بضع سنوات بينهم

يقول “جيش العدل” عن نفسه على صفحته الرسمية على تويتر إنه “حركة جهادية في بلاد فارس تسعى لإسقاط الحكومة الإيرانية وتحكيم الشريعة الإسلامية”.

وتقول مصادر متطابقة إن “جيش العدل” جماعة إيرانية متشددة معارضة مسلحة تنشط في محافظة سيستان وبلوشستان، تقول إنها تقاتل القوات الإيرانية لاستعادة حقوق البلوش، وتعتبرها طهران جماعة إرهابية.

التأسيس
تأسست الجماعة في 2012 في محافظة سيستان وبلوشستان، بعد عامين من إعدام السلطات الإيرانية زعيم حركة “جند الله” البلوشية عبد المالك ريغي في حزيران (يونيو) 2010.

وبعد تعيين عبد الرحيم ملا زاده أميراً لجماعة “جند الله”، أعلن الأخير بالاشتراك مع عبد الرحيم ريغي، شقيق عبد المالك تأسيس “جيش العدل” بتوحيد الفصائل والحركات المسلحة التي تخوض حرباً ضد السلطات الإيرانية.

وبويع ملا زاده أميراً لجيش العدل في نهاية 2012، وكان يصدر بياناته باسم صلاح الدين فاروقي، وهو من أبرز قادة الحركات المسلحة في بلوشستان.

في المقابل، يرى مراقبون أن “جيش العدل” اسم جديد لجماعة “جند الله”، وهو تنظيم إسلامي سني متشدد تأسس في 2003، ببلوشستان في جنوب شرق إيران.

سيستان وبلوشستان

ويشار إلى أن منطقة سيستان وبلوشستان حكمتها السلالات المغولية المتعاقبة، قبل اجتياحها في القرن السادس عشر من قبل الصفويين الذين كانوا يحكمون إيران، قبل وصول الاحتلال البريطاني الذي فصل المنطقة عن أفغانستان وألحقها نهائيا ًبإيران، ما أثار الكثير من النزاعات السياسية ذات خلفية عرقية وطائفية.

وبحكم تركيبتها العرقية والمذهبية المعقدة وموقعها الجغرافي، تكتسب المنطقة أهمية خاصة لدى النظام الإيراني، الذي جابه المطالب القومية للسكان بسياسة الحديد والنار، ما ساهم بشكل أساسي في تطرف المعارضة، ولجوئها إلى السلاح للرد على الاضطهاد الطائفي والقومي، ومقارعة إرهاب الدولة بإرهاب الجماعة والقومية، وتصلب الانفصاليين الذين يطالبون بتوحيد أجزاء بلوشستان التاريخية الموزعة على إيران، وباكستان، وأفغانستان، رداً على ضم إيران الإقليم رسمياً منذ 1928.

ثلاث كتائب
يتشكل “جيش العدل” من ثلاث كتائب تحمل أسماء عناصر منها قُتلوا في مواجهات عسكرية مع قوات النظام الإيراني، أو أعدموا في سجون النظام، وهم عبد الملك ملا زاده، نعمت الله توحيدي، والشيخ ضيائي، إضافةً إلى كتيبة أمنية للرصد والاطلاع.

عمليات
نفذت جماعة “جيش العدل” حسب موقعها على تويتر، هجمات عدة ضد قوات الأمن الإيرانية، وفي 23 أكتوبر (تشرين الأول) 2013 قتلت 14 من الحرس الثوري الايراني، وفي 26 نوفمبر (تشرين الثاني) أكدت الجماعة إسقاطها مروحية.

وفي 23 مارس (آذار) 2014 أعدمت عنصراً من الحرس الثوري الإيراني، وفي 6 فبراير(شباط) 2016 خطفت 5 إيرانيين قرب الحدود مع باكستان ونقلوا حسب إيران، إلى باكستان.

غير أن أبرز العمليات التي استفزت إيران كانت في 26 أبريل (نيسان) 2017 في مير جاوه، بعد قتل عشرة من عناصر الحرس الثوري بينهم ثلاثة ضباط. وتبنت الجماعة الإيرانية المعارضة المسؤولية عن الحادث.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً