روسيا: اتصال واحد من بوتين غير “قصة الإعلام”

روسيا: اتصال واحد من بوتين غير “قصة الإعلام”

كشفت مذكرات جديدة تناولت الرئيس الروسي، كيف استطاع فلاديمير بوتين تغيير مجرى إعلام بلاده بعد أن تلقى اتصالاً واحداً من أحد الرؤساء في أوروبا. وسلطت المذكرة الضوء على مدى تلاعب موسكو بالحركة السياسية. ونقل تقرير لجريدة “نيويورك تايمز” الأمريكية، كيف استعاد ماتيو رانزي ذكرى حادثة حصلت معه عندما كان يخدم فيها بمنصب رئيس الوزراء في إيطاليا، كيف استطاع عبر …




رينزي إلى جانب بوتين (أرشيف)


كشفت مذكرات جديدة تناولت الرئيس الروسي، كيف استطاع فلاديمير بوتين تغيير مجرى إعلام بلاده بعد أن تلقى اتصالاً واحداً من أحد الرؤساء في أوروبا. وسلطت المذكرة الضوء على مدى تلاعب موسكو بالحركة السياسية.

ونقل تقرير لجريدة “نيويورك تايمز” الأمريكية، كيف استعاد ماتيو رانزي ذكرى حادثة حصلت معه عندما كان يخدم فيها بمنصب رئيس الوزراء في إيطاليا، كيف استطاع عبر محادثة هاتفية معاتبة الرئيس الروسي على تغطية إعلام بلاده للتظاهرات في روما.

وكان رئيس الحكومة الإيطالية ماتيو رينزي استقال من منصبه في ديسمبر (كانون الأول) 2016، عقب رفض الناخبين لاصلاحاته الدستورية المقترحة.
وتعود الحادثة للفترة التي كان يحاول بها رينزي حشد اهتمام الناخبين للتصويت لاصلاحاته، عندما تفاجأ بأن شبكة “روسيا اليوم” وصفت بشكل خاطئ اعتصاماً موالياً له في 29 أكتوبر(تشرين الأول) 2016 على أنه “احتجاجات ضد رئيس الوزراء الإيطالي قبل الاستفتاء على الدستور”.

وسرعان ما تحرك المناهضون لرينزي على منصات التواصل الاجتماعي، وعمدوا إلى إعادة نشر تلك المواد والتقارير، الأمر الذي دفع رئيس الحكومة آنذاك لإبداء استيائه مباشرة للرئيس الروسي.

وسأل رينزي بوتين في مكالمة هاتفية، “هل يبدو منطقي لك أن تستخدم “روسيا اليوم” عناوين غير الحقيقية؟”، مضيفاً “لماذا نشروا اليوم تقارير عن احتجاجات ضدي، إذا كانت الساحة بعينها مليئة بشعبي، يدافع عن إصلاحاتنا؟”.

توقف بوتين لبرهة عن الكلام وأجابه “يا ماتيو ، أنت تعرف أنه ليس لي سلطة على ما يفعله الصحفيون. ولكن سأحاول أن أرى ما إذا كان بإمكانني مساعدتك”.

وبعد مرور ساعتين من الوقت، عمدت القناة الروسية إلى تصحيح العناوين في تقاريرها.

وجرى الكشف عن هذه المحادثة، في كتاب جديد لرينزي بعنوان “طريق مرادف، أفكار من أجل إيطاليا الغد”، حيث يظهر كيف أنه، قبل أسابيع من الانتخابات الأمريكية التي جلبت دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، كانت الشكوك في جدية التدخل الروسي مرتفعة فعلاً بين الدول الأوروبية التي يقودها الليبراليون المعرضون للخطر.

ويتابع التقرير، أنه يوم أمس الثلاثاء، أوضحت نائب تحرير في “روسيا اليوم” آنا بالكينا، أن ما حصل في عناوين التظاهرة آنذاك سببه “خطأ تقني”، مضيفة أنه في اللحظة التي تم الانتباه إلى الحادثة.. تم تصحيحها وتغييرها من دون أي طلبات خارجية”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً