100 مليون يورو خسائر فرنسا من «السترات الصفراء»

100 مليون يورو خسائر فرنسا من «السترات الصفراء»

شكلت الحكومة الفرنسية «خلية أزمة» للتواصل مع رؤساء المدن والبلديات والاتحادات والنقابات التجارية والصناعية والسياحية، لحصر خسائر الممتلكات العامة والخاصة على مستوى البلاد الناتجة عن استمرار الاحتجاجات وتزايد أعمال العنف في فرنسا.

شكلت الحكومة الفرنسية «خلية أزمة» للتواصل مع رؤساء المدن والبلديات والاتحادات والنقابات التجارية والصناعية والسياحية، لحصر خسائر الممتلكات العامة والخاصة على مستوى البلاد الناتجة عن استمرار الاحتجاجات وتزايد أعمال العنف في فرنسا.

فيما عرف إعلامياً بـ«احتجاجات أصحاب السترات الصفراء» المتواصلة منذ 17 نوفمبر الماضي، وأدت إلى إغلاق المحال التجارية وتراجع حركة التجارة والسياحة، لا سيما مع تواصل الاحتجاجات والشغب بشكل شبه يومية بعد أن كانت قاصرة على أيام السبت، وقدرت وزارة الاقتصاد الفرنسية في تصريحات خاصة لـ«البيان» الخسائر «عامة وخاصة» بشكل مبدئي بمبلغ 100 مليون يورو، جاري بحث سبل تعويضها.

تحديد الخسائر

وقالت آنيس بانيه روناشيه، وزيرة الدولة الفرنسية للاقتصاد، لـ«البيان»، إن الحكومة شكلت يوم الإثنين «خلية أزمة» بالتعاون بين وزارات الاقتصاد والمالية والتخطيط، تحت إشراف رئيس الحكومة، للقيام بمهمتين رئيسيتين وبشكل متوازٍ، الأولى هي التواصل مع رؤساء المدن والبلديات لتحديد الخسائر والتلفيات العامة على مستوى المرافق والخدمات في المدن الكبرى، وعلى رأسها العاصمة باريس ونيس وبوردو ونانت ورين وراوان وسانت أتيان ومرسيليا وديغون، وأغلبها مدن سياحية حيوية وتقدر خسائرها المبدئية بحوالي 10 ملايين يورو، والمسلك الثاني لخلية الأزمة التواصل مع الاتحادات والنقابات والكيانات التجارية والصناعية والسياحية للتواصل مع التجار وأرباب الأعمال من أجل حصر خسائرهم وتقديمها إلى اللجنة لبحثها وتعويضهم عن الخسار التي تقدر بشكل مبدئي بحوالي 10 ملايين يورو، أي إجمالي الخسائر العامة والخاصة بلغ 20 مليون يورو.

باريس الأكثر تضرراً

وأشارت آن هيدالجو، عمدة باريس، إلى أن العاصمة الفرنسية هي أكثر المدن تضرراً من الاحتجاجات، سواء على مستوى المنشآت والمرافق العامة أو الخاصة، بما فيها المنشآت والمزارات السياحية مثل برج إيفيل وقوس النصر، وأيضاً المنشآت والممتلكات الخاصة وقد مُني شارع الشانزلزيه بالنصيب الأكبر من الخسائر، وأغلقت العديد من المحال التجارية أبوابها خلال أيام السبت والأحد، وهي أيام العطلة والأكثر عملاً خشية تحطمها.

وقد شهدت حركة السياحة تراجعاً كبيراً خلال عطلات أعياد الميلاد يوم 25 و26 ديسمبر الماضي، وأول يناير وخلال الأسبوعين الماضيين، وألغى قطاع كبير من السياح حجوزاتهم في باريس والعديد من المدن السياحية في فرنسا خلال شهري ديسمبر ويناير بإجمالي 150 ألف ليلة حجز، بما يقدر بحوالي 60 مليون يورو خسائر، منها 25 ألف ليلة حجز خلال الأسبوع الماضي فقط بإجمالي خسائر حوالي 10 ملايين يورو، وهذه الخسائر ما زالت لم تدخل ضمن حصر «خلية الأزمة»، فقط ما تم حصره الخسائر في الممتلكات العامة في باريس وبلغت حتى الآن 7 ملايين يورو.

خسائر فادحة

كريستيان استروسي، رئيس بلدية «نيس»، أوضح من جهته أن خسائر مدينة نيس فادحة، سواء على مستوى التلفيات العامة أو الممتلكات الخاصة وحركة التجارة والسياحة في المدينة كبيرة، وقال إن حصرها بالكامل أمر صعب، لكنها بالتأكيد تقدر بالملايين، ولو استمر الحال على ما هو عليه ستكون العواقب وخيمة على البلاد، وعلى المحتجين مراعاة مصلحة البلاد قبل أي شيء، وسنعمل بالتنسيق مع «خلية الأزمة» من أجل حصر الخسائر وتعويضها.

حجم الأزمة

وأوضح فرنسوا أسولان، رئيس اتحاد المقاولات الصغرى في فرنسا، أن وزير الاقتصاد، برينو لومير، اجتمع مع جميع رؤساء الاتحادات والنقابات التجارية والسياحية خلال الأسبوع الماضي من أجل بحث سبل وآليات حصر خسائر التجار وأرباب الأعمال، وتعويضهم بشكل عاجل وخاصة أصحاب المشروعات المتوسطة والصغيرة كونها الأكثر تضرراً وبعضها مهدد بالإغلاق نهائياً، لكن الخسائر ليست مادية فقط، أو أنها تنحصر في التلفيات وأعمال التخريب، إنما تراجع حركة التجارة بشكل ملحوظ، بلغ 40% في قطاعات المواد الغذائية والنقل، و50% في السياحة، وهذا لا يمكن تعويضه إلا بعودة حركة السياحة والتجارة وإنهاء الاحتجاجات، وهذا دور الحكومة الأهم، وعلى الجميع «حكومة ومحتجون» إدراك حجم الأزمة التي تمر بها البلاد والعمل على حلها فوراً.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً