البنية التشريعية قاطرة التنمية الشاملة في إمارة دبي

البنية التشريعية قاطرة التنمية الشاملة في إمارة دبي

شكّلت البنية التشريعية قاطرة التنمية الشاملة في إمارة دبي، التي تمضي اليوم بخطى ثابتة وواثقة على نهج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي وضع «وثيقة الخمسين» لتكون المرجعية والأساس لتحسين جودة الحياة بكل جوانبها، وصولاً إلى مدينة متكاملة يحكمها القانون وتسود فيها…

شكّلت البنية التشريعية قاطرة التنمية الشاملة في إمارة دبي، التي تمضي اليوم بخطى ثابتة وواثقة على نهج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي وضع «وثيقة الخمسين» لتكون المرجعية والأساس لتحسين جودة الحياة بكل جوانبها، وصولاً إلى مدينة متكاملة يحكمها القانون وتسود فيها روح الرحمة والمحبة، ويعيش أهلها في انسجام وتسامح. وأدركت الإمارة أهمية تحديث المنظومة التشريعية والقانونية لتواكب متطلبات المسيرة التنموية الطموحة، الداعمة لغايات «خطة دبي 2021» في بناء مجتمع يمنح أفراده العدالة والمساواة ويُعلي القيم الإنسانية القائمة على التعاضد والعيش المشترك.

سيادة القانون

وعملاً بتوجيهات القيادة الرشيدة في إعلاء مبدأ «سيادة القانون» باعتباره ضمانة أساسية لاستقرار المجتمع وحماية مصالح وحقوق الأفراد والمؤسسات، صدرت تشريعات حديثة تستلهم من الرؤية الثاقبة للقيادة الحكيمة في استشراف وصنع الغد، وأبرزها المرسوم رقم «23» لسنة 2014 الصادر عن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، بصفته حاكماً لإمارة دبي، الذي مهد الطريق أمام إصدار تشريعات تواكب العصر وتحاكي المستقبل. وتنبثق أهمية المرسوم من الصلاحيات الواسعة والمسؤوليات الهامة الممنوحة للجنة العليا للتشريعات، التي تضطلع بدور محوري في تنظيم وتطوير ومراجعة وإصدار التشريعات ومراقبة تنفيذها وفق أفضل الممارسات العالمية، في إطار التعاون المشترك مع الجهات المعنية في دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة.

منهجيات واضحة

وتتبنّى اللجنة العليا منهجيات واضحة وفعالة لتطوير العملية التشريعية وتحسين جودة وكفاءة التشريعات، وصولاً إلى منظومة قانونية تدعم التطلعات المستقبلية لإمارة دبي، مع التركيز في الوقت ذاته على ضمان تكامل وتوافق أحكامها مع الدستور والتشريعات الاتحادية والمحلية النافذة.

وبموجب أحكام المرسوم، أوكل إلى اللجنة العليا مسؤولية دراسة ومراجعة جميع مشاريع التشريعات التنظيمية المقترحة من الحكومة والجهات الحكومية من حيث الشكل والموضوع وتقديم الرأي والمشورة بشأنها وإعداد واعتماد الصياغة القانونية لتلك المشاريع، فضلاً عن تقديم المقترحات والتوصيات بشأن التعديلات والتحديثات الواجب القيام بها من وقت لآخر على التشريعات النافذة في دبي.

كما أناط المرسوم باللجنة مسؤولية وضع النظم الخاصة المتعلقة بمتابعة صحة تطبيق التشريعات النافذة من قبل الجهات الحكومية ومتابعة تنفيذها، إلى جانب إعداد تقارير دورية تبعاً لذلك ورفعها إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي. وتشمل المسؤوليات أيضاً إصدار اللوائح والمذكرات التفسيرية للتشريعات المحلية النافذة في دبي، فضلاً عن إصدار ونشر الفتاوى القانونية المسببة فيما يتعلق بتفسير أحكام هذه التشريعات مع تقديم الرأي والمشورة القانونية فيما يتعلق بالاستفسارات الواردة من الحكومة أو الجهات الحكومية بشأن النصوص التشريعية.

مسؤوليات

ويستحوذ التدريب على حيز كبير من مسؤوليات اللجنة، فوفقاً للمرسوم، يقع على عاتق اللجنة مسؤولية التنسيق مع الجهات الحكومية بشأن إعداد البرامج والدورات التدريبية بغرض تحقيق الاستيعاب القانوني الصحيح للتشريعات النافذة في الإمارة لضمان الالتزام بالتطبيق القانوني السليم لتلك التشريعات.

وتُعنى اللجنة أيضاً بإصدار الجريدة الرسمية لحكومة دبي، التي تعتبر منصة معرفية تشريعية متكاملة لزيادة الوعي بين كافة شرائح المجتمع حول حقوقهم وواجباتهم القانونية، والإشراف على موقعها الإلكتروني الذي يصبّ في خدمة الجهود الرامية لبناء حكومة ذكية، مبدعة وسبّاقة في إسعاد المتعاملين وتلبية احتياجات المستقبل. وفي إطار دفع مسار نقل ونشر وإثراء المعرفة، منح المرسوم اللجنة حق ترجمة التشريعات الهامة إلى اللغات الأجنبية، مع حفظ أصول جميع التشريعات الصادرة عن الحاكم وجمع وحفظ وتوثيق التشريعات الصادرة عن الجهات الحكومية المحلية.

التزامات

وتشمل الالتزامات الأخرى للجنة العليا للتشريعات أيضاً تشكيل اللجان الفنية من القانونيين والمتخصصين من العاملين في الجهات الحكومية المعنية لدراسة التشريعات والمسائل المتعلقة بها، بالإضافة إلى تمثيل إمارة دبي في اللجان المشكلة للدراسة والتفاوض بشأن المعاهدات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع الجهات الخارجية، مع إبداء الرأي بشأنها قبل الانضمام إليها أو التوقيع أو المصادقة عليها. وتقوم اللجنة أيضاً بدور حيوي في تمثيل الإمارة في اللجان المشكلة لدراسة وصياغة مشاريع التشريعات الاتحادية.

رسالة

تسير اللجنة العليا للتشريعات، مدفوعةً بصلاحيات واسعة بموجب أساس قانوني متين، قدماً في ترجمة رسالتها المتمحورة حول دعم مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة التي تقودها إمارة دبي، عبر تنظيم وتطوير ومراجعة وإصدار ومراقبة تنفيذ التشريعات التي تدفع عجلة التنويع الاقتصادي والرفاه الاجتماعي وتحقق السعادة باعتبارها «أسلوب حياة والتزاماً حكومياً وروحاً توحّد الإمارات».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً