«العليا للتشريعات» مظلة جودة التشريع وكفاءته في دبي

«العليا للتشريعات» مظلة جودة التشريع وكفاءته في دبي

أنشئت اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي بموجب المرسوم رقم «23» لسنة 2014 الصادر بتاريخ 09 يونيو 2014، الذي أناط بها كافة المهام والاختصاصات المتعلقة بشؤون التشريع في الإمارة، فضلاً عن اختصاصها بإصدار المذكرات التفسيرية ومذكرات الرأي القانوني بشأن النصوص التشريعية السارية في الإمارة.

أنشئت اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي بموجب المرسوم رقم «23» لسنة 2014 الصادر بتاريخ 09 يونيو 2014، الذي أناط بها كافة المهام والاختصاصات المتعلقة بشؤون التشريع في الإمارة، فضلاً عن اختصاصها بإصدار المذكرات التفسيرية ومذكرات الرأي القانوني بشأن النصوص التشريعية السارية في الإمارة.

وقالت مروة محمد إبراهيم – قانوني في الأمانة العامة للجنة العليا للتشريعات خوّل المرسوم سالف الذكر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي سلطة تشكيل اللجنة العليا للتشريعات واعتماد نظام عملها، وتنفيذاً لذلك صدر بتاريخ 30 يونيو 2014 قرار المجلس التنفيذي رقم «12» بشأن اعتماد نظام عمل اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي، وذلك بهدف تنظيم عملية إصدار ومراجعة التشريعات في إمارة دبي وفق إجراءات ومنهجيات واضحة وفعّالة، وضمان توافق وتكامل أحكام التشريعات المحلية مع الدستور والتشريعات الاتحادية والمحلية السارية، بالإضافة إلى تطوير العملية التشريعية في الحكومة بما يتناسب مع خططها الاستراتيجية المعتمدة وتحسين ورفع جودة التشريعات وكفاءتها.

أحكام خاصة

وأضافت: تضمن قرار المجلس التنفيذي المُشار في المادة «3» منه الأحكام الخاصة بتشكيل اللجنة العليا للتشريعات، والتي تتألف من رئيس ونائب للرئيس وعدد من الأعضاء لا يقل عددهم عن سبعة أعضاء من ذوي الخبرة والاختصاص بمن فيهم الرئيس ونائب الرئيس وأمين عام اللجنة، كما نظم القرار آلية عمل اللجنة، وعقد اجتماعاتها واتخاذ قراراتها.

أما فيما يتعلق باختصاصات اللجنة فقد حددتها المادة «6» من قرار المجلس التنفيذي رقم «12» لسنة 2014 المُشار إليه، حيث تعتبر اللجنة الجهة الرسمية المختصة في إمارة دبي بكافة المسائل المتعلقة بالتشريعات المحلية وتنفرد دون غيرها بتمثيل حكومة دبي والجهات الحكومية في إمارة دبي بجميع المسائل المتعلقة بالتشريعات الاتحادية والاتفاقيات الخارجية والمعاهدات الدولية.

ويعتبر قرار المجلس التنفيذي المُشار إليه أول تشريع على مستوى إمارة دبي يتناول بالتنظيم إجراءات محددة لإصدار التشريعات المحلية ودراسة مشاريع التشريعات الاتحادية والاتفاقيات والمعاهدات الدولية.

وفيما يتعلق بالتشريعات المحلية فقد نظمت المادة «7» منه الإجراءات الخاصة بإصدار هذه التشريعات، وحددت دور كل من الجهة الحكومية المقترحة للتشريع، واللجنة العليا للتشريعات، والجهات الحكومية المعنيّة، حيث يتوجب على الجهة الحكومية وفقاً لهذه المادة إعداد دراسة مبدئية تتضمن سياسة شاملة للمواضيع والمسائل التي تقترح إصدارها في شكل تشريع، على أن تكون تلك الدراسة مشتملة على العناصر الرئيسية والأحكام الموضوعية المتعلقة بمشروع التشريع، وأن تقوم بعرض هذه الدراسة على اللجنة لدراستها وتقييمها تمهيداً لإقرارها والموافقة المبدئية عليها أو إبداء أية ملاحظات بشأنها.

موافقة مبدئية

وتابعت: بعد صدور موافقة اللجنة المبدئية على الطلب تتولى الجهة الحكومية البدء في عملية إعداد وصياغة السياسة المعتمدة على شكل تشريع، وعرضه على اللجنة خلال أسبوعين على الأكثر من تاريخ صدور الموافقة المبدئية، على أن ترفق بذلك جملة من المتطلبات التي حددتها المادة «8» من قرار المجلس التنفيذي المُشار إليه ومن أهمها مذكرة إيضاحية بالأسباب الموجبة للمشروع، وعلى اللجنة أن تقوم بدراسة مشروع التشريع والتحقق من استيفائه لمعايير الصياغة القانونية وعدم تعارضه مع التشريعات والمبادئ القانونية السارية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ولها في سبيل ذلك إدخال ما تراه مناسباً من التعديلات على المشروع وذلك بالتشاور والتنسيق مع الجهة الحكومية التي تقدمت به، وبعد الاتفاق مع هذه الجهة على الصيغة الأولية لمشروع التشريع تقوم اللجنة بعرضه على الجهات الحكومية المعنيّة لإبداء ملاحظاتها خلال المدة التي تحددها، وعلى هذه الجهات الالتزام بالتعاون التام مع اللجنة للوصول إلى صيغة توافقية للمشروع، وفي النهاية تقوم اللجنة بإقرار الصيغة النهائية للمشروع، ومن ثم اتخاذ الإجراءات اللازمة لاعتماده وإصداره من السلطة المختصة.

التشريعات الاتحادية

أما فيما يتعلق بمشاريع التشريعات الاتحادية فقد حددت المادة «9» من قرار المجلس التنفيذي المُشار إليه الإجراءات الخاصة بإصدار هذه التشريعات، حيث تتولى اللجنة عند استلامها لمشروع تشريع اتحادي من إحدى الجهات الحكومية الاتحادية، عرضه على الجهات الحكومية المعنيّة في إمارة دبي لإبداء ملاحظاتها بشأنه، وعلى هذه الجهات الالتزام بالتعاون مع اللجنة لتزويدها بالملاحظات المطلوبة خلال المدة المحددة لها من قبلها، ثم تقوم اللجنة بدراسة الملاحظات الواردة من قبل الجهات الحكومية وإعداد مذكرة موجهة إلى الجهة الحكومية الاتحادية تتضمن ملاحظات حكومة دبي على مشروع التشريع الاتحادي.

الاتفاقيات الدولية

وفي مجال الاتفاقيات والمعاهدات الدولية فقد حددت المادة «10» من قرار المجلس التنفيذي المُشار إليه الإجراءات الخاصة بدراسة هذه الاتفاقيات والمعاهدات، حيث تتولى اللجنة عند استلامها للاتفاقية أو المعاهدة الدولية من الجهات الحكومية المحلية أو السلطات المختصة في الحكومة الاتحادية اتخاذ الإجراءات اللازمة لعرض مشروع المرسوم الاتحادي بشأن المصادقة على الاتفاقية أو المعاهدة الدولية على صاحب السمو حاكم دبي بصفته عضو المجلس الأعلى للاتحاد لاعتمادها، وذلك في حال كانت الاتفاقية أو المعاهدة الدولية معتمدة من السلطات المختصة في الحكومة الاتحادية وفقاً للإجراءات الدستورية والتشريعات الاتحادية المُعتمدة، ومن ثم مخاطبة الجهات الحكومية المعنيّة وتزويدها بنسخة من هذه الاتفاقية أو المعاهدة الدولية للعمل بمضمونها والالتزام بما جاء فيها، أما إذا كانت الاتفاقية أو المعاهدة الدولية معروضة على حكومة دبي من قبل أي من السلطات المختصة في الحكومة الاتحادية لمراجعتها وإبداء الملاحظات بشأنها، فإنه يتّبع بشأنها ذات الإجراءات التي تتبعها اللجنة بشأن التشريعات الاتحادية.

وتختص اللجنة كذلك بإصدار الآراء القانونية والمذكرات التفسيرية المتعلقة بالتشريعات المحلية النافذة في الإمارة، ولم يتضمن قرار المجلس التنفيذي رقم «12» لسنة 2014 المُشار إليه أي إجراءات معينة أو محددة لإصدار مذكرات الرأي القانوني والمذكرات التفسيرية وإنما اكتفى بالنص على اختصاص اللجنة بهذا الشأن، وقد جرى العمل على أن تقوم الجهة الحكومية بتقديم طلب إلى اللجنة لتفسير نص قانوني أو بيان رأي قانوني حول واقعة معينة، حيث تتولى الأمانة العامة للجنة دراسة حيثيات هذا الطلب وما يتصل به من وقائع ومستندات والاطلاع على كافة التشريعات والنصوص القانونية ذات العلاقة وجمع المعلومات والأحكام القضائية والاجتهادات الفقهية والفتاوى السابقة المتعلقة بالنص التشريعي المطلوب تفسيره أو الحالة أو الواقعة القانونية المُراد إبداء الرأي القانوني بشأنها، ومن ثم يتم إصدار المذكرة التفسيرية أو مذكرة الرأي القانوني بعد اعتمادها من أمين عام اللجنة وإرسالها إلى الجهة الحكومية طالبة الرأي أو التفسير.

مهام

تم إسناد مهام تقديم الدعم الإداري للجنة العليا للتشريعات إلى أمانة عامة تتولى معاونة اللجنة وتوفير الخدمات الفنية والإدارية اللازمة لتمكينها من القيام بالمهام والصلاحيات المنوطة بها، وتضمنت المادة «18» من قرار المجلس التنفيذي المُشار إليه الأحكام الخاصة بالأمانة العامة للجنة وأمينها العام.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً