يونس الخوري: الإمارات تطوّر سجلاً لتقييم المخاطر المالية

يونس الخوري: الإمارات تطوّر سجلاً لتقييم المخاطر المالية

كشف يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، أن الإمارات اتفقت مع صندوق النقد الدولي في اجتماع عقد مؤخراً على تطوير سجل لتقييم المخاطر المالية لتكون أول دولة على مستوى المنطقة العربية تقوم بتطوير هذا السجل.

كشف يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، أن الإمارات اتفقت مع صندوق النقد الدولي في اجتماع عقد مؤخراً على تطوير سجل لتقييم المخاطر المالية لتكون أول دولة على مستوى المنطقة العربية تقوم بتطوير هذا السجل.

وقال الخوري في تصريحات للصحفيين أمس، على هامش أعمال الدورة الرابعة لمنتدى المالية العامة في الدول العربية ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات 2019 في دبي، إن إعداد هذا السجل الذي لا يزال في مراحله الأولية، يعتبر خطوة مهمة للدولة لوضع حلول جذرية لأية أمور سلبية محتملة على المستويين المالي والاقتصادي.

خطوات جريئة

وأكد أنه لا يوجد أي تأثير سلبي متوقع على المستوى الاقتصادي للدولة، لكن السجل المنتظر لا يعدو كونه أمراً استباقياً وكما هو معروف عن الإمارات بأنها «جريئة» في كل خطواتها المالية وتسعي دائماً للاستفادة في أفضل التجارب والممارسات العالمية، لافتاً إلى أن تلك التجربة تطبقها الدول المتقدمة والمتطورة حالياً، وتمنى أن تخوض الدول العربية الأخرى بالمنطقة نفس التجربة التي تسعى الدولة تطبيقها حالياً.

وأكد أن الاجتماع الأخير مع بعثة صندوق النقد الدولي في شهر يناير الماضي ناقش شكل سجل تقييم المخاطر المالية والبيانات التي يتطلبها بناء ذلك السجل بشكل عام، لافتاً إلى أن كل سجل يكون دوره مثل «الرادار» تعرف الدولة من خلاله درجة مخاطر الأمور الاقتصادية ويتم وضعها في قوائم متوسطة ومرتفعة.

التزام بالتطبيق

وأضاف أن كل إمارة من الدولة ودوائر المالية المحلية ملزمة بتطبيقه تقريباً وذلك سيكون خلال تسعة شهور إلى 12 شهراً من بداية المشروع بعد الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، مشيراً إلى أن المشروع سيتم عرضه على الاجتماعات السنوية القادمة لحكومات الإمارات.

على جانب آخر، قال إن وزارة المالية بصدد إنجاز عدة قوانين جديدة ومنها مراجعة قانون المالية، وإصدار قانون حماية البيانات، موضحاً أن القانون الأخير يأتي في إطار حماية بيانات المقيمين غير الإماراتيين ووضع أطر لكيفية استبدالها مع دولهم التي تطلب تلك البيانات، مشيراً إلى أنه تم الانتهاء من المسودة الأولية للقانون وهم في انتظار الرد من جميع الإمارات بالدولة بشأن هذا القانون.

حصيلة الضريبة

وعن التقديريات الأولية لحصيلة ضريبة القيمة المضافة بالدولة بعد أكثر من عام، قال: «ما زالنا بانتظار الحسابات الختامية من الهيئة الاتحادية للضرائب ومن ثم صدور قرار حكومي بتحويلها لحسابات ميزانيات الإمارات بالدولة».

ورداً على سؤال بشأن إضافة عدد من السلع الجديدة بقائمة الضريبة الانتقائية، قال إن الوزارة تقوم بدراسة ذلك بالتعاون مع الجانب السعودي، حيث تم إرسال فريق فني لبحث هذا الشأن مع المملكة ولكن هذا الأمر مازال قيد الدراسة، مشيراً إلى أن الفريق اجتمع مع الفريق السعودي منذ ثلاثة أسابيع تقريباً.

وأوضح أن الفريقين يدرسان حالياً توسعة الضريبة الانتقائية لتحديد نسب الضريبة على حسب نسب معينة من المواد الضارة بالسلع، لافتاً إلى أن الدولة قامت أيضاً بتكوين فريق داخلي لدراسة هذا الأمر. وأكد أنه لا جديد بخصوص الضرائب على الشركات وذلك منذ أن بدأت الوزارة في دراسة الضرائب المباشرة وغير المباشرة في عامي 2009-2010.

إصدار دين

ولدي سؤاله عن توقيت أول إصدار دين اتحادي، أكد أن هناك اجتماعاً مع الجهات المحلية الأسبوع المقبل لمناقشة تطوير دليل الإجراءات والسياسة العامة، وأن أي إصدار محتمل يتوقف على تلك الاجتماعات والمشاورات مع المصرف المركزي في هذا الشأن.

وفي ذات السياق، قال في مقابلة مع تلفزيون «بلومبيرغ» إن «مصرف الإمارات للتنمية» سيكون أول مصرف بالدولة يطبق قانون الدين العام الذي صدر في أكتوبر الماضي، حيث يعتزم المصرف طرح سندات في وقتٍ لاحق من الشهر الجاري.

وأفاد بأن المصرف يخطط لبيع سندات تبلغ قيمتها 750 مليون دولار في فبراير الجاري، لتكون بذلك أول عملية إصدار سندات يجريها المصرف منذ بدء تشغيله في عام 2015.

بيع سندات

وأضاف أن المصرف سيضخ عائدات بيع هذه السندات في اقتصاد الدولة في صورة قروض يمنحها المصرف للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وللكيانات التجارية الأخرى، فضلاً عن قروض للإسكان.

وقال الخوري: «نستهدف تحقيق عائد محدد من بيع هذه السندات، ونأمل ألا تتغير أحوال السوق خلال الأسابيع القليلة المقبلة».

وأفاد الخوري أيضاً بأن «مصرف الإمارات للتنمية» يمكنه بيع سندات تصل قيمتها إلى 5 مليارات دولار بموجب التفويض الحالي المخول إليه والمعتمد من جانب مجلس الوزراء.

وأضاف أن وزارة المالية لا تنوي طرح أي ديون عامة حالياً، ذلك أن دورة الميزانية 2020-2021 قد أُقرت بالفعل، موضحاً أن الوزارة تعمل عن كثب أيضاً مع المصرف المركزي بُغيَة صياغة سياسات واضحة لإصدار الدين العام وإدارة السيولة، وذلك كجزء من متطلبات اتفاقيات «بازل 3»، وفقاً لقانون الدين العام الجديد.

نقاشات مكثفة

ناقشت أولى جلسات الدورة الرابعة من منتدى المالية العامة للدول العربية تطورات الاقتصاد الكلي، وأطر تنفيذ الإصلاحات الهيكلية لدعم النمو الاقتصادي، ومعالجة تحديات السياسة المالية العامة، أما الجلسة الثانية فناقشت الأطر والقواعد المالية ودورها في معالجة التحديات التي تواجهها المنطقة.

واستعرضت ثالث جلسات المنتدى تجارب الدول المشاركة في إدارة الدين العام، والجهود التي تبذلها الدول العربية في تعزيز قدرتها على إدارة هذه الديون وإنشاء مكاتب لإدارتها، أما الجلسة الرابعة فناقشت أطر التنسيق المثلى بين السياسات المالية والنقدية في الدول العربية، في حين اختتم المنتدى باجتماع الطاولة المستديرة الوزاري.

ونظّمت وزارة المالية في نفس يوم انعقاد المنتدى غداء عمل للقيادات النسائية وسيدات الأعمال في الدولة مع مدير عام صندوق النقد الدولي، لمناقشة التطورات العالمية، وآخر المستجدات على الساحة الدولية، والوضع الاقتصادي في الدولة، إلى جانب استعراض إسهامات الدولة في تعزيز مكانة المرأة واستراتيجيتها الرامية إلى تحقيق التوازن بين الجنسين.

ويناقش منتدى المالية العامة للدول العربية قضايا السياسة المالية، وآفاق التطورات الاقتصادية والمالية.

يهدف المنتدى، إلى تبادل الخبرات ومناقشة التحديات التي يواجهها صنّاع السياسات الاقتصادية في المنطقة العربية في إطار التطورات الاقتصادية والمالية الإقليمية والدولية. سيتناول المنتدى استراتيجيات وتحديات تحقيق النمو الشامل والمستدام، إضافةً لمناقشة تجارب تطوير أطر وقواعد المالية العامة. كما سيناقش المنتدى التنسيق بين السياستين المالية والنقدية في إطار التطورات الاقتصادية والمالية. كذلك سيتناول التجارب الإقليمية والدولية المتعلقة بجوانب تطوير سياسات واستراتيجيات إدارة الدين العام.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً