القمة العالمية للحكومات تناقش مؤشرات الأداء المالي لدول المنطقة

القمة العالمية للحكومات تناقش مؤشرات الأداء المالي لدول المنطقة

استعرض المنتدى الرابع للمالية العامة في الدول العربية، والمنعقد ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات في دبي، السياسات المالية لدول المنطقة في جلسة بعنوان “إرساء أسس الإدارة للسياسة المالية في الدول العربية”، وتناولت مؤشرات الأداء المالي لدول المنطقة ومستويات النمو فيها مقارنة بمثيلاتها في دول العالم، إضافة إلى تأثير إنخفاض أسعار النفط على السياسات المالية للدول وما يصاحبه من…




جلسة حوارية للمنتدى الرابع للمالية العامة في الدول العربية (تويتر)


استعرض المنتدى الرابع للمالية العامة في الدول العربية، والمنعقد ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات في دبي، السياسات المالية لدول المنطقة في جلسة بعنوان “إرساء أسس الإدارة للسياسة المالية في الدول العربية”، وتناولت مؤشرات الأداء المالي لدول المنطقة ومستويات النمو فيها مقارنة بمثيلاتها في دول العالم، إضافة إلى تأثير إنخفاض أسعار النفط على السياسات المالية للدول وما يصاحبه من تباطؤ اقتصادي يتطلب العمل بجدية على تحسين السياسات المالية واعتماد الأنظمة التكنولوجية لتعزيز الشفافية والثقة في الحكومات.

وخلال الجلسة التي تضمنها المنتدى في إطار القمة العالمية للحكومات، وحضرها وزير الدولة للشؤون المالية الإماراتي عبيد بن حميد الطاير، ومدير عام صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، وعدد من وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في الدول العربية، تحدث مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور، عن السياسات المالية للدول العربية ونظرة عدم اليقين التي تصاحب الاقتصاد العالمي، لاسيما مع تباطؤ مؤشرات النمو في أغلب اقتصاديات العالم، وما يشهده الوضع الاقتصادي العالمي في ظل تعثر المفاوضات التجارية بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية، علاوة على التداعيات المحتملة لخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، وغيرها من التحديات العالمية التي قد تواجهها دول المنطقة التي تحاول إنعاش اقتصاداتها من خلال إتباع سياسات إصلاحية طموحة.

انخفاض العجز
ولفت أزعور إلى أن “معظم بلدان منطقتي “الشرق الأوسط وشمال إفريقيا” على مدار الثلاث سنوات الماضية، اعتمدت إجراءات خافضة للإنفاق ومعززة للإيرادات، مما أدى إلى انخفاض العجز في تلك الدول، لكن تلك الإصلاحات لم تكن دائماً مواتية للنمو، لكن ذلك لا يعني التخلي عن البرامج الإصلاحية لأن ما يمر به الاقتصاد العالمي يساعد دول المنطقة على اتخاذ خطوات احترازية تجنبها الصدمات التي قد تنجم عن التقلبات الاقتصادية”.

وأكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي أن “هناك تفاوتاً كبيراً بين مستوى نمو اقتصاديات الدول العربية وبين حجم الدين الخارجي، وهو ما يزيد عجز الميزانيات وارتفاع نسبة البطالة وتقليص عدد الفرص الوظيفية، والتأثير على الميزان الخارجي، ما يدعو إلى العمل على إدخال مزيد من الإصلاحات وتشجيع الدول العربية على اتخاذ مجموعة من التدابير لتحسين السياسات المالية العامة”.

الإيرادات الضريبية
وأشار إلى حاجة بعض الدول لزيادة الإيرادات الضريبية والعمل على تخفيض إعفاءات الشركات، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة؛ وتوسيع القاعدة الضريبية حتى تتمكن الحكومات من توزيع أكثر عدالة للعبء الضريبي، وهو ما يتطلب اعتماد الأنظمة التكنولوجية لتحسين نوعية الخدمات المالية، بما يسهم في تعزيز ثقة المواطن في الحكومات، وتحسين مؤشرات الشفافية الاقتصادية ومن ثم جذب مزيد من الاستثمارات.

وقال أزعور إنه “ينبغي على صانعي السياسات المالية في دول الشرق الأوسط الأخذ في الاعتبار قيمة الزيادة المرجحة في تكاليف خدمة الدين، والعمل على تحسين جودة الإنفاق، واتخاذ إجراءات إضافية لزيادة الاستثمارات في رأس المال المادي، والعمل على دعم المؤسسات المالية من خلال رفع كفاءة العنصر البشري ليكون قادراً على إدارة المنظومة المالية بالشكل الذي يحقق مصالح الدول على الصعيد المالي والاستثماري، ويضمن ترشيد الدعم وتقليل النفقات وتعزيز الاستثمارات وغيرها من الأمور الحيوية التي تسهم في إنعاش اقتصاديات تلك الدول”.

وأضاف أن “صندوق النقد الدولي يسهم من خلال مكاتبه الإقليمية في تدريب الكوادر الاقتصادية عبر برامج متخصصة يعدها الصندوق تبعاً لاحتياجات كل دولة، ووفق أحدث المعايير الدولية وبتوظيف أحدث التقنيات في مختلف المجالات”، مشيراً إلى أن “توقعات صندوق النقد الدولي لاتجاهات الاقتصاد العالمي والدراسات التي يعدها في هذا الشأن يتم تحليلها في ضوء الأوضاع الراهنة التي يمر بها النظام الدولي مع الأخذ في الاعتبار استقرار الدول وقدرتها على تعزيز سياساتها المالية وتحقيق النمو المطلوب”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً