ليبيا: تطلعات تركية مستمرة وتدخلات في المستقبل السياسي

ليبيا: تطلعات تركية مستمرة وتدخلات في المستقبل السياسي

تأتي التطلعات التركية باتجاه ليبيا في إطار التمدد باتجاهات عدة وتدخلات في شؤون العديد من البلدان، وهو ما أصبح جزءاً من خطة “حزب العدالة والتنمية” برئاسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وجزءاً لا يتجزأ من استراتيجية الحزب الجديدة. وذكرت صحيفة “أحوال” التركية، أن التمدد التركي في القرن الأفريقي صار علامة فارقة، تتزامن مع التشبث بالملف الليبي ومحاولة إيجاد منفذ أو…




رئيس المجلس الرئاسي الليبي ورئيس البرلمان التركي (أرشيف)


تأتي التطلعات التركية باتجاه ليبيا في إطار التمدد باتجاهات عدة وتدخلات في شؤون العديد من البلدان، وهو ما أصبح جزءاً من خطة “حزب العدالة والتنمية” برئاسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وجزءاً لا يتجزأ من استراتيجية الحزب الجديدة.

وذكرت صحيفة “أحوال” التركية، أن التمدد التركي في القرن الأفريقي صار علامة فارقة، تتزامن مع التشبث بالملف الليبي ومحاولة إيجاد منفذ أو موطئ قدم، وذلك من خلال القناة “الإخوانية” وتسويق مشروع “الإسلام السياسي”.

وأشارت الصحيفة إلى أنه رغم من كون المتغيرات في الحياة الليبية هي متغيرات داخلية بحتة، فإن التدخل التركي غير آبه بهذا الأمر فارضاً إرادته بأي شكل من الأشكال، بحيث لا يمكن قراءة الدّور التركي في ليبيا، خارج استثمارها المالي في الخراب الليبي.

وتسعى الحكومة التركية برئاسة أردوغان من خلال بحثها عن الأسواق، وإعادة الإعمار ودخول أفريقيا، أو باستقطابها للعناصر “الإخوانية” والمتطرفين إلى تدوير المال الليبي المهرّب في اقتصادها المحلّي، حيث أصبحت تركيا تمثّل أحد أهم الوجهات التي يحبّذها الإسلاميون في ليبيا لاستثمار أموالهم الكبيرة التي غنموها من الحرب الطويلة منذ 7 سنوات. فهناك شركات كبرى ومؤسسات إعلاميّة كبيرة وملايين الدولارات التي تُخزّن في البنوك التركية.

وتواجه السلطات التركية أيضاً اتهامات محليّة بدعم وتمويل الإرهاب في البلاد، خاصة من قبل الجيش الليبي، الذي أثبت بالأدلة والبراهين دعم تركيا وحليفتها قطر لهذه الجماعات.

ونوهت الصحيفة إلى أنه لا يخفى أبداً الخطاب التركي المنحاز ضد الجيش الليبي والمصطف إلى جنب الجماعات الإسلامية في ليبيا، وهو خطاب يفضح حقيقة الدّور التركي في البلاد التي تعاني انقسامات حادة، وهو خطاب بحجم الرهان على هذه الجماعات التي تضمن عدم الاستقرار، وتؤيد حالة الفوضى والدّمار والخراب الذي تستثمر فيه تركيا لربح مشاريع إعادة الإعمار، وبيع السلاح، وجلب الاستثمارات إلى أسواقها المحلية.

لا تكاد حكومة أردوغان توقف وفودها التي تسافر إلى طرابلس بانتظام لإدامة زخم التواجد الليبي من جهة، ولتدارك المتغيرات التي قد تمنح مزيد من الاستقلالية للقرار الليبي من جهة أخرى.

وكانت آخر الوفود الزائرة لطرابلس وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، مصحوباً برئيس الأركان العامة الفريق يشار غولر، ورئيس الوكالة التركية للتعاون والتنسيق سرداد تشام، وممثل تركيا الخاص إلى ليبيا آمر الله أيشلر، ومستشار رئيس حزب العدالة والتنمية ياسين أقطاي، وعدد من مسؤولي وزارة الدفاع والخارجية التركية.

وتعلم حكومة أردوغان حقيقة الواقع السياسي الذي تعيشه ليبيا، حيث يوجد فيها مجلسان وإدارتان متنافستان، أحدهما المجلس الوطني العام في طبرق، والآخر المجلس الوطني العام في طرابلس.

لكن الحكومتين ليس لديهما الإمكانيات والقدرة على إقرار الأمن والاستقرار والطمأنينة بالبلاد.

وفي هذا التنافس وجدت تركيا الفرصة لغرض الاستقطاب، ومد النفوذ بين الجماعات المتصارعة، من خلال الاستثمار في تيار جماعة “الإخوان” الإرهابية على أمل انعاش تيار “الإسلام السياسي”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً