سلطان: الفتنة في الكتابة أشد من القتل

سلطان: الفتنة في الكتابة أشد من القتل

أكد صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أن الكلمة الصادقة والهادفة تعزز صدقية الصحافة، وعلى كل صاحب قلم أن يحرص على تدوين الكلمة الطيبة، ويبتعد عن كل كلمة منفرة، ويحرص، كذلك، على كتابة الكلمة التي تحثّ على التعاون والترابط. وأوضح سموّه أن الصحافة كلمة والكلمة أمانة.جاء ذلك في …

emaratyah

أكد صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أن الكلمة الصادقة والهادفة تعزز صدقية الصحافة، وعلى كل صاحب قلم أن يحرص على تدوين الكلمة الطيبة، ويبتعد عن كل كلمة منفرة، ويحرص، كذلك، على كتابة الكلمة التي تحثّ على التعاون والترابط. وأوضح سموّه أن الصحافة كلمة والكلمة أمانة.
جاء ذلك في كلمة لسموّه، أمام حضور حفل افتتاح معهد التدريب والتكنولوجيا، الذي أقيم بمكرمة سخية من سموّه، ضمن مبنى نقابة الصحفيين في العاصمة المصرية القاهرة، وبكلفة قدرت ب 50 مليون جنيه مصري.
وقال صاحب السموّ حاكم الشارقة «كثير منكم ذكر أنني محب للثقافة ومحب للعلم ومحب لمصر، ولكن ما لا تعرفونه، هو أنني اليوم عندما آتي إلى هنا، لأضع يدي في أيديكم، كوني واحداً منكم، عملت في الصحافة منذ زمن بعيد، وفي فترة مبكرة من عمري».
وأضاف سموّه، راوياً قصة بداية عمله الصحفي التي كان قد ذكرها في كتابه «سرد الذات»، حينما كان عضواً في فريق كرة القدم، التابع للمحطة الجوية في الشارقة، إبان الاحتلال البريطاني، وكيف أنه التقى الكاتب الصحفي جميل عارف، من مجلة «آخر ساعة» المصرية في خمسينات القرن المنصرم، وكان هذا الصحفي يودّ الولوج إلى القاعدة العسكرية البريطانية ومعرفة ما تحويه، ولكون سموّه عضواً في فريق كرة قدم المحطة، كان بإمكانه تسهيل مهمته، وتطوع سموّه بالتقاط مجموعة من الصور للقاعدة العسكرية، وإرسالها إلى مصر، فيما بعد. كما أسهم في تقديم معلومات مهمة عن القاعدة، استطاع بها جميل عارف إعداد تحقيق شامل عن الوجود البريطاني في المنطقة، نشر في العدد 1196 من «آخر ساعة» الذي صدر في 25 سبتمبر 1957. وكان عارف، قد ذكر في تحقيقه عبارة «المرافق لنا»، وهي إشارة لصاحب السموّ حاكم الشارقة، الذي مكّنه من دخول القاعدة العسكرية البريطانية.
وقال صاحب السموّ حاكم الشارقة «كنت المراسل الخفيّ والسريّ لجميل عارف، في كل ما كان يكتبه عن المحطة وعن القاعدة العسكرية البريطانية في الشارقة، وفي أحيان كان يطلب مني إجراء استبانات عن شأن معين، لتدعيم تحقيق صحفي ما، ولا أجد من يجيب عن تلك الأسئلة، فأجيب عنها بنفسي، كوني ابن المنطقة وأعلم بأحوالها وأوضاعها».
واختتم سموّه كلمته موجهاً حديثه إلى جموع الصحفيين في مصر والعالم العربي، قائلا «اسمحوا لي أن أكون معكم بالكلمة الصادقة والهادفة، اسمحوا لي أن أعمل معكم من أجل صدقية الصحافة، واحرصوا على ما تقولون أو تكتبون، وابتعدوا عن الفتنة فهي أشد من القتل، وعليكم بالكلام الطيب المقرب لا المنفر، الباعث على التعاون والتضحية، فالصحافة كلمة والكلمة أمانة ولي أمانة عندكم فحافظوا عليها».
وكان حفل افتتاح معهد التدريب والتكنولوجيا، قد بدأ بوصول صاحب السموّ حاكم الشارقة إلى مقر نقابة الصحفيين المصريين، حيث كان في استقباله عبد المحسن سلامة، نقيب الصحفيين، رئيس مجلس إدارة مؤسسة «الأهرام»، والدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، وأعضاء مجلس إدارة النقابة، وجمع غفير من الصحفيين أعضاء النقابة، وممثلي وسائل الإعلام المختلفة.
وتفضل سموّه في مستهل الحفل بإزاحة الستار عن اللوح التذكاري للمعهد، كما تابع والحضور فيلما تسجيليا قصيرا عن أبرز أنشطة نقابة الصحفيين في مصر وجهودها في دعم أعمال الصحفيين المصريين، كما تناول جانب من الفيلم، الحديث عن المعهد الذي يقدم تدريبا مهنيا رفيعا، يحصل المشارك فيه على شهادات معتمدة، وعبره ستعمل النقابة على الاستثمار من أجل الحفاظ على قوة تشغيله، وتنمي الطاقات والقدرات البشرية في الصحافة.
بعدها تفقد سموّه محتويات المعهد التي اشتملت على قاعات تدريب للصحفيين والإعلاميين، جهزت بأحدث وسائل التكنولوجيا والتقنية الفنية الحديثة، واستوديو تلفزيوني ملحقة به وحدات مونتاج خاصة، وعلى أعلى مستوى، واستوديو إذاعي مجهز بأحدث الأجهزة المتطورة، فضلا عن استوديو للتصوير الفوتوغرافي روعي فيه توفير أعلى مستوى من الحرفية.
كما يتضمن المعهد متحفا صحفيا وناديا اجتماعيا للصحفيين بمساحات داخلية مغلقة وأخرى خارجية في الهواء الطلق، ومكاتب إدارية ومرافق تنشيطية وخدمية.
وبهذه المناسبة ألقى عبد المحسن سلامة كلمة قال فيها «نرحب بصاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، في بيته نقابة الصحفيين وفي بلده مصر، ونود أن نقول له، إذا كان هو يحب مصر، فكل شعب مصر يحبه، لأنه كل يوم يثبت لنا بالدليل القاطع مدى حبه لهذه الأرض».
وأضاف «إن عطاء سموّه لا يتوقف، ولا يبخل قدر استطاعته على العطاء في مختلف المجالات، اليوم يزورنا في بيت الصحفيين، أعرق وأهم نقابة صحفيين في الوطن العربي، ليفتتح لنا إنجازا مهما تكفل بكل ما فيه، دعمه بوسائل التطور والتقدم التكنولوجي، حتى يمكننا به مواجهة تحدي تطور وسائل الاتصال المتسارع، ونقدر به أن ننتقل النقلة الآمنة ونرسخ قيم المهنية التي نبحث عنها».
وفي ختام حفل الافتتاح، قدمت نقابة الصحفيين، درعاً تذكارية لصاحب السموّ حاكم الشارقة، تثمينا لمكارم سموّه المتواترة، ودوره الكبير في دعم أعمال النقابة وأنشطتها.
رافق صاحب السموّ، حاكم الشارقة، خلال مراسم افتتاح المعهد، جمعة مبارك الجنيبي، سفير دولة الإمارات لدى جمهورية مصر العربية، ومحمد عبيد الزعابي، رئيس دائرة التشريفات والضيافة، وأحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، والدكتور عمرو عبد الحميد، مدير أكاديمية الشارقة للبحث العلمي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً