«الشيوخ» يعطّل خطط ترامب للانسحاب من سوريا

«الشيوخ» يعطّل خطط ترامب للانسحاب من سوريا

رفض مجلس الشيوخ الأمريكي، خطط الرئيس دونالد ترامب للانسحاب من سوريا، إذ صوّت جل أعضائه على رفض الخطوة باعتبار أنّ تنظيم داعش لا يزال يشكّل خطراً، فيما قالت تركيا إنّها لم ترَ خطة مقبولة من واشنطن لإقامة منطقة آمنة شمال شرق سوريا.

alt

رفض مجلس الشيوخ الأمريكي، خطط الرئيس دونالد ترامب للانسحاب من سوريا، إذ صوّت جل أعضائه على رفض الخطوة باعتبار أنّ تنظيم داعش لا يزال يشكّل خطراً، فيما قالت تركيا إنّها لم ترَ خطة مقبولة من واشنطن لإقامة منطقة آمنة شمال شرق سوريا.

وأيّد مجلس الشيوخ الأمريكي، تشريعاً رمزياً يعارض خطط الرئيس دونالد ترامب، أي انسحاب مفاجئ للقوات من سوريا وأفغانستان. وصوّت مجلس الشيوخ بموافقة 70 صوتاَ مقابل معارضة 26 صوتاً على تعديل غير ملزم صاغه زعيم الأغلبية الجمهورية ميتش مكونيل، قائلاً إن المجلس يرى أن الجماعات المتطرّفة ما زالت تشكل تهديداً خطيراً على الولايات المتحدة.

وأقر التعديل بإحراز تقدم ضد تنظيمي داعش والقاعدة في سوريا وأفغانستان، محذّراً في الوقت ذاته من أنّ الانسحاب السريع دون بذل جهود فعالة لضمان المكاسب، يمكن أن يزعزع استقرار المنطقة ويخلق فراغاً يمكن أن تشغله إيران أو روسيا.

على صعيد متصل، قال قائد القيادة الوسطى الأمريكية، الجنرال جوزيف فوتيل، إن تنظيم داعش سيفقد جميع الأراضي التي يسيطر عليها في سوريا، قبل انسحاب القوات الأميركية.

وذكر فوتيل، أن تنظيم داعش يسيطر حالياً، على أقل من 20 ميلاً مربعاً من الأراضي السورية، مضيفاً: «سيخسر الأراضي المتبقية قبل الانسحاب الأمريكي من سوريا، نتوقع أن تكتمل هزيمة داعش قبل إتمام انسحابنا، ولكن ربما يحضرون بعدها لإعادة تنظيم أنفسهم وشن هجمات جديدة ضدنا، أوافق على تقرير البنتاغون، الذي يفيد بأن داعش قادر على العودة خلال 6 أشهر إلى سنة، الآن نحاول دراسة الخطط في كيفية مواجهة ذلك».

استعادة دواعش

إلى ذلك، دعت الولايات المتحدة، الدول المعنية، إلى استعادة مواطنيها الذين التحقوا بتنظيم داعش من سوريا ومحاكمتهم. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، في بيان إنّ الولايات المتحدة تدعو الدول الأخرى إلى استعادة مواطنيها الذين تحتجزهم قوات سوريا الديمقراطية ومحاكمتهم، وتشيد بجهود تلك القوات المتواصلة لإعادة هؤلاء المقاتلين الإرهابيين الأجانب إلى بلدانهم الأصلية، مضيفاً: «على الرغم من تحرير المناطق التي كان يسيطر عليها داعش في العراق وسوريا، إلا أنّ التنظيم لا يزال يشكل تهديداً إرهابياً كبيراً، ويجب العمل معاً لمعالجة هذا التحدي الأمني الدولي المشترك».

ضجر تركي

في الأثناء، صرّح الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بأنّه لم يرَ بعد خطة مقبولة من الولايات المتحدة، لإقامة منطقة آمنة بشمال شرق سوريا. وقال أردوغان في اجتماع مع الكتلة النيابية في حزبه العدالة والتنمية: «ما من خطة مُرضية عُرضت علينا بشكل ملموس بعد، نحن قطعاً ملتزمون باتفاقاتنا، ووعدنا وعد، لكن لصبرنا حدوداً، تركيا لا تحتاج إذناً من أحد لتنفيذ خططها في المنطقة، ما من تهديد يمكن أن يجعلنا نحيد عن هذا المسار بما في ذلك وضع قائمة عقوبات».

وأشار أردوغان إلى أنّ بلاده ستنتظر بضعة أسابيع فقط لحين إخراج المقاتلين من منبج في شمال سوريا، مشدّداً على أنّ منطقة شرق الفرات في سوريا تمثل قضية مهمة لبلاده، وضرورة إقامة منطقة عازلة بها تحت الإشراف التركي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً