فنزويلا: 19 دولة أوروبية تعترف بغوايدو رئيساً انتقالياً

فنزويلا: 19 دولة أوروبية تعترف بغوايدو رئيساً انتقالياً

حظي زعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو بدعم جديد أمس الإثنين، بعد أن اعترفت به رسمياً 19 دولة أوروبية رئيساً انتقالياً لفنزويلا، إثر رفض الرئيس نيكولاس مادورو الدعوة إلى انتخابات رئاسية، في حين دعت مجموعة ليما إلى تغيير “سلمي للنظام” في كراكاس. ورغم تزايد الدعم لرئيس البرلمان الفنزويلي، إلا أن الاتحاد الأوروبي لم يتمكن من تبني موقف موحد يعترف بغوايدو، بسبب رفض…




رئيس البرلمان الفنزويلي خوان غوايدو (أرشيف)


حظي زعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو بدعم جديد أمس الإثنين، بعد أن اعترفت به رسمياً 19 دولة أوروبية رئيساً انتقالياً لفنزويلا، إثر رفض الرئيس نيكولاس مادورو الدعوة إلى انتخابات رئاسية، في حين دعت مجموعة ليما إلى تغيير “سلمي للنظام” في كراكاس.

ورغم تزايد الدعم لرئيس البرلمان الفنزويلي، إلا أن الاتحاد الأوروبي لم يتمكن من تبني موقف موحد يعترف بغوايدو، بسبب رفض إيطاليا المصادقة على مشروع بيان مشترك في اجتماع غير رسمي لوزراء خارجية الاتحاد الخميس الماضي في بوخارست، وفق مصادر دبلوماسية.

واعترفت 19 دولة من الاتحاد الأوروبي بغوايدو رئيساً انتقالياً، أبرزها إسبانيا، وفرنسا، وبريطانيا، وألمانيا، والبرتغال، وهولندا، ورحب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الإثنين، باعتراف هذه الدول الأوروبية بغوايدو رئيساً انتقالياً، داعياً بقية الدول إلى الاقتداء بها.

وفي المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الفنزويلية في بيان أن كراكاس ستُعيد تقييم علاقاتها الدبلوماسية مع الدول الأوروبية التي اعترفت بغوايدو رئيساً انتقالياً للبلاد، إلى أن تعدل عن تأييد الخطط الانقلابية.

ونددت روسيا، أحد أبرز حلفاء مادورو، بالمواقف الأوروبية، وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: “نعتبر محاولات منح السلطة المغتصبة شرعيةً بمثابة تدخل مباشر وغير مباشر في شؤون فنزويلا الداخلية”.

ومن جهته، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أن المنظمة الدولية لن تنضم إلى أي مجموعة دول تسعى إلى حل الأزمة في فنزويلا.

ودعت مجموعة ليما التي تضم دولاً من أمريكا اللاتينية وكندا، إلى تغيير سلمي للنظام في فنزويلا، دون أي تدخل عسكري.

وأعلنت 11 دولة، من أصل 14 منضوية في المجموعة، في بيان مشترك عقب اجتماع للمجموعة أنها تجدد دعمها لعملية الانتقال السلمي بالوسائل السياسية والدبلوماسية دون اللجوء إلى العنف، ودعت الجيش الفنزويلي إلى دعم غوايدو بصفته رئيساً انتقالياً والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى الفنزويليين.

وكان رئيس وزراء كندا جاستن ترودو أعلن أمس عن مساعدة بقيمة 53 مليون دولار كندي (35 مليون يورو) لشعب فنزويلا، خلال افتتاح اجتماع المجموعة، وقبيل الإعلان الصادر من أوتاوا، اتّهم غوايدو الجيش بالسعي إلى “سرقة” مساعدات إنسانية في طريقها إلى فنزويلا، يُفترض أن توزعها حكومة مادورو.

وقال غوايدو في مؤتمر صحافي في كراكاس: “تلقينا معلومات من مصادر قريبة من القيادة العليا تفيد بأن قادة الجيش لا يبحثون إذا كانوا سيسمحون بمرور المساعدات من عدمه، بل كيفية سرقتها”، وأضاف “سيُصادرون المساعدات لتوزيعها عبر البرنامج الحكومي لبيع الأغذية بأسعار مدعومة في الأحياء الشعبية”.

وشكر في المؤتمر، الدول الـ19 التي اعترفت به رسمياً رئيساً انتقالياً، واتهم الرئيس الفنزويلي بالسعي إلى تحويل 1.2 مليار دولار إلى أورغواي، مطالباً مونتيفيديو بتفادي التورط في هذه السرقة.

وقال: “يُحاولون تحويل المبالغ المتوفرة في أحد حسابات مصرف التنمية الاقتصادية والاجتماعية في فنزويلا إلى أورغواي التي أدعوها إلى النأي بنفسها عن هذه السرقة، نحن نتحدث عن مليار إلى 1.2 مليار دولار”، وتعذّر الحصول على تعليق من المصرف على هذا الاتهام.

وأعلن مكتب تمثيل غوايدو في الولايات المتحدة أن مؤتمراً للمساعدة الإنسانية الطارئة سيُعقد في واشنطن في 14 فبراير(شباط) الجاري، لسد النقص الحاد في المواد الغذائية والأدوية الذي يعاني منه الشعب الفنزويلي.

ونقل مكتب ممثل غوايدو في واشنطن كارلوس فيكيو أن “الحكومة الانتقالية في فنزويلا ستنظم في 14 فبراير(شباط) الجاري مؤتمراً دولياً لطلب مساعدات إنسانية طارئة لفنزويلا”.

وارتفعت أسعار النفط أمس في أوروبا وبلغت أعلى مستوى لها في العام، على خلفية الأزمة في فنزويلا التي تملك احتياطياً هائلاً ويستمرّ تراجع إنتاجها، وإلى جانب الولايات المتحدة وكندا، اعترفت بغوايدو 12 دولة في أمريكا اللاتينية تنتمي إلى مجموعة ليما بينها كولومبيا، والبرازيل، المحاذيتان لفنزويلا.

ويشارك في اجتماع الأزمة الذي يعقده وزراء خارجية مجموعة ليما في أوتاوا وزير الخارجية الأمريكي بواسطة الدائرة المغلقة.

وفي مقابلة أمس مع قناة تلفزيونية إيطالية، أعلن مادورو أنه وجه رسالة إلى البابا فرنسيس طالباً مساعدته ووساطته، وقال “أبلغته أنني في خدمة قضية المسيح، وفي هذا السياق طلبت مساعدته لتسهيل الحوار وتعزيزه”، وأضاف “طلبت من البابا أن يبذل أقصى جهوده، وأن يساعدنا على طريق الحوار، آمل تلقي رد إيجابي”.

وأعلن رئيس الوزراء الإسباني أنه يعتزم أن يعرض في إطار الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة خطة مساعدة دولية للإسراع في مواجهة الأزمة الإنسانية الخطيرة التي تشهدها فنزويلا.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً