لحظة مفصلية في تاريخ التعليم العالي تواكب وثيقة الخمسين

لحظة مفصلية في تاريخ التعليم العالي تواكب وثيقة الخمسين

«يشرفني أولاً أن أشكر سيدي سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، الرئيس الأعلى للجامعة، على توجيهاته السامية التي كان لها الفضل الأول.

«يشرفني أولاً أن أشكر سيدي سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، الرئيس الأعلى للجامعة، على توجيهاته السامية التي كان لها الفضل الأول.

فيما وصلت إليه الجامعة من مكانة على خارطة التعليم العالي في المنطقة والعالم. لقد كان تأسيس جامعة حمدان بن محمد الذكية لحظة مفصلية في تاريخ التعليم العالي، أخذ فيها مسار التعليم انعطافة كبرى. وقد كان إعلان وثيقة الخمسين مؤخراً من قبل سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مصدر فخر ومدعاة اطمئنان لنا، للأسباب التالية:

أولاً، لقد كانت الجامعة أولى الجامعات التي أزالت القدسية عن طابع العمومية والشمولية الذي اتسم به التعليم التقليدي على مدى قرون طويلة، بإبراز أهمية الفروق والسمات والميول والاستعدادات الشخصية للطالب في رسم مسار تعليم الطالب. بهذا الشأن، تؤكد وثيقة الـ 50 في البند الرابع منها على ضرورة وضع خطط تعليمية تتناسب مع حالة كل مواطن الصحية والجسدية ومهاراته الشخصية وطبيعة الوظيفة المستهدفة له. نريد نظاماً تعليمياً يكتشف مواهب كل إنسان ويطورها.

وثانياً، لقد كانت الجامعة المؤسسة التعليمية الأولى صاحبة الصوت الأعلى والمسموع في أوساط التعليم العالي والمحافل الأكاديمية، عندما نادت بمبدأ التعلم مدى الحياة، وبهذا الصدد، ها هي وثيقة الخمسين في بندها الرابع تقول: «هدفنا تعليم مدى الحياة ليستطيع مواطنونا تطوير قدراتهم ومهاراتهم باستمرار لمواكبة حجم التغيرات المتسارعة التي سيشهدها العالم خلال الفترة المقبلة».

وثالثاً، في البند السادس من وثيقة الـ 50، يقول سيدي صاحب السمو، رعاه الله: «سنبدأ من العام القادم إعلان جامعاتنا الوطنية والخاصة مناطق حرة تسمح للطلاب بممارسة النشاط الاقتصادي والإبداعي، وجعله ضمن منظومة التعلم والتخرج، وتكوين مناطق اقتصادية وإبداعية متكاملة تحيط بهذه الجامعات. وستقوم هذه المناطق بدعم الطلاب تعليمياً وبحثياً ومالياً خلال فترة إنشاء مشاريعهم.

الهدف ألا تخرج جامعاتنا طلاباً فقط، بل تقوم بتخريج شركات أيضاً وأرباب عمل». كل ما تقدم يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الجامعة نجحت في إحداث تحولات كبيرة بإعادة هندسة التعليم وتغيير مفاهيم التعليم التقليدي تغييراً جذرياً حتى إنه ليمكننا اليوم دون مبالغة أن نتحدث عن «التعليم ما قبل جامعة حمدان بن محمد الذكية».

و«التعليم ما بعد جامعة حمدان بن محمد الذكية». وبمناسبة تخريج الدفعة التاسعة من خريجي الجامعة اليوم، يسرني أن أتوجه لأبنائي الخريجين وأهليهم وذويهم بخالص التهنئة القلبية على هذا الإنجاز العلمي، وأدعو الله سبحانه وتعالى أن يجعل التوفيق حليفهم في حياتهم المهنية، وأتمنى أن يحافظوا على تواصلهم مع الجامعة طلباً لمزيد من الدعم العملي والمعرفي».

* رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً