منظمات غير حكومية تطالب الأمم المتحدة بالتحقيق في حملة الصين ضد المسلمين

منظمات غير حكومية تطالب الأمم المتحدة بالتحقيق في حملة الصين ضد المسلمين

دعت جماعات حقوقية الأمم المتحدة اليوم الإثنين، إلى إرسال محققين إلى مقاطعة شينغيانغ شمال غرب الصين للتحقيق في الاعتقال الجماعي لاتنية الأويغور وغيرها من الأقليات المسلمة. وقال رئيس منظمة “هيومن رايتس ووتش”، كينيث روث، إن “الإساءة التي تحدث في شينغيانغ اليوم شديدة لدرجة أنها تتطلب تحركا دولياً”.ونشرت “هيومن رايتس ووتش” وأكثر من 12 منظمة أخرى…




المعسكرات الحكومية الصينية المخصصة للمسلمين في إقليم شينغيانع (أرشيف)


دعت جماعات حقوقية الأمم المتحدة اليوم الإثنين، إلى إرسال محققين إلى مقاطعة شينغيانغ شمال غرب الصين للتحقيق في الاعتقال الجماعي لاتنية الأويغور وغيرها من الأقليات المسلمة.

وقال رئيس منظمة “هيومن رايتس ووتش”، كينيث روث، إن “الإساءة التي تحدث في شينغيانغ اليوم شديدة لدرجة أنها تتطلب تحركا دولياً”.

ونشرت “هيومن رايتس ووتش” وأكثر من 12 منظمة أخرى تُعنى بحقوق الإنسان ومنظمات مجتمع مدني من بينها منظمة العفو الدولية ومؤتمر “الأويغور” العالمي، مناشدة لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة تطلب فيها إرسال بعثة تقصي حقائق إلى المنطقة.

ويحتجز نحو مليون من “الأويغور” وأفراد أقليات مسلمة أخرى في معسكرات في شينغيانغ، بحسب مجموعة خبراء.

وصرح دولكون عيسى من مؤتمر “الأيغور” العالمي للصحافيين عبر الفيديو من أوسلو، أن منظمته تعتقد أن أعداد المحتجزين في شينغيانغ وصل “ربما إلى ثلاثة ملايين”.

وتقول بكين، إن تلك المعسكرات هي “مراكز للإعداد المهني” تساعد هؤلاء على الابتعاد عن الإرهاب وتتيح لهم إعادة الاندماج في المجتمع.

قمع
إلا أن الناقدين يقولون، إن الصين تسعى إلى صهر الأقليات في شينغيانغ في باقي المجتمع وقمع الممارسات الدينية والثقافية التي تتعارض مع الآيدولوجية الشيوعية وثقافة الهان المهيمنة.

وفي بيانها أكدت المنظمات على أن تلك المراكز هي في الحقيقة معسكرات “تعليم سياسي” يتم إرسال الأشخاص إليها بسبب “ما يعتقد أن عدم ولائهم للحكومة والحزب الشيوعي الصيني”.

جاء في البيان، أنه “في هذه المعسكرات، يتم فرض التلقين السياسي الإجباري على هؤلاء الأشخاص، ويجبرون على التخلي عن دينهم ويتعرضون لسوء المعاملة وفي بعض الأحيان التعذيب”.

وقالت رئيسة منظمة العفو الدولية، كومي نايدو على الفيديو، “وردت تقارير عن وفيات داخل هذه المرافق ومن بينها عمليات انتحار أشخاص لم يستطيعوا تحمل سوء المعاملة”.

وأعرب روث “من هيومن رايتس ووتش” عن أسفه لما اعتبره “غياب الغضب الدولي”.

وقال، “الصين تفلت بما تفعله من هذه الإساءة الجريئة بشكل لا يصدق لأنه أولاً: لا يعرف الكثيرون من هم الأويغور” مضيفاً أن غياب الغضب العالمي يرتبط ذلك لأن الصين “أظهرت أنها مستعدة لاستخدام قوتها الاقتصادية لقمع الانتقادات”.

صمت أممي
وطلب روث من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أن “يقول شيئاً”.

وأضاف، “لقد لزم (غوتيريس) الصمت بشكل واضح تجاه واحدة من أكثر انتهاكات حقوق الإنسان جرأة.. لأنها لا يريد إغضاب الصين”.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي تطرقت مديرة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ميشيل باشليه، إلى هذه المسألة أمام مجلس حقوق الإنسان، وتحدثت عن “المزاعم المزعجة للغاية عن عمليات الاحتجاز التعسفية الواسعة للأويغور وغيرهم من المسلمين في ما يسمى بمعسكرات إعادة التعليم في شينغيانغ”.

وقالت، إن مكتبها يسعى إلى الدخول إلى شينغيانغ للتحقق من التقارير بشأن هذه المعسكرات، فيما أكدت بكين أن مسؤولي الأمم المتحدة يمكنهم أن يتوجهوا إلى تلك المقاطعة بشرط عدم التدخل في شؤون البلاد الداخلية.

وفي بيانها أكدت المنظمات غير الحكومية أنه “يجب على مجلس حقوق الإنسان تشكيل لجنة تقصي حقائق دولية لكشف الحقيقة”.

وأشارت إلى أن عضوية الصين في مجلس حقوق الإنسان الذي يضم 47 دولة “لا يعفيها من التحقيق في هذه المزاعم الخطيرة” وأن التقارير عن “الانتهاكات الواسعة.. تتطلب اهتماماً فورياً وملحاً”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً