حمدان بن زايد: الإمارات تبنّت الإنتاج والاستهلاك المستدامين

حمدان بن زايد: الإمارات تبنّت الإنتاج والاستهلاك المستدامين

أكد سموّ الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة – أبوظبي، أهمية التحول نحو تبني أنماط الاستهلاك والإنتاج المستدامة، لضمان تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها دولة الإمارات، كونها أفضل خيار للوفاء باحتياجات الحاضر، دون التفريط في حق الأجيال القادمة.وقال: إن هذا الأمر يتطلب تطبيق استراتيجيات ومبادرات …

emaratyah

أكد سموّ الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة – أبوظبي، أهمية التحول نحو تبني أنماط الاستهلاك والإنتاج المستدامة، لضمان تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها دولة الإمارات، كونها أفضل خيار للوفاء باحتياجات الحاضر، دون التفريط في حق الأجيال القادمة.
وقال: إن هذا الأمر يتطلب تطبيق استراتيجيات ومبادرات محدد، لتعزيز مفهوم الإدارة المستدامة والاستخدام الكفؤ للموارد الطبيعية وشراكة فعالة وتنسيقاً بين المؤسسات والهيئات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني.
أشار سموّه، في كلمة له بمناسبة يوم البيئة الوطني ال 22 الذي يصادف اليوم، ويأتي للعام الثالث على التوالي تحت شعار «الإنتاج والاستهلاك المستدامان» – إلى أنه وفقاً للهدف الثاني عشر من أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها الأمم المتحدة، فإن أنماط الاستهلاك والإنتاج المستدامة، تتعلق بتشجيع الكفاءة في الموارد والطاقة، واستدامة البنية الأساسية، وتوفير إمكانية الحصول على الخدمات الأساسية، وتوفير فرص العمل اللائق وغير المضر بالبيئة، وتحسين جودة الحياة للجميع، ويساعد تطبيق أنماط الاستهلاك والإنتاج المستدامة على إنجاز خطط التنمية الشاملة، وخفض التكاليف الاقتصادية والبيئية والاجتماعية مستقبلاً.
وأوضح أنه في ظل تنامي المخاطر التي تهدد البيئة، مع ارتفاع درجة حرارة الأرض وزيادة عدد السكان واستنزاف الموارد الطبيعية، باتت الضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى لتطبيق استراتيجيات النمو الأخضر، والسعي إلى الحد من آثار الأنشطة البشرية على مسيرة التنمية المستمرة، عبر خفض الاستهلاك وانتهاج مبادئ الإنتاج النظيف، بما يقلل من التدهور البيئي ويضمن استمرارية الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
وأشار إلى أنه خلال عام 2002، أقرّ المجتمع الدولي، التحول إلى أنماط الاستهلاك والإنتاج المستدامة أولوية رئيسة، عند انعقاد مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة. مؤكداً أن الهدف 12 من أهداف التنمية المستدامة يحظى بدعم من القيادة الرشيدة في الدولة.
وقال سموّ الشيخ حمدان بن زايد، إن دولة الإمارات عززت جهودها لتبني أنماط الاستهلاك والإنتاج المستدامة، في معظم القطاعات الأساسية، واستثمرت في مشاريع وبرامج عدة، لتحفيز كفاءة الموارد واستدامة البنية الأساسية. لافتاً إلى أن الدولة تبنت هذا النهج بصورة رسمية في 2012 حيث أطلق صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء تحت شعار «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة»، لتحويل الاقتصاد الوطني إلى اقتصاد أخضر منخفض الكربون يستند في تطوره إلى المعرفة والابتكار.
وأضاف سموّه «لتحقيق هذا الهدف وضعت الدولة إطار عمل وطنياً يتمثل في رؤية 2021، تنبثق عنه خطط وطنية في مختلف القطاعات ومن الخطوات المهمة التي اتخذتها الإمارات في هذا المجال، وقف اعتماد النمو الاقتصادي على استخدام الموارد الطبيعية وتنويع مصادر الدخل بعدم الاعتماد على النفط».
وشدد على أن تبنى أنماط الاستهلاك والإنتاج المستدامة، وإدارة الموارد الطبيعية، بشكل يحقق التنمية الاقتصادية دون أن يؤثر سلباًَ في الموارد الطبيعية أو يؤدي إلى تلويث البيئة، بما فيها من محيطات وأرض وهواء وغابات ومياه، سيسهم بلا شك في تحقيق التنمية المستدامة وفي الوقت نفسه، المحافظة على الموارد الطبيعية من الهدر والاستهلاك المفرط.
ولفت إلى الجهود التي تبذلها دولة الإمارات للمحافظة على مواردها المائية ومخزون مياهها الجوفي الذي يتعرض لاستنزاف حاد، نتيجة الضخ الجائر والاستهلاك المفرط على مدى السنوات الماضية، بما يفوق بكثير معدلات التغذية التي لا تتجاوز 10%، فضلاً عن سعيها للحفاظ على البيئة البحرية ومواردها الطبيعية واستخدامها على نحو مستدام.
وقال سموّه، إن دولة الإمارات ركزت جهودها على الإسهام في المساعي التي تبذل عالمياً لوقف تدهور المحيطات، عبر استضافة القمة العالمية للمحيطات التي ستقام في أبوظبي في مارس، وتأتي لتؤكد دور دولة الإمارات وحكومة أبوظبي، في تعزيز الجهود المبذولة للحفاظ على المحيطات والبحار والموارد البحرية واستخدامها على نحو مستدام.
وأضاف أنه، وباستضافة القمة، نسعى إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين المجموعات المختلفة والعمل حلقة وصل بين تطوير السياسات الاقتصادية وحماية البيئة البحرية. موضحاً أن القمة تهدف إلى استكشاف الحلول الممكنة لأبرز التحديات المتعلقة بالمحيط في المنطقة، مثل التغير المناخي واستنزاف الثروة السمكية، في إطار الحوار بشأن الموارد المائية والأمن الغذائي، إلى جانب تعزيز ريادة دولة الإمارات في الحوار الناشئ في التنمية الاقتصادية المستدامة في الخليج والشرق الأوسط والمناطق المطلة على المحيط الهندي.
وأشار سموّه، إلى الجهود التي تبذلها هيئة البيئة – أبوظبي لحماية الموارد الجوفية، كونها إحدى أهم أولوياتها الاستراتيجية، وأحد المصادر غير المتجددة في الإمارة، والتي يستخدم معظمها للزراعة وري الغابات والمساحات الخضراء، ما يؤدي إلى استنفاذها بأكثر من 20 ضعفاً من معدل التغذية الطبيعية للخزانات الجوفية.
وقال سموّه «أجرت الهيئة حصراً شاملاً لآبار المياه الجوفية الموجودة في الإمارة وجمعت بيانات دقيقة عنها، وعرضت هذه النتائج في أول أطلس عن المياه الجوفية في أبوظبي».
وحث سموّه، في ختام كلمته، على ضرورة تعاون الجهات المعنية كافة، لتغيير الأنماط الاستهلاكية لإدارة الموارد الطبيعية بشكل أفضل. لافتاً إلى أن هذه الجهود لا بدّ أن تدعمها حزمة من السياسات والتشريعات والبرامج والمشاريع، لتحقيق أنماط إنتاج واستهلاك مستدامة، والحفاظ على الموارد الطبيعية، والتخفيف من التلوث والنفايات. وام

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً