حللتم أهلاً.. ووطئتم سهلاً

حللتم أهلاً.. ووطئتم سهلاً

تستقبل الإمارات، مساء اليوم، قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية الذي يصل إلى الدولة في زيارة رسمية تستمر 3 أيام؛ تلبية لدعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، على…

emaratyah

تستقبل الإمارات، مساء اليوم، قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية الذي يصل إلى الدولة في زيارة رسمية تستمر 3 أيام؛ تلبية لدعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، على «تويتر»: نرحب بزيارة البابا فرنسيس لدولة الإمارات.. زيارة تاريخية هدفها تعميق قيم التسامح والتفاهم والحوار الديني.. تجمعنا الأخوة الإنسانية.. وتجمعنا الوصايا السماوية المشتركة.. وتجمعنا نوايانا من أجل مستقبل أفضل للبشرية.. أهلاً وسهلاً بك في عام التسامح على أرض الإمارات
وكان قداسة البابا أكد في رسالة متلفزة قبيل الزيارة.. أن الإمارات أرض الازدهار والسلام، ودار التعايش واللقاء، موجهاً التحية للشعب الإماراتي، قائلاً: «أستعد بفرح للقاء وتحية عيال زايد في دار زايد».. معتبراً الزيارة صفحة جديدة من تاريخ العلاقات بين الأديان، وتأكيداً للأخوة الإنسانية.
وستبدأ فعاليات الزيارة، بالاستقبال في مطار أبوظبي ثم حفل الترحيب الرسمي في قصر الرئاسة، يعقبه لقاء بين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وقداسة البابا فرنسيس.
ويتضمن برنامج الزيارة، لقاء خاصاً لقداسة بابا الكنيسة الكاثوليكية مع فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وأعضاء مجلس حكماء المسلمين في مسجد الشيخ زايد الكبير، ثم ينتقل قداسته للمشاركة في «لقاء الأخوة الإنساني» في صرح زايد المؤسس؛ حيث سيلقي كلمة خاصة بالمناسبة.
ويزور البابا فرنسيس كاتدرائية أبوظبي، ثم ينتقل إلى مدينة زايد الرياضية؛ لإقامة القداس الذي يتوقع أن يحضره أكثر من 135 ألف شخص، على أن تختتم الزيارة بمراسم توديع رسمية في مطار أبوظبي الدولي.
وتستحوذ الزيارة على اهتمام كبريات وسائل الإعلام الإقليمية والعالمية؛ حيث أعلن المجلس الوطني للإعلام عن تسجيل 700 إعلامي يمثلون 30 بلداً حول العالم لتغطية فعالياتها.
ورحبت المرجعيات الدينية الإسلامية والمسيحية في العالم العربي بالزيارة التي تبرز دور الإمارات الرائد في ترسيخ قيم السلام في المنطقة والعالم، خاصة أنها تجمع بين رمزين لهما ثقلهما على المستويين الديني والسياسي.
وأكد البطريرك يوسف العبسي – بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك – في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الإمارات (وام)، أن الزيارة تكتسب أهمية استثنائية مع ما تحمله في طياتها من رسائل محبة وسلام لجميع شعوب المنطقة، ودعوة لتعظيم فرص الحوار والتعايش بين مختلف الأديان والأعراق على أسس الاحترام المتبادل، ونبذ التعصب والتطرف.
وقال الشيخ عبدالله بن بيه رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة: إن الزيارة التاريخية التي تجمع اثنين من أقطاب التسامح والسلام في العالم تبرهن على قيادة الإمارات لمسيرة السلم والتسامح في إطار مساعيها النبيلة لإرساء قيم التعايش وقبول الآخر.

* محمد بن راشد: خليفة على خطى زايد في تعزيز مكانة الإمارات
* زيارة البابا تاريخية هدفها تعميق قيم التسامح والتفاهم
* أشكر أخي محمد بن زايد على دعوته لحوار الأديان

رحب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بزيارة قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسية الكاثوليكية إلى دولة الإمارات.
وفيما يلي نص تصريح سموه بهذه المناسبة:
نرحب بزيارة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، إلى دولة الإمارات التي تستقبله قلباً وفكراً وروحاً وجسداً إنسانياً واحداً، متطلعين قيادة وشعباً إلى هذه الزيارة التاريخية؛ كي تسهم في تعزيز قيم التسامح والتعايش والتناغم والتلاقي الثقافي والحضاري بين مختلف مكونات الطيف البشري؛ بوصفها مبادئ وأسساً راسخة قامت عليها دولتنا الفتية، التي استطاعت على مدى خمسة عقود من نشأتها أن ترسِّخ سمعتها العالمية، بوصفها أرض المحبة والأمان والوئام والانفتاح، وقبول الآخر وحرية العقيدة والمعتقد واحترام ثقافة الاختلاف، إمارات السلم والسلام التي تفتح أبوابها لكل طالب عيش كريم، يمارس فيها عباداته وشعائره بحرية يكفلها له القانون ويحميها.
تستقبل الإمارات، البابا فرنسيس في وقت نحن أحوج ما يمكن فيه إلى أن نلتقي حول قيم إنسانية مشتركة، ومد جسور إخاء وصداقة، وإبراز نقاط التشابه والتماثل وتحييد عناصر الافتراق ونزع فتيل الفرقة والاحتراب، وإطفاء نيران الحقد والكراهية والتمييز الديني والعرقي، والاجتماع على الأهداف والغايات النبيلة التي تسعى إلى العمل؛ من أجل تحقيق السلام العالمي واستقرار البشرية.
وأتوجه بالشكر لأخي ورفيق دربي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على دعوته قداسة البابا إلى الإمارات، وطن المحبة والسلام؛ للمشاركة في «ملتقى الحوار العالمي بين الأديان حول الأخوة الإنسانية»، بحضور نخبة من قيادات وممثلي الأديان والعقائد في العالم، بما يعكس مكانة دولة الإمارات كعاصمة عالمية للتعايش والتسامح والتآخي والحوار بين الأديان، وهي مكانة ليست وليدة اليوم أو البارحة؛ بل زُرعت بذورها وتجذَّرت في تربة الوطن وفي منظومته القيمية والإنسانية على يد الأب المؤسس زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ويحرص على تكريسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله؛ حيث تحتضن دولتنا اليوم أناساً يمثلون شعوب الأرض وهوياتها كلها، يعيشون في كنف وِحدة إنسانية متناغمة، يضيفون لنا باختلاف عقائدهم، ويغنون نسيجنا؛ بتنوّع خلفياتهم وثراء ثقافاتهم.
في هذا الخصوص، نرحّب أيضاً بفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف الذي يضع يده في يد قداسة البابا في أبوظبي؛ لتعميق وتوثيق روابط الأخوة الإنسانية، والتأكيد على الدور المهم الذي ننتظره من رجال الدين في كل أنحاء العالم؛ لنشر رسالة السلام والمحبة في كل مكان.
قال الشاعر يوماً: «لا يُنهِضُ الشرقَ إلا حبّنا الأخويّ»، وأنا أقول: لا يُنهِضُ الشرقَ والغربَ وكل أرجاء المعمورة إلا حبنا الأخوي.
مرحباً بقداسة البابا وبضيوفنا الكرام في دولة الإمارات..
حللتم في أرض زايد وعيال زايد أهلاً.. ووطئتم سهلاً..

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً