قصة التسامح في مسجد “مريم أم عيسى” في أبوظبي

قصة التسامح في مسجد “مريم أم عيسى” في أبوظبي

التسامح في دولة الإمارات ليس منهجاً دراسياً يُقرأ بعجالة لتخطي الامتحان فقط، بل هو نهج حياة ووئام تهتز أمامه عروش الحقد، ورسالة محبة خطّها مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فغدت الإمارات مركزاً عالمياً للتسامح، ما يعكس الوجه الحضاري المشرق للدولة. كثيرة هي الشواهد على رؤية التعايش والتسامح التي تتميز بها دولة …




alt


التسامح في دولة الإمارات ليس منهجاً دراسياً يُقرأ بعجالة لتخطي الامتحان فقط، بل هو نهج حياة ووئام تهتز أمامه عروش الحقد، ورسالة محبة خطّها مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فغدت الإمارات مركزاً عالمياً للتسامح، ما يعكس الوجه الحضاري المشرق للدولة.

كثيرة هي الشواهد على رؤية التعايش والتسامح التي تتميز بها دولة الإمارات، ويذكر منها قصة مسجد “مريم أم عيسى” التي تعود إلى عام 2017، حيث وجه ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بإطلاق اسم “مريم أم عيسى” على مسجد الشيخ محمد بن زايد في منطقة المشرف، ترسيخاً للصلات الإنسانية بين أتباع الديانات التي حثّ عليها الدين الإسلامي الحنيف، والقواسم المشتركة بين الأديان السماوية.

وجاءت هذه المبادرة لتعكس مزيداً من الإشعاع الصافي للإنسانية، في رسم أجمل الصور المشرقة لحقيقة التسامح والتعايش، اللذين تتمتع بهما دولة الإمارات، إذ إن لتغيير اسم المسجد، دلالات إنسانية، خاصة أن هذا الحدث جاء في يوم زايد للعمل الإنساني، الذي يصادف 19 رمضان كل عام.

موقع المسجد
يقع مسجد “مريم أم عيسى” في منطقة المشرف بأبوظبي عند تجمع الكنائس، ويجسد موقعه قيم التسامح والإخاء والتعايش، إذ تشتمل هذه المنطقة على عدد من دور العبادات، جنباً إلى جنب، في مشهد حضاري وإنساني قل نظيره.

ويمتاز المسجد بطراز إسلامي عثماني فريد، وله أربع مآذن متناظرة الطول والارتفاع والزخرفة الداخلية والخارجية، أما الواجهة فتتزين بالأقواس العثمانية المرفوعة على أعمدة خرسانية مزدوجة.

وأهم مميزات هذا المسجد أنه بالرغم من اتساع صحنه الواسع لا تتخلله أية أعمدة، ويتسع لنحو 2000 مصل، ويشتمل على مصلى كبير للنساء، وحوله عدد من الكنائس.

ترسيخ التعايش

حرصت قيادة دولة الإمارات منذ التأسيس على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على الاهتمام بالتسامح وتحقيق التعايش المشترك، القائم على العدل والإخاء لجميع من يعيشون في ربوع دولة الإمارات، وبات مسجد “مريم أم عيسى” أحد رموز التسامح والتعايش الحضاري في مجتمع الإمارات.

كما سيبقى هذا المسجد ليروي للأجيال كيف ضربت دولة الإمارات المثال الحي الواقعي على التسامح الذي تعدى مرحلة الشعارات إلى مرحلة الحياة، لينتقل جميع القاطنين على أرضها من مرحلة التسامح إلى مرحلة الانسجام المجتمعي، كما أنه يؤكد أن الإمارات لن تتوقف عن إضاءة قناديل المحبة لتبدد بنورها ظلام الحقد والكراهية والطائفية التي تحاول قوى الشر بثها في المنطقة لزعزعة أمنها واستقرارها.

إرث الآباء

كما أن هناك قصة أخرى لمسجد “مريم أم عيسى” تؤكد على أن التسامح هو إرث الآباء المؤسسين للدولة يحمله الأبناء بقلوبهم من أجل خير الإنسانية، إذ إن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وبعد أن أصدر موافقة لبناء كنيسة للأقباط، علم عن مواجهتهم صعوبات بالحصول على قطعة أرض داخل حدود مدينة أبوظبي لتنفيذ مشروع البناء، فقرر توفير مساحة لذلك كانت مخصصة لمواقف مسجد الشيخ محمد بن زايد – مسجد “مريم أم عيسى” حالياً.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً