عبوات مياه الشرب غير الآمنة خطر يهدد صحة الإنسان

عبوات مياه الشرب غير الآمنة خطر يهدد صحة الإنسان

المياه هي سر الحياة على الأرض، وقطرة ماء قد تنقذ إنساناً، وتلوثها قد يؤدي إلى أمراض، بعضها خبيثة، حيث أثبتت العديد من الدراسات والأبحاث المشكلات التي قد يتعرض لها الإنسان جراء تناوله مياه في عبوات بلاستيكية غير آمنة، لأسباب منها طرق التخزين أو النقل، مما يؤدي إلى تفاعل المواد الكيميائية مع الماء، حيث يتغير العديد من…

emaratyah

المياه هي سر الحياة على الأرض، وقطرة ماء قد تنقذ إنساناً، وتلوثها قد يؤدي إلى أمراض، بعضها خبيثة، حيث أثبتت العديد من الدراسات والأبحاث المشكلات التي قد يتعرض لها الإنسان جراء تناوله مياه في عبوات بلاستيكية غير آمنة، لأسباب منها طرق التخزين أو النقل، مما يؤدي إلى تفاعل المواد الكيميائية مع الماء، حيث يتغير العديد من مكوناتها الأساسية، وتصبح خطراً يجب على المستهلك عدم تناوله لما تحمله من مخاطر على صحته.
في هذا الإطار رصدت «الخليج» شكاوى عدد من أفراد المجتمع من تغير طعم ورائحة المياه التي تصل إلى منازلهم عبر بعض شركات التوزيع في المنازل والبقالات في المناطق السكنية أو عبر حراس البنايات الذين يتخذون من غرف خاصة بخدمات البنايات مقراً لتخزين تلك العبوات في ظروف بيئية وجوية تزيد من خطر تفاعل المياه مع مكون العبوة البلاستيكية.
وقال أحمد سمير، موظف، إنه لاحظ أكثر من مرة تغيراً في طعم المياه التي تصل إليه من البقالة، وتعمد تغيير مكان شراء تلك العبوات من أماكن مختلفة، إلا أنه يلاحظ في كل مرة تغيراً في الطعم أو رائحة المياه، فقام بالاتفاق مع إحدى الشركات المختصة بتوزيع المياه حتى يضمن نوعيتها وطرق تخزينها وتوصيلها إلى منزله.
وتابع، أنه اكتشف وجود نفس الطعم والرائحة، مما اضطره إلى مراقبة رحلة وصول المياه إلى منزله، فقام بانتظار مندوب الشركة الموزعة، فوجد المندوب يترك مجموعة كبيرة من المياه على رصيف المنزل لمدة تقترب من ساعة تحت أشعة الشمس، مما قد يكون سبباً رئيسياً في تغير طعم ورائحة المياه.
وذكرت أمينة بن عيسى، ربة منزل، أنها تتخوف كثيراً من شرب المياه، بعد ما شاهدته من بعض الشركات التي تترك العبوات على الأرصفة، في أوقات تتزايد بها درجات الحرارة، خاصة في موسم الصيف، مؤكدة وصول عبوات المياه أكثر من مرة ساخنة لدرجة كبيرة، مما قد يكون له أثر كبير في الصحة، فاضطرت لشراء فلتر مياه منزلي يتم استخدامه في الطهي.
فيما أكدت أم أحمد، موظفة، مشاهدتها لإحدى شركات توزيع المياه تترك العبوات على أرصفة الشوارع تحت درجات حرارة عالية، ومن ثم يقوم حارس البناية الذي يتعاقد مع الشركة الموزعة بتخزينها في غرف الخدمات التابعة للبناية، مؤكدة أنها تقوم بشراء تلك العبوات من حارس البناية، إلى أن طلبت عبوة وتذوقت طعماً يختلف عن المعتاد، فتوقفت عن التعامل معه.
وأضافت أنها تحرص على شراء المياه من إحدى شركات توزيع المياه المعتمدة، حتى تضمن طرق تخزينها وتوصيلها إلى منزلها في ظروف صحية جيدة.
من جانبه، أكد الدكتور ماجد شراب، مدير تنفيذي في مستشفى تداوي، أن شرب تلك المياه عامل رئيسي في الإصابة بالعديد من الأمراض، ويؤثر في الجسم بشكل سلبي، وهو عامل رئيسي في الإصابة بأمراض السرطان، ويسبب العيوب الخلقية والتغيرات الجينية والتهاب الشعب الهوائية المزمن والقرحة والأمراض الجلدية وفشل الرؤية وعسر الهضم واختلال الكبد وضعف المناعة والكثير من المشكلات الصحية الأخرى بسبب استخدام البلاستيك، وتعرض عبوات المياه لأشعة الشمس، وذوبان مادة BPA الكيميائية في مياه الشرب أو أي مادة غذائية أخرى.
وشدد على أهمية التأكد من مصادر المياه وطرق توصيلها إلى المحال قبل الاستخدام، حيث تتعرض إلى تأثير مباشر خلال عملية النقل أو التخزين في أماكن غير مخصصة لهذا الغرض، مما يسبب تغيراً في رائحة المياه أو طعمها.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً