باحث : تفاوض الإدارة الأمريكية مع طالبان محكوم عليه بالفشل

باحث : تفاوض الإدارة الأمريكية مع طالبان محكوم عليه بالفشل

أشار الباحث في شؤون تيارات الإسلام السياسي، إسلام المنسي، أن واشنطن ترغب في تفكيك طالبان، وليس التفاوض معها، عن طريق استقطاب قياداتها، والدفع بهم في تنفيذ مخططها سياسيا وليس عسكريا. وأوضح المنسي، أن هذه الرؤية مطروحة من قبل الإدارة الأمريكية منذ سنوات، وليست وليدة اللحظة، لكن انشغال الإدرة الأمريكية بعدد من الملفات داخل منطقة الشرق الأوسط حال …




حركة طالبان (أرشيفية)


أشار الباحث في شؤون تيارات الإسلام السياسي، إسلام المنسي، أن واشنطن ترغب في تفكيك طالبان، وليس التفاوض معها، عن طريق استقطاب قياداتها، والدفع بهم في تنفيذ مخططها سياسيا وليس عسكريا.

وأوضح المنسي، أن هذه الرؤية مطروحة من قبل الإدارة الأمريكية منذ سنوات، وليست وليدة اللحظة، لكن انشغال الإدرة الأمريكية بعدد من الملفات داخل منطقة الشرق الأوسط حال دون تحقيق عمليات التفاوض التي مرت بالكثير من المراحل، وجاءت نتيجتها بالفشل.

وأضاف المنسي، أن واشنطن ترى حاليا، أن الوقت بات مناسبا للدخول في مفاوضات علانية مع حرطة طالبان، بسبب الدخول في حرب بالوكالة مكانها للقضاء على تنظيم داعش في تلك البقعة الجغرافية، وأن الإدرة الأمريكية أقرب في تصورها إلى تفكيك وتفتيت الحركة من الداخل منه إلى الحوار، وأن هدف الولايات المتحدة ليس الانصياع والتفاوض حول مطالب الحركة التي تعلنها بل العمل على إضعاف قواها وكسر عظامها.

وأكد المنسي، أن الإدارة الأمريكية الحالية ترى أن هناك اخفاقا عسكريا على مدى السنوات الماضية في القضاء على طالبان، وأنه لابد من طرح بدائل لتفكيكها عن طريق الحل السياسي، وهو السيناريو الثاني وفقا لما يطلق عليه “الاستراتيجية الأمريكية تجاه أفغانستان”.

وأوضح المنسي، أن هناك تيار قوي داخل واشنطن، يرى أن الحرب الأمريكية في أفغانستان الآن لم تعد حرب ضرورية على عكس ما كانت عليه بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر(أيلول)2011، حيث تواجد بدائل أخرى غير عسكرية يمكن أن تعتمدها في الفوز على حركة طالبان وكسر عظامها وللخروج المشرف من أفغانستان.

وأفاد المنسي، أن عمليات التفاوضات في حد ذاتها تمثل للإدارة الأمريكية المخرج من المستنقع الأفغاني الذي يزداد اتساعا مع تقدم حركة طالبان عسكريا.

وأضاف المنسي، أن الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة “دونالد ترامب”، لم تكن هي الساعي الأول لايجاد بديل سياسي لأنهاء الوضع في أفغانستان، فقد قدمت إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش، تصورات لهذا المشهد المعقد وخلق حوار مع طالبان، ومن بعدها إدارة الرئيس أوباما.

ففي النصف الأول من عام (2009)، لوحت الإدارة الأمريكية باقتراح وصف بأنه “مغازلة” لجذب طالبان إلى دائرة السياسة والسلطة بعيدا عن ميدان القتال، وهو السماح للحركة بإنشاء حزب سياسي، والمشاركة في الانتخابات، ضمن خطة الإدارة الأمريكية الجديدة للسير في أكثر من اتجاه؛ لإنهاء الصراع المتأجج مع مقاتلي الحركة.

وأشار المنسي، إلى أن عملية التفاوض ستمر بعمليات من التعقيد في ظل وجود تياريين داخل حركة طالبان، أحدهما معتدل ويرى فرصة في الحل السلمي لتموضع الحركة ومنحها الشرعية السياسية، والخروج من حيز العصابات والكيانات الإرهابية.

وأن تيار أخر أكثر تشددا يضم عناصر من كبار الحركة وقاداتها، ويميلون لأطروحات تنظيم القاعدة، في المواجهات المسلحة، وعدم الاعتراف بشرعية النظام الامريكي، ويؤكد ذلك قيام ايمن الظواهري، الزعيم الجديد لحركة طالبان افغانستان الملا هيبة الله آخندزاده.

وذكر المنسي، أن واشنطن سوف تتجه لتقديم الدعم المالي للجناح غير الأيديولوجي في الحركة، وإقناعه بإلقاء السلاح ونبذ العنف وإلى الانخراط في الحياة السياسية والاجتماعية الأفغانية بعد تقديم الدعم المالي له والوظائف التي توفر لها مقابل مالي أكبر مما كان يحصلون عليه من الحركة.

وأكد المنسي، أن ما تخشاه واشنطن هو استغلال حركة طالبان لعملية التفاوض، من إعادة بناء قوتها وإعادة سيطرتها مرة أخرى على الأراضي الأفغانية، وعدم التزمها بأي تعهدات يفرضها الحوار والتفاوض، إضافة لعدم ضمان تخلي الحركة عن دعم تنظيم القاعدة وقياداته.

وأشار المنسي، أنه من صعوبة اتمام التفاوض أو التزام كل من الطرفين بالشروطه المتفق عليها، فالولايات المتحدة، تطالب طالبان بضرورة الاعتراف بالنظام السياسي الحالي، وقبول الدستور العلماني، إضافة للتخلي عن دعم تنظيم القاعدة، وإلقاء سلاحها ونبذها للعنف، في حين أن طالبان ترغب في خروج القوات الأمريكية من أفغانستان، واعتبار الدستور الإسلامي هو المرجعية الأساسية والقبول بسيطرة طالبان على الولايات الافغانية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً