هل يحل الهورمون التعويضي (HRT) مشاكل سن اليأس لدى المرأة؟

هل يحل الهورمون التعويضي (HRT) مشاكل سن اليأس لدى المرأة؟

وردتنا رسائل من قارئات يسألن عن الهورمون التعويضي HRT الذي يخفف من أعراض سن اليأس، وما هي إيجابياته وسلبياته على المرأة؟ وإليكم إجابات الدكتور أحمد إسماعيل على هذه التساؤلات: • ما هو الهورمون التعويضيHRT؟- الهورمون التعويضي (HRT (Hormone Replacement Therapy هو العلاج الفعال المتوفر حالياً لتخفيف أعراض انقطاع الدورة الشهرية (سن اليأس) لدى المرأة ومنها هشاشة العظام وأمراض القلب ونضوب…

وردتنا رسائل من قارئات يسألن عن الهورمون التعويضي HRT الذي يخفف من أعراض سن اليأس، وما هي إيجابياته وسلبياته على المرأة؟ وإليكم إجابات الدكتور أحمد إسماعيل على هذه التساؤلات:

• ما هو الهورمون التعويضيHRT؟
– الهورمون التعويضي (HRT (Hormone Replacement Therapy هو العلاج الفعال المتوفر حالياً لتخفيف أعراض انقطاع الدورة الشهرية (سن اليأس) لدى المرأة ومنها هشاشة العظام وأمراض القلب ونضوب نضارة الوجه وظهور التجاعيد وعدم الإقبال على الحياة وقلة الرغبة في التواصل مع الآخرين والتردد في الدخول في العلاقات العاطفية، وتعكر المزاج والتعرق في الليل، وهبات الحرارة Hot flashes والسرعة في دقات القلب وتساقط الشعر، وآلام الجسم وقلة الرغبة الجنسية، وجفاف المهبل والصداع وقلة التركيز وغيرها من الأعراض التي تختلف في ظهورها وفي شدتها من امرأة إلى أخرى، والهورمون التعويضي هو هورمون أنثوي مُصّنع يعوض جسم المرأة عن النقص الحاصل في هرمون الاستروجين والبروجستيرون في حالة انقطاع الدورة الشهرية.

• قارئة تسأل عن صحة ما يشاع حول علاقة الهورمون البديل HRT بالسرطان؟
– أنا مع الهورمون البديل HRT مائة في المائة ومخطئ وغير مؤهل طبياً من يظن أنه يسبب مرض السرطان لدى المرأة التي تتعاطاه وأي إعلام يكتب بهذا الاتجاه هو إعلام غير دقيق، ولكني أحب أن أوكد للقارئة بأن أي طبيب أمراض نسائية متمكن ومسؤول لا يمكن أن يُعرض المرأة لأدوية الهورمون التعويضي إلا بعد أن يتأكد من عدم وجود أي بؤر سرطانية في خمسة من أعضاء جسمها، وهي الثدي وعنق الرحم والرحم والمبيض وإذا كانت المرأة فوق سن الأربعين نضيف إلى القائمة القولون أيضاً، وعندما يتأكد تماماً من خلو الجسم منها يمكن أن يصف لها الهورمون التعويضي.

• يُفهم من الإجابة وجود علاقة بين الهورمون التعويضي ومرض السرطان؟
– لا توجد أي علاقة، ولكن علينا أن نفهم آلية عمل الهورمون التعويضي حيث إنه يعمل على تحسين كل خلايا الجسم سواء كانت خلايا سليمة أو غير سليمة ويحفزها جميعاً لذا علينا أن نتأكد من عدم وجود هذه الخلايا غير السليمة وبعدها نعطي للمرأة الهورمون التعويضي الذي يمكن أن يُخفف الكثير من أعراض سن اليأس، وننصحها أن تستمر عليه مدى الحياة.

• ولكن ما الذي يضمن عدم ظهور خلايا غير سليمة على مدى حياة المرأة؟
– هذه واحدة من الأسباب التي تدعو المرأة لعمل فحوصات سنوية منتظمة، لأن الجسم مثل ماكينة السيارة وإذا كانت تُشغل السيارة فهذا لا يعني أن كل شيء على ما يرام، بل يجب العناية بها وفحصها من وقت إلى آخر وإصلاح أي خلل يطرأ عليها، وكذلك جسم الإنسان، وإذا كانت المرأة التي لا تشعر بأي عارض ملحوظ فهذا لا يعني بأنها سليمة ومعافاة بالضرورة، بل عليها أن تعمل الفحوصات الدورية كي تتأكد بأن كل شيء سليم حتى موعد الفحص التالي، وإني أتساءل هنا: كيف يمكن للمرأة أن تعتني بشعرها وملابسها وزينتها ولا تولي نفس العناية بصحة جسمها؟ وعموماً سوف أتطرق لهذه الفحوصات الدورية في مقالات منفصلة، وأشير فيها إلى كل ما يتعلق بالكشوفات الدورية الواجب عملها سنوياً ولكل الأعمار.

• تسأل قارئة عن إمكانية عودة الدورة الشهرية في حال أخذ الهورمون التعويضي؟
– نعم يمكن أن يعيد الهرمون التعويضي الدورة الشهرية المنتظمة لدى المرأة، إضافة إلى فعاليته في تخفيف كل الأعراض المزعجة التي ترافق سن اليأس، سواء كان طبيعياً أو مبكراً، ولكن قرار إعادة الدورة الشهرية هو بيد المرأة وبعض النساء لا يرغبن بها، وهنا يمكن أن نُوقفها مع استفادة المرأة من كل مزايا الهورمون التعويضي الأخرى، فيما تفضل نساء أخريات أن تعود الدورة الشهرية من جديد لأنها بالنسبة لهن واحدة من رموز الأنوثة والشباب.

• وهل يمكن أن يحدث حمل أيضاً؟
– تعود الدورة الشهرية ولكن لا يحدث الحمل وهذه مشكلة النساء اللائي يتوقف عندهن عمل المبيض في وقت مبكر وكما قلت في مقال سابق فإنه يُسمى علمياً (سن اليأس غير الناضج) إذا توقف عمل المبيض قبل سن 35 ويسمى (سن اليأس المبكر) إذا توقف عمل المبيض بعد 35 سنة إلى 46 سنة وثمة حالة أخرى تسمى (سن اليأس الثانوي) وفيه تتوقف الدورة الشهرية بعد 4 إلى 5 سنوات من تاريخ نزولها وما زالت البحوث مستمرة لإيجاد علاجات لهذه الحالات ومساعدة هؤلاء النساء على الإنجاب.

• وهل ثمة أمل في النجاح؟
رغم نجاحي على نطاق محدود في مساعدة بعض النساء على الإنجاب بطرق علمية متعددة، إلا أننا نبحث عن علاجات تكون في متناول كل النساء، بشرط أن لا تكون هذه البويضات صناعية أو تستدينها المرأة من امرأة أخرى (تبرع) وأنا هنا لست ضد أو مع من تفعل ذلك، لأنه أمر يخصها وهي من تتحمل تبعاته، ولكننا كباحثين لا بد أن نجد طريقة لمساعدة المرأة على الحمل من بويضة من جسمها هي، وفي كل جسم ملايين الخلايا وهنالك خلايا أولية يمكن أن تساعدنا في إنتاج عدد الكروموسومات المطلوبة الموجودة في البويضة والتي عددها 23 كروموسوم، فنحن نعتمد الآن على المبيض فقط لإنتاج البويضات، ولكن هل نقدر على إنتاج البويضات من أماكن أخرى من جسم المرأة؟ هذا همُّ العلم المستقبلي، الذي أظن بأنه سيرى النور قريباً.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً