ما حقيقة أجهزة الطرد المركزي الإيرانية “المتطورة”؟

ما حقيقة أجهزة الطرد المركزي الإيرانية “المتطورة”؟

كشف أحد كبار خبراء الطاقة الذرية والأسلحة النووية، أن جميع أجهزة الطرد المركزي “المتقدمة” التي تدعي إيران استخدامها في تخصيب اليورانيوم، لتطوير الأسلحة النووية، غير فعالة. وحذر ديفيد أولبرايت، المفتش السابق في الفريق التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ورئيس معهد العلوم والدراسات الدولية للأسلحة النووية، لصحيفة “جيروزاليم بوست” من لجوء إيران إلى الاستثمار في موارد أخرى لتخصيب اليورانيوم، …




الرئيس الإيراني حسن روحاني في محطة بوشهر للطاقة النووية (أ ب)


كشف أحد كبار خبراء الطاقة الذرية والأسلحة النووية، أن جميع أجهزة الطرد المركزي “المتقدمة” التي تدعي إيران استخدامها في تخصيب اليورانيوم، لتطوير الأسلحة النووية، غير فعالة.

وحذر ديفيد أولبرايت، المفتش السابق في الفريق التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ورئيس معهد العلوم والدراسات الدولية للأسلحة النووية، لصحيفة “جيروزاليم بوست” من لجوء إيران إلى الاستثمار في موارد أخرى لتخصيب اليورانيوم، ما يعني تهديدات حقيقية أخرى، يجب أن توضع بعين الاعتبار.
ففي 2015، اتفقت طهران ودول غربية والولايات المتحدة على خطة شاملة مشتركة حول البرنامج النووي الإيراني، المعروفة بالاتفاق النووي، والتي انسحبت منها أمريكا في مايو(أيار) الماضي، بسبب “ثغرات” يُمكن أن تسمح لطهران بالتقدم نحو صنع قنبلة نووية “دون انتهاك الاتفاقية”.
وشكلت أجهزة الطرد، واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل حول النووي الإيراني، ذلك أن الصفقة تسمح لإيران، بمواصلة التجارب على أجهزة الطرد المركزي المتقدمة التي تطورها.
ويقول الخبير في الطاقة الذرية، إن أجهزة الطرد المركزي المتطورة مثل IR-8 من المحتمل أن تكون أقوى 16 مرة في تخصيب اليورانيوم، مقارنةً مع أجهزة الطرد المركزي IR-1 البسيطة التي كانت تملكها طهران قبل صفقة 2015.
إلا أنه استطرد قائلاً: “يستخدم جهاز الطرد المركزي المتقدم التي تدعي طهران تطويره، ألياف الكربون، وهو العامل الذي يقف عائقاً أمام السرعة الصحيحة التي يجب أن تصل إليها لإتمام عملية التخصيب”.
لكن، يحذر أولبرايت: “إذا عملت IR-8 بشكل صحيح، فيمكنها الدوران بمعدل أسرع بكثير، ليكون تخصيب اليورانيوم أسرع وبالتالي ستصل طهران إلى مرادها”.
ورغم المشاكل الفنية والتقنية التي تعرفها، يقول أولبرايت، إن “إيران تعمل بجد لتظهر للعالم أنها تتقدم في هذا المجال”.
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي، اكتمال منشأة جديدة لإنتاج أجهزة الطرد المركزي المتطورة في محطة نطنز النووية.
ومع ذلك، وبعد كل هذه الإخفاقات، أعرب أولبرايت عن قلقه المتصاعد من محاولة طهران الحصول على قنبلة نووية، مشدداً على ضرورة منعها من ذلك، وهي التي لم تتراجع عن محاولة امتلاكها.
وقال إن إيران حققت نجاحاً مع أجهزة الطرد المركزي IR-2m، التي تعتبر أقوى بثلاث إلى أربع مرات من نموذج IR-1، وأن طهران تناقش بانتظام تطلعاتها المستقبلية لبناء عشرات الآلاف من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة.
وأشار أولبرايت إلى أن المفتشين عثروا على فتحات لـ3 آلاف جهاز طرد مركزي من طراز IR-2m في أحد المرافق الإيرانية.

وقال خبير الأسلحة النووية، إن هذه الأدلة قادت الولايات المتحدة إلى اتهام طهران بانتهاك الاتفاق النووي المبرم في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، وإعادة فرض العقوبات عليها.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً