ريادة دبي البحرية مسيرة متواصلة تستند إلى التميز القانوني

ريادة دبي البحرية مسيرة متواصلة تستند إلى التميز القانوني

ارتبطت إمارة دبي منذ القدم بالصناعة البحرية التي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من الإرث الحضاري والتاريخي الضارب في جذور التاريخ، مدعومةً بموقع استراتيجي على مفترق طرق التجارة البحرية التي تربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.

ارتبطت إمارة دبي منذ القدم بالصناعة البحرية التي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من الإرث الحضاري والتاريخي الضارب في جذور التاريخ، مدعومةً بموقع استراتيجي على مفترق طرق التجارة البحرية التي تربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.

ولعلّ النقلة الأبرز في التاريخ البحري المحلي تعود إلى 4 عقود ونيّف من الزمن، مع تأسيس الاتحاد الذي قدّم للعالم أنموذجاً تنموياً متفرداً مهّد الطريق أمام نهضة اقتصادية واجتماعية وثقافية تتواصل بخطى ثابتة اليوم في ظل الرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة.

وتقود دبي حالياً مسيرة حافلة بالريادة والتميز على الخارطة البحرية العالمية، توّجت باختيارها مؤخراً في المرتبة الخامسة بين أفضل مراكز الشحن الدولي في العالم، بعد أن دخلت العام الماضي قائمة التجمعات البحرية الأكثر تنافسية وجاذبية عالمياً.

بنية تشريعية

وبرزت البنية التشريعية والقانونية المتينة في مقدمة العوامل الدافعة لعجلة التميز البحري في إمارة دبي، حيث شكّل القانون رقم «11» لسنة 2007 بإنشاء مدينة دبي الملاحية، الصادر عن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، محطة مفصلية مهدت الطريق أمام الوصول بالإمارة إلى مصاف العواصم البحرية الرائدة في مختلف المجالات، لا سيّما السفن والموانئ والعمليات الهندسية والدعم البحري والتمويل والتأمين.

إذ تم بموجب القانون إنشاء «سلطة مدينة دبي الملاحية» كجهة حكومية مستقلة تتبنى رؤية واضحة في تعزيز ريادة دبي كمركز عالمي للقطاعات البحرية، من خلال الاضطلاع بدور محوري في تنظيم وتعزيز تنافسية مكونات التجمع البحري المحلي عبر مهام رئيسة، تشمل خدمات الترخيص البحري وتشغيل وإدارة السفن والبحث والتطوير والتدريب البحري والتحكيم والتأمين والتمويل والنقل البحري والسياحة البحرية ونظم المعلومات البحرية وغيرها.

ويرتكز عمل السلطة الملاحية في المقام الأول على دعم التجارة في دبي وتشجيع الاستثمار في القطاع البحري وتنمية الأعمال وتعزيز الحركة الاقتصادية فيه وتحقيق النمو المتواصل الذي يشمل الشركات الحكومية والخاصة على حد سواء.

صلاحيات

ومنح القانون رقم «11» لسنة 2007 «سلطة مدينة دبي الملاحية» صلاحيات واسعة أهّلتها لإحداث نقلة جذرية على مستوى القطاع البحري المحلي، عبر إطلاق مجموعة من المبادرات النوعية واللوائح التنظيمية التي تدعم النهج الطموح في تهيئة البيئة الاستثمارية المناسبة لاستقطاب روّاد الصناعات البحرية في العالم وترسيخ مكانة دبي كمركز بحري عالمي من الطراز الأوّل.

وتشمل هذه الصلاحيات وضع الأنظمة واللوائح اللازمة لتنفيذ أحكام القانون.

بما في الأنظمة المعنية باليخوت والمرور والملاحة البحرية ضمن المياه الإقليمية لإمارة دبي، وإصدار التراخيص البحرية للأفراد والشركات والجهات المعنية بالنشاط الملاحي، وتزويد المتعاملين بالإداريين والفنيين والحرفيين والعمال وفق شروط متفق عليها، فضلاً عن إنشاء وإدارة البنى التحتية والأبنية ضمن الأراضي التابعة لها.

وتضطلع السلطة الملاحية، بموجب أحكام القانون، بمسؤولية بناء شراكات استراتيجية فاعلة مع القطاعين الحكومي والخاص والهيئات الملاحية المحلية والدولية، في سبيل تسريع وتيرة تحديث البنى التحتية للقطاع البحري المحلي وتحقيق التكامل بين جوانب السلامة البحرية والملاحة الآمنة والكفاءة التشغيلية على امتداد السواحل المحلية، وصولاً إلى قطاع بحري متجدد وآمن ومستدام وقادر على تلبية متطلبات التنمية الاقتصادية المستدامة في دبي.

الترخيص البحري

ويستحوذ الترخيص البحري على حيز مهم من مسؤوليات وصلاحيات «سلطة مدينة دبي الملاحية»، إيماناً بأهميته كدعامة أساسية لإدارة العمليات التشغيلية البحرية استناداً إلى أعلى معايير السلامة المهنية وأفضل الممارسات البيئية والقرارات المحلية والدولية.

وتلتزم السلطة الملاحية بتقديم خدمات الترخيص البحري وفق آليات مبتكرة ومحدّدة للتحقق من استيفاء الوسائل البحرية للمواصفات الفنيّة وأنظمة السلامة البحرية والاشتراطات البيئية المحلية ومطابقة المقاييس الدولية الموحدة، بما يعزز بدوره تنافسية وشمولية وتجدّد التجمّع البحري.

مساع

وتواصل «سلطة مدينة دبي الملاحية»، مدعومةً بصلاحيات واسعة، مساعيها الحثيثة لبناء اقتصاد بحري مستدام وفق دعائم متينة قوامها الابتكار والاستدامة، واضعةً نصب أعينها تفعيل مساهمة القطاع البحري المحلي في دفع مسيرة التنويع الاقتصادي استعداداً لمرحلة «اقتصاد ما بعد النفط»، وتعزيز دوره المحوري كرافد مهم من روافد الاقتصاد الوطني، إذ يسهم حالياً بـ 7 % في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة مع توقع زيادة ذلك الإسهام خلال السنوات القليلة المقبلة.

جهود

تمضي «سلطة مدينة دبي الملاحية»، مدعومةً بإطار قانوني متكامل، بثبات على درب التميز دافعةً مسيرة الريادة البحرية عبر جهودها السبّاقة في ضمان امتثال التجمع البحري المحلي لأرقى المقاييس وأفضل الممارسات البحرية العالمية، وخاصة على صعيد تعزيز الاستخدام المستدام للمصادر المائية والبحرية، انسجاماً مع غايات «خطة دبي 2021» في جعل دبي مدينة نظيفة ذات نمو اقتصادي مستدام.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً