التشريعات تعزز دور القطاع البحري في اقتصاد دبي

التشريعات تعزز دور القطاع البحري في اقتصاد دبي

ارتبط تاريخ إمارة دبي بالملاحة والتجارة البحرية ارتباطاً وثيقاً على مر العقود الماضية، بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي المتميز في الركن الجنوبي الغربي للخليج العربي، وكبوابة بحرية لعبور التجارة البحرية من منطقة جنوب شرق آسيا وسواحل أفريقيا الغربية.

ارتبط تاريخ إمارة دبي بالملاحة والتجارة البحرية ارتباطاً وثيقاً على مر العقود الماضية، بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي المتميز في الركن الجنوبي الغربي للخليج العربي، وكبوابة بحرية لعبور التجارة البحرية من منطقة جنوب شرق آسيا وسواحل أفريقيا الغربية.

واشتهرت الإمارة بتقاليدها العريقة والراسخة في التجارة والنشاط البحري منذ فترات طويلة، حيث عرفت بأنها المحور التجاري والرئيسي في منطقة الشرق الأوسط، ولعب القطاع البحري منذ ذلك الوقت دوراً كبيراً في تنمية اقتصادها، حيث شهد هذا القطاع نقلة نوعية.

وتحديداً منذ تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وشكّلت هذه النقلة، نقطة تحوّل، رسمت ملامح إحدى أنجح الطفرات الاقتصادية في بداية الــ 21، حيث بدأت دبي مسيرة النهضة الشاملة استناداً إلى نموذج تنموي متكامل، قائم على التناغم بين الحداثة والتراث، محققةً بذلك نجاحاً غير مسبوق في مختلف القطاعات الاقتصادية الحيوية، ومن بينها القطاع البحري.

دعم

وقال الدكتور أحمد موسى الجغبير مستشار قانوني في الأمانة العامة للجنة العليا للتشريعات: «بفضل الدعم اللامحدود والاهتمام المتواصل من الحكومة للقطاع البحري.

وتجسيداً للرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصلت دبي إلى مصاف الدول المتقدمة عالمياً في الصناعة البحرية، سواء بالنسبة للموانئ، أو تشغيل وصيانة وبناء السفن والأحواض الجافة، أو الخدمات الملاحية، أو التمويل والتأمين البحري، أو المعارض والمؤتمرات.

ولعلّ الخطوة الأبرز لمواصلة تجسيد الأهداف الطموحة لـخطة دبي الاستراتيجية 2021، تمثلت في إطلاق استراتيجية القطاع البحري مؤخراً، التي وضعت الأسس الواضحة لتطوير وتنظيم وتعزيز القطاع البحري في الإمارة، من خلال ترسيخ مكوّنات التجمّع البحري بما في ذلك مستوى السلامة البحرية والموانئ وخدمات التمويل والوساطة والخدمات اللوجستية والتأمين البحري والمعدّات البحرية وفق أعلى معايير الشمولية، لتحسين مستوى العمليات التشغيلية والخدمات الملاحية، وفق أعلى معايير الكفاءة والتميز، وترسيخ مكانة دبي كمركز بحري عالمي من الطراز الأول».

جودة العمل

وتابع: «تنفيذاً لخطة دبي 2021، التي تهدف إلى بناء مدينة تضاهي أفضل المدن في العالم من حيث جودة الحياة وجودة العمل، وجعلها المكان المفضل للعيش والعمل فيها، والمقصد المفضّل للسائحين والزائرين، وترجمة لرؤية الإمارة والقيادة الحكيمة وجهودها المستمرة في تعزيز قطاع النقل البحري، وتبني أفضل الممارسات العالمية، شهدت الإمارة اهتماماً جلياً بأهمية القطاع البحري، نظراً لمساهمته ودوره في تعزيز التنمية الاقتصادية للإمارة،.

حيث أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بوضع التشريعات التي تنظم عمل هذا القطاع، وشهدت الإمارة اهتمام ملحوظ في هذا القطاع المهم، وأقرت الإمارة العديد من التشريعات بهذا الخصوص، وواصلت الإمارة مدفوعةً ببنية تشريعية وقانونية قوامها التميز، والسير بخطى واثقة وثابتة على درب الارتقاء بمكونات قطاع النقل البحري».

تجربة ناجحة

وأضاف: «إن جذور نجاح تجربة إمارة دبي في تطوير القطاع البحري، القادر على استيعاب المتطلبات الحالية والاحتياجات المستقبلية للإمارة، تعود إلى العديد من العوامل، ولعل من بينها البيئة التشريعية، التي أرست القيادة العليا دعائمها.

وذلك بغية إيجاد قطاع بحري متجدد وآمن، قادر على تلبية متطلبات التنمية الاقتصادية المستدامة، وتنفيذاً للتوجيهات العليا، أصدرت القيادة الحكيمة لإمارة دبي العديد من التشريعات المنظمة لهذا القطاع، ولعل من أهمها القانون رقم «1» لسنة 2001 بإنشاء مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة،.

كمظلة لضمان التنسيق والتكامل بين الجهات المعنيّة بتطوير القطاع البحري، وفي خطوة متقدمة نحو تطوير هذا القطاع، صدر القانون رقم «11» لسنة 2007 بإنشاء مدينة دبي الملاحية، والذي تم بموجبه إنشاء مدينة متخصصة، لتعزز من مكانة الإمارة وجعلها مركزاً ملاحياً حاضناً ومنظماً للقطاعات البحرية والأنشطة البحرية المختلفة».

تمكين

وتنامى دور القطاع البحري بصدور القانون رقم«11» لسنة 2010 بشأن ترخيص الوسائل البحرية في إمارة دبي، ولائحته التنفيذية، بهدف تمكين سلطة مدينة دبي الملاحية من تنظيم القطاع البحري في إمارة دبي داخل وخارج المدينة الملاحية، وذلك من خلال تنظيم ترخيص الوسائل البحرية العاملة في الإمارة، والرقابة والتفتيش عليها، وتنظيم خطوط سيرها وأماكن إيوائها.

واستخدامها في الأنشطة البحرية، وترخيص أطقمها، وتنظيم عمل مراكز التدريب البحري، وكذلك تنظيم النقل البحري، بما يضمن توفير أقصى درجات الأمن والسلامة والمحافظة على البيئة، وتقديم أفضل الخدمات في مجال نقل الأشخاص والبضائع خدمة لأهداف ومتطلبات التنمية الاقتصادية في الإمارة.

تنظيم

وبالنظر إلى أهمية النقل البحري في تطوير هذا القطاع، أوكل المشرع لهيئة الطرق والمواصلات مهمة تنظيم النقل البحري الجماعي، ليتم نقل الركاب بشكل جماعي من مكان إلى آخر في الإمارة بواسطة الوسائل البحرية، وتخطيط وتصميم وتشغيل وتنظيم عمليات النقل البحري الجماعي في الإمارة.

بما في ذلك تشغيل الوسائل البحرية المخصصة لنقل الركاب سواء داخل الإمارة أو بينها وبين الإمارات الأخرى، وإنشاء المراسي ومحطات الإيواء ومواقع الصيانة، وغيرها من المرافق الأخرى التي تمكنها من القيام بهذه المهمة، وكذلك التصريح للشركات والمؤسسات بمزاولة نشاط النقل البحري الجماعي في الإمارة سواء بالوسائل البحرية المملوكة لها أو المؤجرة لها من الهيئة.

وتحديد خطوط النقل البحري الجماعي، وتحديد مساراتها، والأماكن المصرح بمزاولته فيها، ووضع المتطلبات والاشتراطات الواجب توفرها في الوسائل البحرية المخصصة للنقل البحري الجماعي لضمان سلامة الركاب، ومراقبة الالتزام بها وفقاً للتشريعات المعتمدة لديها في هذا الشأن، وتشمل وسائل النقل البحري داخل إمارة دبي التاكسي المائي، والباص المائي، والعبرات.

قرارات

وأوضح الدكتور أحمد موسى الجغبير أن النقل البحري حقق تقدّماً لافتاً في أعقاب إصدار سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، سلسلة من القرارات المنظمة لعمل الوسائل المائية العاملة ضمن المياه الإقليمية، بما في ذلك تشغيل التاكسي المائي وتشغيل العبرات في الإمارة والتي تعتبر بمثابة دفعة قوية لتنظيم عمل وسائل النقل البحري.

وأضاف: «استكمالاً لجهود حكومة دبي في تنظيم القطاع البحري، وبهدف متابعة جهود الجهات المعنية في الإمارة فيما يتعلق بالشؤون البحرية، صدر قرار المجلس التنفيذي رقم «14» لسنة 2012 بتشكيل اللجنة العليا للشؤون البحرية في إمارة دبي، الذي أناط بها مهمة الإشراف على كل الأنشطة البحرية، ودراسة المواضيع ذات الصلة بالشؤون البحرية في الإمارة».

خور دبي

وفي النهاية، يلاحظ أن اسم دبي ارتبط تاريخياً بالقطاع البحري، باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الموروث الحضاري والتاريخي والثقافي للإمارة، حيث برز «خور دبي» منذ القدم باعتباره منفذاً بحرياً حيوياً على طرق التجارة البحرية خلال القرن الماضي، ليجعل من الإمارة محطة رئيسة لتموين السفن.

ومن ثم مركزاً رائداً على خارطة النقل البحري في العالم في أعقاب النهضة الشاملة التي بدأت مع تأسيس الاتحاد الميمون على يد المغفور لهما بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراهما، حتى بات هذا القطاع في يومنا هذا أحد الدعامات الأساسية لنمو وتطور الاقتصاد الوطني، الذي يعدّ بفضل رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، اقتصاداً مستداماً.

مدفوعاً بالابتكار والإنتاجية والتنوع، وجاء نجاح هذا القطاع مصحوباً بمنظومة تشريعية متينة، من شأنها مواكبة التطورات المرافقة للمسيرة التنموية الطموحة التي تنتهجها إمارة دبي، لتصبح واحدة من أهم «5» مراكز عالمية للتجارة والنقل والتمويل والسياحة بحلول عام 2021.

«دبي الملاحية» جهة ترخيص الوسائل البحرية في الإمارة

النقل البحري في دبي ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني

دبي مسيرة مستمرة لتعزيز تنافسية القطاع البحري

83 مخالفة وغرامة للوسائل البحرية في دبي

نطاق اختصاص مدينة دبي الملاحية

ترجمة التشريعات البحرية

قانون إدارة ميناء راشد

لمشاهدة الملحق ..PDF اضغط هنا

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً