باحث : تمركز تنظيم القاعدة في أفريقيا يقلل من فرصة انتشار الدواعش

باحث : تمركز تنظيم القاعدة في أفريقيا يقلل من فرصة انتشار الدواعش

أشار الباحث في شؤون التنظيمات المتطرفة، محمد مختار قنديل، إلى أن هناك مجموعة من المعطيات التي يتوجب التركيز عليها في حال رغبة تنظيم داعش نقل قيادته المركزية من سوريا والعراق إلى منطقة أفريقيا. وأوضح قنديل ، أن من أهم هذه المعطيات هي ضرورة وجود قضية كبرى يسوِّق التنظيم بها لنفسه، والطبيعة الجغرافية التي توفر الغطاء …




تنظيم داعش  (أرشيفية)


أشار الباحث في شؤون التنظيمات المتطرفة، محمد مختار قنديل، إلى أن هناك مجموعة من المعطيات التي يتوجب التركيز عليها في حال رغبة تنظيم داعش نقل قيادته المركزية من سوريا والعراق إلى منطقة أفريقيا.

وأوضح قنديل ، أن من أهم هذه المعطيات هي ضرورة وجود قضية كبرى يسوِّق التنظيم بها لنفسه، والطبيعة الجغرافية التي توفر الغطاء لتواجد التنظيم وعملياته مثل المساحة الواسعة والحدود الممتدة والطبيعة الجبلية أو الغابات، وتوفر موارد من شأنها المساعدة في حالة الحصار، إلى جانب السكان المحليين وطبيعتهم وتفاعلهم مع القضايا المختارة للتسلسل للداخل.

ولفت قنديل، إلى أن حقيقة تلك العوامل تتوفر بصفة كبيرة في أفريقيا، مما يسهل مهمة التنظيم في التسلسل لأفريقيا بصورة موسعة، إلا أن تنظيم داعش بالأخص له طبيعة خاصة تقف حائط صد منيع أمام تحقيق ذلك، حيث أن التنظيم وظهوره في سوريا والعراق ارتبط بالبعد التاريخي للدولتين ورمزية الخلافة هناك، إلى جانب أن التنظيم يعاني من خلافات مع قيادات السلفية الجهادية فكرياً وفقيهاً، وهذا ما ظهر في العديد من الأدبيات الإرهابية المتطرفة التي خرجت من رحم التنظيمات التابعة للسلفية الجهادية.

أضاف قنديل، أنه إلى جانب هذا فإن لتنظيم القاعدة فروعاً واتباعاً في أفريقيا تفيد بأن الحضور الداعشي هناك يصطدم بالطموحات القاعدية، فتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي قام بتنفيذ قرابة 63% من العمليات الإرهابية التي نسبت للقاعدة في الفترة من 2016 إلى 2018 بأفريقيا، كما أن حركة الشباب المجاهدين الصومالية الموالية للقاعدة قامت بتنفيذ نحو 257 عملية في نفس الفترة، أسفرت عن سقوط 2149 ضحية، كما اصطدمت في أكثر من موضع بأتباع تنظيم داعش هناك.

وأوضح قنديل، أن القضية التي يسوق بها دائما التطرف في أفريقيا تتعلق في مجملها، ادعاءاً باستهداف المصالح الأجنبية الغربية والأمريكية بصفة خاصة في أفريقيا، وهذا ما ترجم في عمليتي كينيا ومالي حاملين عنوان “القدس لن تهود”، استجابة لدعوات الإرهابي “أيمن الظواهري” زعيم القاعدة.

وأفاد قنديل، أنه إلى جانب ذلك تأتي طبيعة تنظيم القاعدة في اختيار قيادات محلية لتولي الفروع داخل الدول بخلاف تنظيم داعش لتضيف صعوبة على إمكانية التسلل الداعشي في أفريقيا بصورة موسعة، وبصورة عامة فإن الاحتمال الأوحد لنجاح داعش في أفريقيا يتمثل في التعاون مع تنظيم القاعدة، والقيام بعملية تعديل سلوك مرحلي في تحركاته ونشاطه، وهو احتمال وأن كان صعباً شيئاً .

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً