بلال وأنيسة.. قصة انتصار على الأسر

بلال وأنيسة.. قصة انتصار على الأسر

للمرة الألف يثبت الشعب الفلسطيني أن على هذه الأرض يستحق الحياة، وأن القدر سيستجيب والليل سينجلي والقيد سينكسر، فقد سطّر الأسير بلال بهلول (38 عاماً) عميد أسرى بلدة بيتا قرب نابلس في الضفة المحتلة وخطيبته أنيسة برهم (37) عاماً من مدينة أريحا أقدم مدن فلسطين، أروع قصص التحدي والانتصار، بعد أن توجّت قصتهما بإعلان زواجهما…

للمرة الألف يثبت الشعب الفلسطيني أن على هذه الأرض يستحق الحياة، وأن القدر سيستجيب والليل سينجلي والقيد سينكسر، فقد سطّر الأسير بلال بهلول (38 عاماً) عميد أسرى بلدة بيتا قرب نابلس في الضفة المحتلة وخطيبته أنيسة برهم (37) عاماً من مدينة أريحا أقدم مدن فلسطين، أروع قصص التحدي والانتصار، بعد أن توجّت قصتهما بإعلان زواجهما في عرس وطني وجماهيري ضخم، يغيب عنه العريس الذي يقضي حكماً بالسجن لمدة 26 عاماً، أمضى منها 17 عاماً.

عرس وطني
وكانت قوات الاحتلال اعتقلت الأسير بهلول عام 2002 وأصدرت بحقه حكماً بالسجن 26 عاماً بتهمة الانتماء لكتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح.

وقد تعرف بلال على أنيسة قبل اعتقاله واتفقا على الارتباط، إلا أن الاحتلال لم يمهلهما، وبقيت العلاقة مستمرة بينهما رغم رفض أهل أنيسة ارتباطها به عدة مرات لمحكوميته العالية، إلا أنهم باركوا هذا الارتباط عام 2015 وتم عقد قرانهما.

وقد اتفق بلال وأنيسة بموافقة ذويهم على إعلان زواجهما للعالم أجمع في عرس وطني رسمي وشعبي ضخم الخميس الماضي.

تفاصيل كثيرة لم يعشها العريسان، لغياب العريس، فلم يدخلا قاعة الفرح سوياً ولم يرقصا على أغنيتهما المفضلة، ولم يتبادلا خواتم العرس، ولم يلتقطا صور العرس التذكارية، إلا أن أنيسة كانت ترسم بمخيلتها لوحة فنية رائعة لمستقبل جميل برفقة أميرها البطل رغم لوم الكثيرين لها على قرارها بالارتباط بأسير بقي على انتهاء محكوميته 9 سنوات.

أمل كبير
وأكدت أنيسة لـ«البيان» أن قرار ارتباطها بأسير لا يزال خلف قضبان السجن نابع من أملها الكبير بأن الفرج قريب وإيمانها القوي أن الحب الحقيقي والوفاء أكبر من قيود السجان وأحكام الأسر، وأنها لن تجد إنساناً تفتخر بالارتباط به أفضل من أسير أفنى سنوات عمره من أجل وطنه وأبناء شعبه.

أما والد بلال، وهو أسير محرر، فسبقت دموعه كلماته وهو يتحدث عن حفل إشهار زواج فلذة كبده الغائب قسراً، فأكثر ما يحزنه هو حرمان ولده من فرحة زفافه على عروسه وأن من جلس إلى جانب العروس على كوشة الفرح هي صورته وليس هو.

قرار الارتباط بأسير معتقل هو قمة العطاء والوفاء ورسالة مليئة بالقوة والعزم والإصرار، مفادها أن قيود السجان وإن ضاقت على الأبطال فلن تكسرهم، فالقيد سينكسر والجرح سيلتئم.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً