جدل عراقي مستمر بشأن القوات الأجنبية

جدل عراقي مستمر بشأن القوات الأجنبية

من المفارقات في الشأن العراقي، أن القوى والكيانات السياسية والمناطقية، التي كانت تعتبر القوات الأمريكية والمرافقة لها، عند غزو العراق وبعده، قوات «تحرير» و«صديقة»، أصبحت الآن تطالب بإخراج ما تبقى من هذه القوات «المحتلة»، فيما انعكست لدى الجهات الرافضة للغزو والاحتلال، وأصبحت تراها قوى «صديقة» دعمت العراق في الظروف الصعبة وغير الصعبة، وأن الكثير من…

من المفارقات في الشأن العراقي، أن القوى والكيانات السياسية والمناطقية، التي كانت تعتبر القوات الأمريكية والمرافقة لها، عند غزو العراق وبعده، قوات «تحرير» و«صديقة»، أصبحت الآن تطالب بإخراج ما تبقى من هذه القوات «المحتلة»، فيما انعكست لدى الجهات الرافضة للغزو والاحتلال، وأصبحت تراها قوى «صديقة» دعمت العراق في الظروف الصعبة وغير الصعبة، وأن الكثير من الأمل معقود عليها، للحد من التمدد الإيراني والميليشيات، ولا سيما في المناطق التي تحررت من «داعش».

ويرى مراقبون سياسيون أن بقاء أو عدم بقاء القوات الأجنبية، وبخاصة الأمريكية، لا تقرره المزايدات الإعلامية، مع وجود اتفاقية استراتيجية، وأعلى منها توافقات واستراتيجيات دولية، تتحكم بالوضع الأمني، كما أن قرار بقاء أو خروج قوات أجنبية، خارج صلاحيات البرلمان.

انسحاب 2011

وفي السياق، رأت كتلة «الحل» النيابية، أن مسؤولية تقرير بقاء أو مغادرة القوات الأجنبية من العراق تتحمله الحكومة الاتحادية، وأن مصلحة العراق العليا تتطلب تأطير العمل المشترك مع دول الجوار والقوى الدولية العظمى، بما يضمن حق العراق السيادي ومصالحه، بعيداً عن المحاور، ووفق التزام وطني وأفق استراتيجي بعيد عن الحسابات الضيقة، مذكرة القوى السياسية «بتداعيات قرار سحب القوات الأجنبية نهاية عام 2011 وما ترتب عليه من سيطرة قوى الإرهاب، وآثار دماره التي ما زالت شاخصة للعيان.

للعسكريين موقفهم

المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب صباح النعمان، يؤكد أن الحكومة هي من يقرر أهمية بقاء القوات الأمريكية من عدمه، كاشفاً عن أن العراق مازال بحاجة إلى الدعم اللوجستي الأمريكي المتمثل بتبادل المعلومات الاستخبارية التي يقدمها المستشارون، إلى جانب تدريب القوات الأمنية العراقية.

وأشار النعمان إلى أن الولايات المتحدة درّبت قوات جهاز مكافحة الإرهاب لدحر «داعش»، والجهاز اليوم يتعامل مع 68 دولة»، لافتاً إلى أن تعامل القوات الأمنية مع الولايات المتحدة وغيرها من الدول يأتي ضمن اتباع أوامر الحكومة العراقية، كاشفاً عن «وجود خلايا إرهابية نائمة في العراق رغم هزيمة داعش».

البعد المناطقي

نائب قائد حشد الأنبار اللواء طارق العسل، رأى أن القطعات الأمريكية في العراق «لم تعد قوات احتلال»، وأن هذا متفق عليه بين بغداد وواشنطن. وقال «نرحب بأي قوة تخلّص الأنبار من الإرهاب والفكر التكفيري الذي دمر المحافظة»، مشدداً على «ضرورة تأهيل القوات الأمنية العراقية بشكل كامل ليتسنى للحكومة أن تطلب من واشنطن سحب قواتها».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً