الأردن وسوريا.. جوار عربي ومصالح متبادلة

الأردن وسوريا.. جوار عربي ومصالح متبادلة

القرار الذي اتخذه الأردن برفع التمثيل الدبلوماسي في سوريا وتعيين دبلوماسي برتبة مستشار كقائم بالأعمال في السفارة الأردنية في دمشق، أدرجه مسؤولون أردنيون في سياق إصرار عمّان على أهمية التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية مقبول لدى السوريين، يحفظ وحدة سوريا ويعيد لها أمنها واستقرارها ويتيح الظروف التي تسمح بالعودة الطوعية للاجئين.

القرار الذي اتخذه الأردن برفع التمثيل الدبلوماسي في سوريا وتعيين دبلوماسي برتبة مستشار كقائم بالأعمال في السفارة الأردنية في دمشق، أدرجه مسؤولون أردنيون في سياق إصرار عمّان على أهمية التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية مقبول لدى السوريين، يحفظ وحدة سوريا ويعيد لها أمنها واستقرارها ويتيح الظروف التي تسمح بالعودة الطوعية للاجئين.

وقد تحسّنت العلاقات بشكل ملحوظ بين الطرفين وبخاصة بعد فتح معبر نصيب الحدودي الذي يعد شرياناً رئيسياً لاقتصاد البلدين، إضافة إلى تشكيل لجنة مشتركة لملف إعادة الإعمار في سوريا التي بدأت تتعافى وتعود الحياة فيها إلى طبيعتها، حيث تراجع الإرهاب كثيراً.

محللون رأوا أن رفع التمثيل الدبلوماسي في سوريا خطوة في التوقيت الصحيح، وهي أمر طبيعي وضروري، إذ إن السفارة الأردنية في سوريا لم تغلق خلال الأزمة السورية، ولابد من إجراء يظهر حسن النية، والرغبة في توثيق العلاقات السياسية والاقتصادية.

خطوة منطقية

رئيس لجنة الشؤون الخارجية النيابية رائد الخزاعلة اعتبر أن هذه الخطوة انطلقت من ضرورة علاج ملفات مشتركة، وقال إن «سوريا دولة شقيقة ولابد من وجود علاقات دبلوماسية بين الطرفين، إضافة إلى وجود قضايا عالقة تحتاج إلى حل». وأضاف: «الأردن منذ بداية الأزمة السورية أكد مراراً ودعا الأطراف كافة إلى أهمية التوصل إلى حل سياسي يحفظ سوريا ويعيد لأهلها الاستقرار والأمن».

وأكد أن العلاقات مع دمشق آخذة في التحسّن التدريجي، ومن المنطقي أن يتم تعيين سفير خلال الفترة القادمة، مشيراً إلى أن سوريا دولة جوار وحدود ولابد من فتح نوافذ الحوار معها للتوصل إلى الخيارات والحلول الأفضل وخاصة في ملف اللاجئين والملفات الاقتصادية المشتركة.

تحريك العلاقات

المحلل السياسي د. حسام عايش أشار إلى أن رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي الأردني أتى كبادرة حُسن نية اتجاه الحكومة السورية، ودفع باتجاه تطوير العلاقات بين البلدين اقتصادياً وسياسياً. وقال «من الناحية الأخرى هذه الخطوة تقرأ باعتبارها معبرة بشكل مباشر أو غير مباشر عن توجهات لمحور عربي يهدف إلى تحريك العلاقات مع سوريا للوقوف أمام التمدد الإيراني في المنطقة ولمواجهة التهديدات الموجهة للأمن القومي العربي». وأضاف: «آن الأوان للأردن لإعادة استخدام أوراق فقدها طيلة سنوات الأزمة السورية وقد أثّرت على وضعه الاقتصادي وعلى قدرته في التعامل مع ملف اللاجئين، إضافة إلى التأثيرات المختلفة على المجتمع الأردني».

500

أفاد المحلل السياسي د. حسام عايش بأن حجم التبادل التجاري بين الأردن وسوريا يقدر بـ500 مليون دينار أردني، مؤكداً بذلك أهمية سوريا بالنسبة للأردن التي تتجلى في جوانب عدة، من بينها توفير ممر ترانزيت للصادرات الأردنية إلى أوروبا وتركيا وغيرهما، إضافة إلى استخدام التجار الأردنيين الموانئ السورية للتصدير والاستيراد. كما أن المناطق الحدودية تشكل مصدراً للدخل لسكان الأردن.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً