“القداس التاريخي” .. المحبة و التسامح في “درة الملاعب”

“القداس التاريخي” .. المحبة و التسامح في “درة الملاعب”

هنا في قلب أبوظبي يقف استاد مدينة زايد الرياضية – الصرح الرياضي التاريخي العريق – شاهدا على إنجازات مسيرة الاتحاد وعلى رحلة بناء وطن صاغ المجد بسواعد أبنائه حتى أضحى اليوم عنوانا لمسيرة تميز وإنجاز وريادة في المجالات كافة.

هنا في قلب أبوظبي يقف استاد مدينة زايد الرياضية – الصرح الرياضي التاريخي العريق – شاهدا على إنجازات مسيرة الاتحاد وعلى رحلة بناء وطن صاغ المجد بسواعد أبنائه حتى أضحى اليوم عنوانا لمسيرة تميز وإنجاز وريادة في المجالات كافة.

وفي الثاني من ديسمبر من كل عام يحتضن استاد مدينة زايد الرياضية الاحتفالات الرئيسية باليوم الوطني للإمارات التي تحتفي فيه قيادة وشعبا برحلة انجاز مضت ومسيرة تتجدد من الطموح والتطلع لمستقبل وطن لا يرضى إلا بالمركز الأول.

و في الخامس من شهر فبراير من هذا العام .. يعانق ” درة الملاعب” استاد مدينة زايد الرياضية في أبوظبي التاريخ من جديد ليحتضن أول قداس بابوي في المنطقة يحييه قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية وبمشاركة 135 ألف شخص من مختلف أنحاء العالم.
وتستعرض وكالة أنباء الإمارات “وام” خلال هذا التقرير لمحة تاريخية عن استاد مدينة زايد الرياضية الذي يحتضن هذا الحدث التاريخي.

ومع بزوغ فجر الاتحاد في الثاني من ديسمبر من عام 1971 علت صروح الإنجاز شامخة وشملت مختلف القطاعات ومنها القطاع الرياضي حيث وجه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه – عام 1974 بإنشاء مدينة رياضية حديثة في أبوظبي وبالفعل بدأ وضعت خطط تنفيذ وتم تقسيمه على ثلاث مراحل تضمن في مرحلته الأولى انشاء ملعب رئيسي يتسع لنحو 60 ألف متفرج.

و افتتح استاد مدينة زايد الرياضية في يناير 1980 واستضاف بطولة كأس الخليج عام 1982 وتوالت بعد ذلك الأحداث الكبيرة التي استضافها وأخرها كأس آسيا “الإمارات 2019” وقبلها كأس العالم للأندية عامي 2018 و2017.

و كان هذا الصرح الرياضي العريق شاهدا على إنجازات إماراتية سطرها التاريخ بأحرف من نور ففي عام 2007 كتب منتخب الإمارات التاريخ وتمكن من حصد لقب كأس الخليج بعد الفوز على عمان بهدف أحرزه اللاعب إسماعيل مطر الذي توج أيضا في الاستاد نفسه بلقب أفضل لعب في كأس العالم للشباب التي استضافتها دولة الإمارات عام 2003 كما تمكن منتخب الإمارات في الملعب ذاته من الوصول إلى المباراة النهائية لكأس آسيا في عام 1996.

و يجسد استاد مدينة زايد الرياضية بداية عصر النهضة الكروية في الدولة حيث أصبح عند افتتاحه أحد أكبر ملاعب كرة القدم في المنطقة والملعب الأكبر على الإطلاق في دولة الإمارات وصمم الاستاد بشكل تقليدي مفتوح ويشتهر بأقواسه الخارجية المميزة كما أنه يحتوي على أرضية واسعة ويشمل ساحة خارجية كبيرة تستخدم للنشاطات قبل الأحداث ووجود مجموعة من النوافير إضافة إلى طريق دائري حول الملعب ومواقف للسيارات وملاعب للتدريب والعديد من مرافق الاستاد.

و يستمر هذا الصرح الرياضي شاهدا على مسيرة إنجاز ليس على المستوى الرياضي وحسب بل أيضا كونه المقصد الأولى لإقامة أهم حدث سنوي في دولة الإمارات وهو الاحتفالات الرئيسية باليوم الوطني للدولة.

و أعرب عدد من أبناء الجالية المسيحية المقيمة في الدولة الذين التقتهم “وام” على هامش حضورهم مباريات كأس آسيا بإستاد مدينة زايد الرياضية – عن فخرهم وسعادتهم بإقامة هذا القداس التاريخي للبابا فرانسيس في أبوظبي .. مؤكدين أن هذه الزيارة التاريخية لقداسة البابا بمثابة رسالة محبة من العالم للإمارات وتقديرا لدورها الرائد في تعزيز الحوار بين الأديان ونشر التسامح والسلام في ربوع العالم.

و قال ألبرت بيشوي – مقيم في أبوظبي – إن دولة الإمارات موطن الخير وتشكل اليوم نموذجا رائدا في التعايش بين مختلف الجنسيات ويعد إقامة هذا الحدث التاريخي في استاد مدينة زايد الرياضية بأبوظبي بمثابة شهادة عالمية على نهج الدولة المتفرد في التسامح.

و ذكر سانجو جوزيف – مقيم في أبوظبي – أنه يترقب هذا القداس التاريخي الذي يحييه قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية مشيرا إلى أن زيارة البابا إلى دولة الإمارات هي بمثابة رسالة محبة من العالم للإمارات وتقدير لنهجها الرائد في التعايش بين مختلف الشعوب والسلام والتسامح.

تجدر الإشارة إلى أنه من المقرر أن يقوم قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية بإحياء قداس في مدينة زايد الرياضية في العاشرة والنصف من صباح يوم الخامس من فبراير بمشاركة أكثر من 135 ألف شخص من المقيمين في دولة الإمارات ومن خارجها ومن المتوقع أن يكون هذا القداس أحد أكبر التجمعات في تاريخ دولة الإمارات حتى الوقت الراهن.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً