فعاليات هندية: الإمارات تقود تصحيح المفاهيم الخاطئة عن الأديان

فعاليات هندية: الإمارات تقود تصحيح المفاهيم الخاطئة عن الأديان

في إطار المجهودات المستمرة لدولة الإمارات وحكومتها لنشر مبادئ التسامح والتعايش بين شعوب الأرض المختلفة وتزامن مع الحدث المهم في استضافة دولة الإمارات قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، والإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر، ثمّنت قيادات دينية وفكرية هندية الخطوة بمثابة عهد جديد للإنسانية ومبادئها التي دعت إليها دولة الإمارات.

في إطار المجهودات المستمرة لدولة الإمارات وحكومتها لنشر مبادئ التسامح والتعايش بين شعوب الأرض المختلفة وتزامن مع الحدث المهم في استضافة دولة الإمارات قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، والإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر، ثمّنت قيادات دينية وفكرية هندية الخطوة بمثابة عهد جديد للإنسانية ومبادئها التي دعت إليها دولة الإمارات.

وأشاد الأب بول بوفاثينجال والمعروف بالأب الموسيقي، بدور دولة الإمارات في نشر التسامح والتعايش الديني بين الدول، قائلاً: كان ومازال هدفي في الحياة، خاصة بعدما التحقت بالعمل لخدمة الأديان والبشرية، لذلك كانت الموسيقى هي النافذة التي قررت أن يطل منها عملي في التقارب بين الأديان.

ولذلك أود أن أشيد بدور الإمارات الواعي والملموس لخدمة المبادئ السامية لحقوق الإنسان والإنسانية، وأعتقد أن تبني فكرة احتضان جميع الأطياف والأعراق والأديان سيكون عاملاً أساسياً لتشجيع فكرة الوئام الديني ونشر الوعي والإدراك لدى المجتمعات المختلفة، غربية كانت أم شرقية، خاصة وأن دولة الإمارات لم تتبنَ أفكاراً غير مدروسة، ولكنها بالفعل قدمت العديد من البراهين والأمثلة على مبادئ التعايش الديني والإنساني.

وأضاف: إذا نظرت كمواطن هندي إلى رعايا دولتي المقيمين داخل الإمارات سنجد أنهم يتمتعون بكل الحقوق والحريات التي تنادي بها الإمارات سواء إنسانياً أو دينياً أو حتى سياسياً، كما كوني من مدينة كيرلا، فلن أنسى موقف الإمارات المشرف تجاه الكارثة الطبيعية التي ضربت مدينتي وكادت أن تفتك بكل مواطن يعيش على أرض كيرلا.

ولم تكتفِ الإمارات في ذلك الوقت بالمساندة المعنوية بل قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على الفور بعرض مبلغ مالي ضخم على الحكومة الهندية من أجل معالجة الأوضاع، كما أكد على استعداد الإمارات لتقديم كل العون والمساعدة الطبية والمادية حتى يتجاوز أهل كيرلا تلك المحنة.

فليس بغريب على دولة تكرس كل جهودها في خدمة الإنسان والإنسانية أن تكون الرائدة والمستضيف الدائم لكل الأحداث والمبادرات والمؤتمرات التي تعزز تلك المبادئ السامية.

تغيير جذري

من جهته، قال أسد الدين اويسي، عضو البرلمان الهندي والناشط الديني المعروف: نحن بحاجة إلى تغيير جذري للخطاب الديني العالمي، حيث إنه مازالت هناك العديد من المعتقدات الخاطئة الراسخة في الأذهان خاصة المتعلقة بالإسلام والإرهاب، لذلك أرى أن دولة الإمارات أخذت على عاتقها مسؤولية تغيير المفاهيم الخاطئة وتعديل المسار المبهم ليس فقط عن الإسلام ولكن بشكل عام عن كل الأديان، وهذا قمة الوعي الديني والإنساني وحتى السياسي.

فالتقارب والتفاهم ولغة الحوار قادر على تغيير الخطاب الديني وجعل الأمور أكثر إنسانية.

وأضاف: في إسلامنا أنزل الله عز وجل آية الكافرون ليس ليجعلنا ننعتهم بلقب الكفر أو ليخلق بيننا العداوة ولكن تفسير الآية أن لكل إنسان الحق في أن يختار دينه وربه ولكل منا دينه ولكن مع احترام معتقدات الآخر واحترام إنسانيته وخصوصيته، وهذا ما قامت ومازالت تحاول دولة الإمارات تطبيقه، بداية من السماح بإنشاء دور عبادة للهندوس ووجود الكنائس بجانب المساجد حتى المبادرات والمبادئ الإنسانية التي رسخها المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وصارت جزءاً لا يتجزأ من سياسة أبناء زايد وحكام الدولة.

تجارب التاريخ

في السياق، تقول المؤرخة المتخصصة في الأديان، مادهو خانا، إنه مما لا شك فيه أن التاريخ يلعب دوراً أساسياً في الثقافة الدينية التي وصلنا لها في الوقت الحالي، سواء من خلال توارث الأفكار أو بالاستناد إلى تجارب ومعتقدات قديمة ومن خلال دراستي للتاريخ الديني وتأثيره على الإنسانية وجدت أن التغلب على كل ماهو خاطئ لن يأتي إلا بممارسات إنسانية بحتة، كاليوغا مثلاً، أو تبادل الأفكار ومعرفة الكثير عن الإنسانية والعمق الذاتي وراء المعنى الحقيقي لهذه الكلمة، وتبني الإمارات لكل ما سبق إن دل على شيء فإنه حتماً يدل أن تلك الدولة لديها من العلم والدراسة والوعي القادر على تقويم السلوك الإنساني ليس فقط في مجتمعها ولكن في المجتمعات الأخرى كذلك.

وأضافت خانا أن التعايش الإنساني ترسخ لدى الإنسان في العصر الحجري عندما وجد نفسه يتحد مع خصومه لمواجهة هجمات تهدد حياته، لذلك بأخذ تلك التجارب في الاعتبار سنجد أن التعايش سيأتي فقط من خلال التوحد على مبدأ واحد وهو العيش بسلام وهذا سيأتي من خلال تعميم المبادئ الإنسانية دون النظر إلى دين أو نوع أو لون، وجهود الإمارات الواضحة تسير قدماً يوماً بعد يوم نحو هذا الهدف، لذلك فكل ما تقوم به تلك الدولة حالياً هو ليس مكسباً لها ولشعبها وحكومتها فقط.

ولكنه مكسب لكل الدول والشعوب والإنسانية، خاصة أن تلك الجهود تشمل التعاون المستمر بين أكثر من أيديولوجية لذلك لابد أن نشيد بالإمارات ونحاول جاهدين أفراداً كنا أم حكومات في السير على هذا النهج الإنساني النبيل.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً