محمد بن راشد: القيادة المنتجة تستلزم سعياً دؤوباً ومتواصلاً نحو الأفضل

محمد بن راشد: القيادة المنتجة تستلزم سعياً دؤوباً ومتواصلاً نحو الأفضل

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن القيادة المنتجة الفاعلة الفعّالة القادرة على توجيه مفاصل العمل المؤسسي تستلزم سعياً دؤوباً ومتواصلاً نحو الأفضل، وعليه يتعين على المسؤولين الحكوميين والقيادات العربية في شتى قطاعات العمل الحكومي التحلي بـ«المسؤولية القيادية» التي تقتضي منهم الاطلاع…

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن القيادة المنتجة الفاعلة الفعّالة القادرة على توجيه مفاصل العمل المؤسسي تستلزم سعياً دؤوباً ومتواصلاً نحو الأفضل، وعليه يتعين على المسؤولين الحكوميين والقيادات العربية في شتى قطاعات العمل الحكومي التحلي بـ«المسؤولية القيادية» التي تقتضي منهم الاطلاع على أحدث المناهج والمدارس الفكرية في الإدارة والقيادة.

وتبادل المعارف والخبرات المستجدة، والاستفادة من النماذج والأساليب الناجحة، وتبني أفضل الممارسات القيادية التي تتيح لهم تطوير رؤى استشرافية ووضع خطط واستراتيجيات منهجية لتنفيذها، والاستثمار الأمثل في الموارد والإمكانات، وتعزيز قيم التنافسية، وخلق بيئات عمل حاضنة للإبداع ومحفِّزة له، وابتكار حلول خلاقة للتصدي للتحديات، والانتقال إلى القيادة التي تسعى إلى تطوير فرق قيادية لمواصلة مسيرة التغيير وتعميمها.

جاء ذلك ضمن تقديم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي تشرفت به النسخة الأولى من مجلة «دبي للسياسات»، الصادرة عن كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، التي جرى الإعلان عنها ضمن فعاليات اليوم الأول من الدورة الثالثة لمنتدى الإمارات للسياسات العامة، الذي يقام تحت شعار «مسرعات التنمية المستدامة، رسم سياسات المستقبل».

وقال سموه: «القيادة علم وفكر وأسلوب حياة، وصناعة القيادة هي صناعة الحياة، وصناعة التغيير، وصناعة المستقبل، وذلك من خلال العمل على مأسسة ثقافة البناء بالمعنى الشامل، المادي والمعنوي، كقيمة راسخة ونهج مكرَّس»، مضيفاً: «نحن في حقبة تستلزم منا التحول إلى نموذج القيادي العالمي، وهي ما يتطلّب منّا إعادة إعمار فكري وعملي شامل ومتكامل، وتبني التعليم والتدريب المستمرين، ومواكبة أحدث ما يستجد في الساحة العالمية من نظريات ومقاربات وتحولات. هذه هي رؤيتنا، وهذا هو عملنا ونهجنا، وهذه هي قيادتنا».

alt

افتتاح

وافتتح سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، ظهر أمس، أعمال الدورة الثالثة لمنتدى الإمارات للسياسات العامة 2019، الذي يقام برعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي للإمارة، وتنظمه كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، تحت شعار «مسرعات التنمية المستدامة: رسم سياسات المستقبل»، لبحث تسريع تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة، في ظل المتغيرات العالمية والثورة الصناعية الرابعة.

وخلال كلمته الافتتاحية في المنتدى الذي أقيم بفندق الإنتركونتيننتال بدبي، قال معالي حميد بن محمد القطامي، رئيس مجلس أمناء كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، إن الكلية بادرت في هذه الدورة من المنتدى إلى تسليط الضوء على مسرعات تحقيق أهداف التنمية المستدامة في عصر «الثورة الصناعية الرابعة»، باعتبار المنتدى منصة لصنع السياسات وتبادل المعرفة.

كما بادرت أيضاً إلى تضمين أجندة العمل مجموعة من القضايا المهمة المتصلة بالتنمية المستدامة وتداعيات السياسات المعتمدة بشأنها، والتحديات الناجمة عنها، إلى جانب مناقشة الاستجابات الممكنة وفرص تعزيز التنمية المستدامة المستقبلية في الدولة، ومنها إلى العالم، بوصف دولة الإمارات العربية المتحدة بوجه عام، ومدينة دبي على وجه التحديد، نموذجاً للعمل الحكومي والمؤسسي الرائد والمميز.

alt

الديناميكيات المتسارعة

وأضاف القطامي: «أن المنتدى يركز في الوقت نفسه وبالتعاون المثمر مع الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، على مناقشة وبحث الديناميكيات المتسارعة لتطبيق أهداف التنمية المستدامة، والآثار والسياسات والتحديات المرتبطة بها، وذلك بهدف تعزيز مستهدفات وأجندة التنمية المستدامة على المستويات المحلية، بما فيها الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021».

ونوه معاليه بأن المنتدى يتطلع إلى الإسهام في الجهود المحلية والعالمية لتسريع التقدم باتجاه تحقيق أهداف التنمية، في عصر البيانات والمعلومات المتدفقة، والذكاء الاصطناعي والمدن الذكية والتحول الرقمي الواسع الذي يشهده العالم، وصولاً إلى بلورة رؤية واضحة من شأنها رفع مستوى أداء وفعالية السياسات العامة المرتبطة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

أجندة

من جانبها، قالت حنان الأهلي، المدير التنفيذي لقطاع التنافسية في الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، إن القمة العالمية للحكومات ستشهد خلال دورتها المقبلة إطلاق مجلس للشباب في مجال التنمية المستدامة، مشيرةً إلى أن دولة الإمارات تعد واحدة من بين 20 دولة صاغت الأجندة العالمية ممثلة للدول العربية، واستطاعت خلال ألف يوم أن تحقق المركز الأول عربيا والـ60 عالمياً في مؤشر الجودة بأهداف التنمية العالمية

وأضافت: «أن تسريع العمل من أجل تنفيذ أجندة أهداف التنمية المستدامة أصبح ضرورة ملحة، ومن هنا وعبر هذا الملتقى، الفرصة سانحة لفريق عمل الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء وكافة شركائها لتسليط الضوء على أهمية تسخير التقنيات الحديثة ومنها تقنية الذكاء الاصطناعي الذي هو إحدى أهم ركائز الثورة الصناعية الرابعة وثورة البيانات، لدعم صناع القرار وتوفير البيانات والمعلومات المحدثة والدقيقة وبشكل سريع».

وعبّرت عن سعادتها وفخرها بالشراكة الاستراتيجية مع كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية في منتدى الإمارات للسياسات العامة، والتطلع قدماً إلى المزيد من المبادرات والمشاريع المستقبلية المبتكرة، كما سردت نبذه عن ملف التنمية المستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

حضر الافتتاح معالي عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة دولة للسعادة وجودة الحياة، وعبد الله البسطي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، وعبد الله الفلاسي، المدير العام لدائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، والدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، وعدد من المسؤولين.

ويستمر المنتدى في مناقشة آفاق التنمية المستدامة في ظل الثورة الرقمية والتحول الذكي من خلال 18 جلسة حوارية و32 متحدثاً محلياً ودولياً، و6 ورش عمل متخصصة و5 حوارات ملهمة، إضافة إلى مجلس للسياسات، بهدف الوصول إلى سياسات عامة ناجحة في مجال التنمية على مختلف المستويات.

alt

مذكرة تعاون أكاديمي

إلى ذلك، أعلنت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية عن توقيع مذكرة تفاهم مع جامعة حمدان بن محمد الذكية، بهدف تعميق التعاون الأكاديمي وتبادل الخبرات العلمية.

جاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عُقد ضمن فعاليات الدورة الثالثة من منتدى الإمارات للسياسات العامة، بحضور الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، والدكتور منصور العور، رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية، ولفيف من أعضاء الهيئة التدريسية والأكاديمية في الجهتين.

وشدّد الدكتور منصور العور على توطيد جسور التعاون الأكاديمي والعلمي والمعرفي مع الكلية، لافتاً إلى أنّ الشراكة الاستراتيجية الجديدة تمثل دفعة قوية على درب الارتقاء بقدرة الكوادر التدريسية على التعامل بفعالية مع بيئة التعليم الذكي التي تضع أسساً متينة لبناء كفاءات شابة متمكنة من أدوات المعرفة ومسلحة بمهارات القرن الحادي والعشرين، تيمناً بالرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة التي وجهت بضرورة الاستثمار في الشباب باعتبارهم «الثروة المتجددة».

وأضاف العور: «يمهد التعاون الجديد الطريق أمامنا لإحداث نقلة نوعية على صعيد الشراكة الذكية مع كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية لمواكبة التطور الجذري للتعليم، بما يتواءم والتوجهات الاستراتيجية لدولة الإمارات ويدعم البند الرابع من «وثيقة الخمسين» التي كان لنا السبق في إرساء دعائم متينة لإنجاحها».

من جهته، قال الدكتور علي بن سباع المري: «تأتي مذكرة التفاهم ترجمة لرؤية القيادة الرشيدة الهادفة إلى الارتقاء بالبحث العلمي ومد جسور التعاون بين مختلف المؤسسات التعليمية لإثراء التعليم الأكاديمي وزيادة فعاليته ومساهمته في خلق فرص جديدة لاستشراف المستقبل وتحقيق التنمية المستدامة.

ويمثل التعاون مع جامعة حمدان بن محمد الذكية، إضافة نوعية للشراكات العلمية لما تمثله الجامعة من ثقل كبير من خلال دورها في قيادة الابتكار في التعليم الذكي، وبناء المعرفة وتطبيقها، فضلاً عن تميزها في مجال إدارة الأعمال وجوانب البحث العلمي المشتركة».

وبموجب المذكرة، ستعمل جامعة حمدان بن محمد الذكية على تدريب أعضاء هيئة التدريس في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية على ممارسة التدريس في بيئة التعليم الذكي من خلال شهادة «التعليم الذكي لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات»، كما تنص المذكرة على مد جسور التعاون والتواصل والتنسيق بين الطرفين بما يخدم التوجهات الاستراتيجية لدولة الإمارات،

وسيعمل الطرفان على تطوير خدمات أكاديمية ذكية والارتقاء بها إلى مستويات متقدمة، وتبادل الأفكار والمقترحات والبرامج الإبداعية والابتكارية، وتطوير البرامج والخطط والمشاريع، كما ستعمل المذكرة على تعزيز أوجه التعاون المشترك في مجال تطوير البرامج الأكاديمية في مجالات التعليم الذكي، إضافة إلى التعاون في مجال تبادل وتطوير الدراسات والبحوث المبتكرة وخاصة في موضوعات التعليم الإلكتروني وإدارة الجودة الشاملة وإدارة الرعاية الصحية.

المحتوى العربي

كما وقّعت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية مذكرة تفاهم مع صحيفة «الإمارات اليوم»، بهدف تعميق التعاون نحو إيجاد مبادرات معرفية مبتكرة، وتطوير أطر عمل شاملة تشجع على النشاط الثقافي والعلمي، وتعزز الوعي المجتمعي بأهمية العلم والبحث الأكاديمي، وتشكّل عاملاً محفزاً للقراءة باللغة العربية، ونشر المحتوى العربي على أوسع نطاق.

النسخة الأولى

تسلّم سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم النسخة الأولى من مجلة «دبي للسياسات» الصادرة عن كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية التي تندرج ضمن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الهادفة إلى تعزيز حكومات المستقبل إقليمياً وعالمياً، وبناء اقتصاد المعرفة والارتقاء بكفاءة العمل الحكومي وأدائه، وتعزيز جاهزية الحكومات للتعامل مع التحديات المستقبلية، واستثمار الفرص والطاقات في تحقيق التنمية المستدامة الشاملة على نطاق واسع.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً