محكمة بريطانية: حمد بن جاسم طلب عمولة من «باركليز»

محكمة بريطانية: حمد بن جاسم طلب عمولة من «باركليز»

أكّدت محكمة بريطانية أنّ رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم، طلب عمولة شخصية من بنك باركليز. ونشرت صحيفة «فايننشال تايمز» وقائع محاكمة «باركليز» وكشفت عن تورّط رئيس الوزراء القطري الأسبق بطلب عمولة. وقال مدير في بنك باركليز للمحكمة، إنّ رئيس الوزراء القطري السابق طلب العمولة لتأمين استثمار قطري بالبنك.

أكّدت محكمة بريطانية أنّ رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم، طلب عمولة شخصية من بنك باركليز. ونشرت صحيفة «فايننشال تايمز» وقائع محاكمة «باركليز» وكشفت عن تورّط رئيس الوزراء القطري الأسبق بطلب عمولة. وقال مدير في بنك باركليز للمحكمة، إنّ رئيس الوزراء القطري السابق طلب العمولة لتأمين استثمار قطري بالبنك.

وتبين أمام المحاكمة التي جرت الأربعاء الماضي، أنّ مسؤولاً بارزاً في بنك باركليز دفع رسوماً سرية إلى قطر قيمتها 322 مليون جنيه إسترليني خلال الأزمة المالية التي مر بها البنك، مقابل توفير استثمارات مالية لإنقاذ البنك من الإفلاس. ورفع الدعوى مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة ضد أربعة مسؤولين تنفيذيين سابقين حول خطة إنقاذ بنك باركليز من الإفلاس، التي بلغت تكلفتها 11.8 مليار جنيه إسترليني. ومن المتوقع أن تستمر محاكمة المسؤولين السابقين في البنك لفترة تتراوح من 4 إلى 6 أشهر.

وتجنب البنك التعرض للإفلاس عام 2008 من خلال توفير أموال من جانب مستثمرين من الشرق الأوسط. ويواجه المسؤولون التنفيذيون السابقون تهماً بالتآمر لارتكاب عمليات احتيال. ودفع الأربعة بأنهم غير مذنبين خلال المحاكمة، إذ تهرّب المدير التنفيذي السابق، وثلاثة من كبار المسؤولين المصرفيين، من إنقاذ حكومي في أوج الأزمة المالية للعام 2008، عبر الحصول على مليارات الجنيهات بتمويل سري من قطر.

أصابع اتهام

وتشير أصابع الاتهام لجون فارلي، المدير التنفيذي السابق لباركليز، وزملائه روجر جينكينز، وتوماس كالاريس، وريتشارد بوث، بالحصول على تمويل طارئ عام 2008. وكشف المدعون العامون، وفق ما أوردته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، أنّ المتهمين تستّروا على المبالغ الضخمة لتفادي الظهور بموقف ضعيف يدفع إلى فقدان الثقة بالمصرف، ولتحقيق منافع خاصة. وينفي المتهمون الأربعة تهمة التآمر بالاحتيال المتصلة بالتمويل الطارئ الذي أتاح لباركليز تجنب التدخل الحكومي المباشر، والذي يقع على لائحة المستثمرين المساهمين «قطر القابضة»، إحدى أذرع الصندوق السيادي.

أزمة

وأشار المستشار الملكي، إدوارد براون، في جلسة الدعوى الافتتاحية في محكمة «ساوثوارك كراون كورت» الملكية، إلى أنّ الأزمة المالية العالمية للعام 2008 تقع في خلفية الدعوى، مشيراً إلى أنّ الأزمة طالت مصرف باركليز الذي يشكل أحد أبرز المصارف في المملكة المتحدة، مضيفاً: «سنرى كيفية تجاوب كبار المسؤولين مع كم الضغط الذي ولّدته الأزمة».

وأبلغ براون هيئة المحكمة أنّه بحلول خريف العام 2008، فرضت الحكومة مبدأ ضرورة زيادة رأس المال، مضيفاً: «اضطرت بعض المصارف في المملكة المتحدة للخضوع إلى تدخل الحكومة للإنقاذ، لأنّ ذلك كان الحل الوحيد المتاح، أما المسؤولون في مصرف باركليز فشعروا بالقلق حيال تجنب قبول المال الحكومي، والخضوع لمزيد من السيطرة والمراقبة الحكوميتين، وليس مبالغاً القول بأنّ مستقبل باركليز بوصفه مصرفاً مستقلاً كان عرضة للخطر خلال سبتمبر وأكتوبر من العام 2008».

تستّر

وأبلغ براون هيئة المحكمة أنه في حال اقتراض المال يتوجب على المصرف إبلاغ المساهمين والمستثمرين وكل السوق، فضلاً عن ضرورة إبراز قانونية لنشر باركليز المعلومات ذات العلاقة بنزاهة ودقة على نحو يضمن الشفافية.

وأضاف براون: «وفي هذه الحالة، وإلى جانب المبالغ التي كشف عنها باركليز، التي كان يدفعها للمستثمرين حسب الوثائق، فإنّ مبالغ عمولة إضافية مقابل الاستثمار كانت تدفع للقطريين خلافاً للمستثمرين الآخرين ولم يكن يتم الكشف عنها»، موضحاً أنّ هذا التستّر هو ما يشكّل جوهر القضية المقدمة أمام المحكمة، فضلاً عن المؤامرات التي يزعم إقدام المتهمين عليها، والمتمحورة حول تمويه المبالغ الإضافية والتستر عليها والتي تقدر بثلث مليار جنيه إسترليني.

ويكشف براون عن أنّ مبالغ العمولة دخلت سراً ضمن اتفاقيتين عرفتا باتفاقيتي الخدمات الاستشارية، وأنّ القطريين تلقوا أكثر من ضعف بدلات العمولة التي تقاضاها المستثمرون الآخرون من المصرف.

alt

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً