تركيا تكثف الرقابة على دور النشر

تركيا تكثف الرقابة على دور النشر

قال صحافي تركي معروف، إن دار نشر رفضت طباعة أحدث كتبه، موضحة أن نشره سيؤدي به وبالناشر إلى السجن، بسبب قوانين النشر في ظل نظام الرئيس التركي رجب طيب أردغان. وقال الصحافي التركي حسن جمال: “هذا يحدث لي للمرة الأولى. يبدو الأمر كأنك تموت وأنت على قيد الحياة”، وفقاً لما ذكره موقع “أحوال تركية” أمس…




من معرض كتاب في مدينة إسطنبول التركية (أرشيف)


قال صحافي تركي معروف، إن دار نشر رفضت طباعة أحدث كتبه، موضحة أن نشره سيؤدي به وبالناشر إلى السجن، بسبب قوانين النشر في ظل نظام الرئيس التركي رجب طيب أردغان.

وقال الصحافي التركي حسن جمال: “هذا يحدث لي للمرة الأولى. يبدو الأمر كأنك تموت وأنت على قيد الحياة”، وفقاً لما ذكره موقع “أحوال تركية” أمس الجمعة.

وجمال ليس هو المؤلف الوحيد الذي واجه رقابة ذاتية في عالم النشر التركي. فقد رفضت دور النشر كتب العديد من المؤلفين الآخرين، بحسب المصدر.

وقبل جمال بعثت الروائية أويا بايدار التي تكتب أيضاً في موقع “تي 24” الإخباري، رسالة إلى جمال، قائلة إن “دار نشرها رفضت طباعة كتابها، الذي هدفت فيه إلى تجميع مقالاتها الأخيرة”.

وأرسل الروائي التركي نديم غورسيل رسالة مماثلة إلى جمال. وقال غورسيل إن “كتابيه اللذين نشرا في فرنسا كانا ينتظران منذ عامين إلى أن تحين ظروف مواتية في تركيا”.

وقالت الكاتبة نورجان بايسال، المقيمة في مقاطعة ديار بكر في جنوب شرق تركيا، إن الرقابة في تركيا تؤثر أيضاً على الناشرين.

وألفت بايسال كتاباً عن عمليات الجيش التركي في عامي 2015 و2016 ضد المسلحين الأكراد في المناطق الحضرية في جنوب شرق تركيا. وقد بدأت العمليات في أعقاب انهيار عملية السلام التي بدأها في عام 2013 أردوغان، من أجل حل الصراع الكردي المستمر منذ ما يربو على ثلاثة عقود في البلاد.

وعندما أرسلت بايسال كتابها إلى ناشرها، تم إخبارها بأنها ودار النشر ستواجهان مشكلة إذا تم نشر الكتاب. وقالت بايسال “لم يكن هذا أمراً أتوقعه”. وأضافت أنه على الرغم من أن دار نشرها حاولت جاهدة نشر الكتاب، إلا أنه على قائمة الانتظار منذ أكثر من عامين.

وتابعت قائلة “إنه في انتظار أن يتحسن الوضع في تركيا ليتم نشره. لكن يبدو أن الوضع لن يتحسن، بل إنه يزداد سوءاً في واقع الأمر”.

وأضافت بايسال أن الوقت ربما حان للبحث عن طرق بديلة لنشر الكتب، من خلال النظر إلى أمثلة في بلدان أخرى تشهد انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وقالت الكاتبة “إنهم ينشرون الكتب عبر الإنترنت حتى يتمكن الجميع من الوصول إليها أو استخدام اسم مستعار إذا كان المؤلف في خطر. أنا أفكر في الوقت الراهن في مثل هذه الخيارات”.

وقد ورثت تركيا تقليداً قوياً من الرقابة من الإمبراطورية العثمانية، حيث كانت الكتب المحظورة حقيقة ثابتة للجمهورية، التي شهدت فترات من الحكم الاستبدادي بعد الانقلابات العسكرية في 95 عاماً من وجودها. يضاف إلى ذلك القبضة الحديدية التي يعامل بهار نظام أردغان معارضيه، حسب ما جاء في المصدر.

ووفقاً لتقرير صدر في 2018 نشرته الرابطة الدولية للكتاب، فقد قامت السلطات التركية بمقاضاة 80 مؤلفاً وأغلقت 18 دورية و29 داراً للنشر خلال عامين من حكم الطوارئ بعد محاولة الانقلاب في عام 2016.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً