3 أسباب تؤدي إلى ضعف العلاقة بين الآباء والأبناء

3 أسباب تؤدي إلى ضعف العلاقة بين الآباء والأبناء

حددت الدكتورة أمل حميد بالهول، مستشارة الشؤون المجتمعية في مؤسسة وطني الإمارات، في بحث اجتماعي جديد بعنوان «الترابط الأسري ودوره في تقدم المجتمعات»، 3 أسباب تؤدي إلى ضعف العلاقة بين الآباء والأبناء.

حددت الدكتورة أمل حميد بالهول، مستشارة الشؤون المجتمعية في مؤسسة وطني الإمارات، في بحث اجتماعي جديد بعنوان «الترابط الأسري ودوره في تقدم المجتمعات»، 3 أسباب تؤدي إلى ضعف العلاقة بين الآباء والأبناء.

alt

وفصل البحث الأسباب بالصراعات الداخلية لدى الطفل التي تنشأ نتيجة لانهيار الحياة الأسرية، حيث يحمل هذا الطفل دوافع عدوانية تجاه الأبوين وباقي أفراد المجتمع، ثم صعوبات كبيرة يواجهها الطفل في التكيف مع زوجة الأب أو زوج الأم، في كثير من الحالات التي ينتقل الطفل من مقر الأسرة المتفككة ليعيش غريباً مع أبيه أو أمه.

وهنا يعقد الطفل مقارنات عدة بين والديه وبين الوالدين الجدد مما يجعله في حالة اضطراب نفسي مستمر، ثم تكيف الطفل مع بيئات منزلية مختلفة في النواحي الاقتصادية والاجتماعية والمستوى الثقافي، ما يؤثر على شخصيته بدرجة كبيرة، فيخلق منها شخصية مهزوزة غير مستقرة ومتأرجحة.

ويتناول البحث الجديد للدكتورة أمل بالهول الترابط الأسري ودوره في تقدم المجتمعات من خلال 3 محاور هي: علاقة قوة المجتمع وضعفه بمدى قوة الأسرة وضعفها، واستشراف مستقبل الأسرة الإماراتية، وأهمية الحوار وأساليب التواصل في العلاقات الأسرية.

وقالت الدكتورة أمل بالهول لـ«البيان» من الضروري تعميم ثقافة الترابط الأسري والتي تتضمن العلاقات بين الوالدين، و العلاقات بين أولياء الأمور والأبناء، والعلاقات بين الأطفال، والعلاقات مع العائلات في مجتمع الإمارات،حيث تعرّف الدكتورة أمل الأسرة من الناحية الاجتماعية فتقول:

«الأسرة هي اللبنة الأولى والدّعامة الأساسيّة في بناء المجتمع وصرحه فإذا كانت هذه اللبنة قويّةً كان البناء الذي يقوم عليها قويّاً متماسكاً وإذا كانت ضعيفةً تهاوى البناء وسقط مع أول ريحٍ تعتريه، فالمجتمع يحتوي على مجموعة من الأسر التي ترتبط مع بعضها برِباط المحبة، وقوة المجتمع وضعفه تُقاس بمدى قوة الأسرة وضعفها.

وتابع أن المجتمع القوي الذي تتميز أسره بالقوة والوعي والثقافة والجاهزية العالية والقدرة على مواجهة الصعاب، أما المجتمع الضّعيف فهو الذي تتميز أسره بضعفها وعدم قدرتها على مواجهة الظروف الطارئة فهي مُتفكّكة وغير مُترابطة، ولا تقوم على أسس قوية ومبادئ راسخة، من هنا تكمن أهمية الأسرة ودورها في بناء المجتمع.

وأشارت بالهول إلى أن محور «علاقة قوة المجتمع وضعفه بمدى قوة الأسرة وضعفها» يتضمن أسس بناء الأسر المتماسكة، وأنواع المشكلات الاجتماعية التي تحصل بين أفراد الأسرة الواحدة، والأسباب التي تؤدي لضعف العلاقة بين الأسرة والأبناء.

الأسر المتماسكة

وأوضحت الدكتورة أمل بالهول أن وثيقة قيم وسلوكيات المواطن الإماراتي تضمنت بنوداً لبناء أسرة متماسكة ومفيدة للمجتمع ويجب على المواطن الإماراتي أن يضع لأسرته رؤية واضحة الأهداف، تحدد دور الأسرة كنسيج فعال في المجتمع، وأن يحترم المسؤوليات التي تترتب عليه كفرد مسؤول في هذه الأسرة.

وأن يعمل على تعزيز الحوار والثقة المتبادلة، بالإضافة لغرس أهمية البذل والعطاء في سبيل رفعة الوطن في نفوس الأبناء.

6 مشكلات

وبينت أنواع المشكلات الاجتماعية التي تحصل بين أفراد الأسرة الواحدة، والتي صنفتها في 6 مشكلات: قد تكون نفسية، أو مشكلات ناتجة عن اختلاف الأبوين في العادات والتقاليد، أو ظروف اقتصادية صعبة تتسبب في تدهو الوضع المالي للأسرة، والمشكلات الصحية مثل الأمراض المزمنة أو الأمراض العارضة التي تواجه أحد أفراد الأسرة.

بالإضافة لعدم توافق العلاقات بين الأسرة وأقارب الوالدين، أو مشكلات «الأدوار الاجتماعية» والمقصود بها عدم وضوح دور كل فرد داخل الأسرة، وتعدُّد الأدوار وتصارعها، ممّا يؤدي إلى وجود خلاف داخل الأسرة.

دراسة ميدانية

ويعرض البحث دراسة عن «استشراف مستقبل الأسرة الإماراتية»، وهي دراسة ميدانية تحليلية من إعداد وإشراف الدكتورة أمل بالهول نفذت في 2017، حيث تم اختيار العينة من مركز التنمية الأسرية في خورفكان وعدد الحضور 83 وجمعية الاتحاد النسائي – فرع الشارقة، بمشاركة 35 فتاة، ومركز التطوير المهني في منطقة سويحان 550 طالباً.

وذلك لمعرفة آراء ووجهات النظر في موضوع زوج المستقبل والتناغم الأسري وذلك في الإطار العام للأفكار والمبادرات لاستراتيجية «الإمارات ما بعد النفط» لضمان استدامة الأجيال القادمة.

أهمية الدراسة

وأوضحت الدكتورة بالهول أن أهمية الدراسة تكمن في وضع توقعات مستقبلية ووضع افتراضات لحلول من الممكن تطبيقها.

حيث تعمل مراحل الاستشراف من خلال 3 خطوات تبدأ بتصور التوقعات حول كيف ولماذا ستتطور الدولة بشكل يختلف عن الوضع الحالي، ثم تحديد الفرص الجديدة للنمو والاستعداد لإدارة المخاطر مسبقاً للتأكد من الخطط الاستراتيجية ومدى قدرتها على التعامل مع التحديات وفي المرحلة الأخيرة يتم خلق فرص التعلم والابتكار في المجتمع ومؤسساته وعند الأفراد والأسر.

جانب نظري

وذكرت أن الجانب النظري من الدراسة اهتم بشرح مصطلح استشراف المستقبل وهو التطلع للمستقبل والدور الذي من الممكن القيام به اليوم لتحقيق طموحات المستقبل، ويرتكز استشراف المستقبل على وضع توقعات مستقبلية و وضع افتراضات لحلول لها من الممكن القيام بها لخدمة التوقعات المستقبلية، ولضمان نجاح أي دراسة تختص بعلم المستقبليات يجب مراعاة مبادئ معينة .

والتي لخصتها الدراسة في نقاط وهي: دراسة أهم التطورات على المستويين الدولي والإقليمي وما ينتج عنها من تأثيرات مثل الفرص المتاحة أو التهديدات والمخاطر الناجمة بهدف تحديد صورة مستقبلية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً