برعاية محمد بن راشد.. «شهر الابتكار» يعزز التسامح

برعاية محمد بن راشد.. «شهر الابتكار» يعزز التسامح

أيام قليلة هي التي تفصلنا عن شهر الابتكار، الحدث الوطني الذي يروي إبداعات الإمارات على مدار 28 يوماً، حيث من المقرر أن ينطلق برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، يوم الجمعة الموافق 1 فبراير/‏‏ شباط المقبل، وتستمر فعالياته لغاية 28 من الشهر ذاته.وفي وقت حافظت الإمارات …

emaratyah

أيام قليلة هي التي تفصلنا عن شهر الابتكار، الحدث الوطني الذي يروي إبداعات الإمارات على مدار 28 يوماً، حيث من المقرر أن ينطلق برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، يوم الجمعة الموافق 1 فبراير/‏‏ شباط المقبل، وتستمر فعالياته لغاية 28 من الشهر ذاته.
وفي وقت حافظت الإمارات على صدارتها في المركز الأول عربياً، في مؤشر الابتكار العالمي لعام 2018، محققة تقدماً على محور مخرجات الابتكار من المرتبة 56 في العام الماضي إلى المرتبة 54 خلال العام الجاري، مدفوعة بالتقدم في المؤشر الفرعي الخاص بمخرجات المعرفة والتكنولوجيا بمقدار 18 مرتبة، فيما حلت في المرتبة 38 عالمياً على الترتيب العام للمؤشر، لتحقق بذلك قفزة جديدة، وتعزز موقعها ضمن البلدان الأكثر ابتكاراً في الترتيب العام للمؤشر.
ومن المقرر أن تشهد النسخة الحالية لشهر الابتكار، تنظيم فعاليات في مختلف إمارات الدولة، إذ يشارك فيها جميع أفراد المجتمع، وتشمل مؤتمرات ومعارض حول الابتكار، بالتعاون مع منظمات دولية، فضلاً عن احتفاء الدولة بالمبتكرين وأفكارهم المتميزة، ومن المتوقع أن تحتضن أيام الابتكار 1000 فعالية تحظى بمتابعة واهتمام رفيع المستوى.
«الخليج» تسلط الضوء على أبرز الاستعدادات للدورة الجديدة من شهر الابتكار في العام 2019، فضلاً عن أهم محطات الدولة في مسيرة الابتكار، وما حققه المجتمع بمؤسساته من إنجازات في هذا الصدد خلال سنوات قليلة.

تاريخ الابتكار

البداية مع قراءة «الخليج» لمسيرة الابتكار الذي خصصت له القيادة الرشيدة للدولة شهراً كاملاً سنوياً، لاستعراض أبرز ما آلت إليه إنجازات المجتمع ومؤسساته في هذا الاتجاه، فضلاً عن المستجدات والمبادرات التي تحاكي الإبداع والابتكار في مختلف المجالات، فبعد نجاح أسبوع الإمارات للابتكار على مدار سنتين في 2015 و2016 تم الإعلان عن امتداد الأسبوع، ليكون شهراً كاملاً خلال شهر فبراير/‏ شباط 2018، ليكون حدثاً وطنياً يحتفل بالابتكار في مختلف إمارات الدولة.
تم إطلاق أسبوع الإمارات للابتكار في أغسطس/‏ آب 2015، بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تماشياً مع إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2015 عاماً للابتكار في الدولة.
وتتيح المبادرة فرصة مشاركة كل من الحكومة، والقطاع الخاص، والأفراد للمساعدة في نشر ثقافة الإبداع في الدولة، وتعزيز مكانتها كمركز عالمي للابتكار.

حقيبة الحدث

تحمل حقيبة الحدث عدداً من الأهداف، تتبلور في تعزيز مكانة الدولة كمركز عالمي للابتكار، وبناء القدرات ونشر ثقافة الابتكار في الدولة، وتحفيز الجهات الحكومية والقطاع الخاص والأفراد على تبني ممارسات الابتكار، وإطلاق وتنفيذ مبادرات وأفكار مبتكرة نوعية على مستوى الدولة.
وتركز أيام الابتكار العام الجاري، ضمن مبادرات عام «التسامح»، على العديد من المبادرات الخاصة التي تهدف لإبراز أهمية التسامح والتعايش مع الآخر ونشر مفاهيم السلام ومشاعر الأخوة والمحبة بين مختلف الجنسيات التي تعيش على أرض الإمارات الطيبة، منها «منتدى التسامح لتعزيز بيئة الابتكار» لجامعة الإمارات، «نتسامح نتعايش نبتكر»، بالتعاون بين وزارة الاقتصاد وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس.

قياس الابتكار

تبنت الإمارات أدواتها الخاصة لقياس الابتكار، مثل مؤشر أبوظبي للابتكار الذي يرمي إلى قياس تقدمها في هذا المجال، وتحقيق رؤيتها الاقتصادية 2030 التي تحفز الابتكار نحو الاقتصاد المستدام القائم على المعرفة، ويستخدم المؤشر 188 اقتصاداً من جميع أرجاء العالم ذات مؤشرات مختلفة من الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية لقياس قدراتها الابتكارية ونتائجها.

100 مبادرة وطنية

ركزت سياسات الابتكار في الإمارات على إسعاد شعبها، وتحقيق استراتيجيتها المتمثلة في رؤية الإمارات 2021 بأن تكون ضمن أفضل دول العالم بحلول اليوبيل الذهبي للاتحاد.
وتضمنت السياسة العليا للإمارات في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار، التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» في نوفمبر 2015، 100 مبادرة وطنية، وبميزانية تزيد على 300 مليار درهم حتى العام 2021.
كما تشمل أيضاً مجموعة سياسات وطنية جديدة في المجالات التشريعية، والاستثمارية، والتكنولوجية، والتعليمية، والمالية، بهدف تغيير معادلات الاقتصاد الوطني، ودفعه بعيداً عن الاعتماد على الموارد النفطية، وتحقيق نقلة علمية ومعرفية متقدمة لدولة الإمارات خلال السنوات القادمة.

مظاهر الإنجازات

من مظاهر إنجازات الإمارات في مسيرة الابتكار، طور مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي المنصة التفاعلية «ابتكر» التي تعد الأولى من نوعها باللغة العربية للابتكار الحكومي، وتهدف إلى تعزيز الكفاءات في العالم العربي، وبناء جيل من المبتكرين العرب وقادة المستقبل، وتركز على الوصول إلى 30 مليون مشارك عالمياً.
أما دبلوم الابتكار الذي ينفذ بالتعاون مع جامعة كامبردج بالمملكة المتحدة، وهو الأول من نوعه، فيهدف إلى إعداد جيل من الرؤساء التنفيذيين للابتكار في الجهات الحكومية، فضلاً عن مختبر الابتكار الحكومي، الذي يضم مجموعة ورش عمل مبنية على منهجية التوصّل إلى أفكار مبتكرة وواقعيّة للتحديات التي تواجه الجهات الحكوميّة.

محطة جديدة

في وقفة مع تربويين وفئات مختلفة بالميدان التربوي، أكد مروان الصوالح وكيل وزارة التربية والتعليم للشؤون الأكاديمية، أن شهر الابتكار، يعد محطة جديدة تجمع تحت مظلتها الابتكارات والإبداعات المتجددة لدى المؤسسات والقطاعات والأفراد في المجتمع سنوياً، الأمر الذي يعزز الرؤية الثاقبة للقيادة الحكيمة للدولة، مضيفاً أن الإمارات تتمتع بأفضل أداء في منطقة شمال إفريقيا وغرب آسيا، متفوقة بذلك على نظيراتها في العديد من الأبعاد الأساسية للابتكار، وتواصل الدولة تحركها صعوداً في التصنيف العالمي مقتربة من الاقتصادات ذات مراكز الابتكار الأعلى.
وأكد أنه مع اكتساب الابتكار بعداً عالمياً، بات عدد متزايد من الاقتصادات تركز في مساراتها على الإبداع والابتكار، لتحقيق النجاحات، فضلاً عن التنافسية العالمية التي فرضت نفسها على القطاعات كافة، في أي دولة، فالابتكار بات ركيزة أساسية تنطلق منها المجتمعات.
وترى التربوية سمر أبو مرسة، أن سياسة الإمارات في التعاطي مع مفاهيم الابتكار ومساراته، لعبت دوراً كبيراً في ترسيخ مكانة الدولة عالمياً في هذا الاتجاه، فضلاً عن بناء مجتمع معرفي قادر على مواكبة المتغيرات، ومجابهة التحديات المستقبلية، وتحقيق خطوات إيجابية نحو اقتصاد متين يعتمد في مقوماته على المعرفة، ومصادرها، وإنتاجها.
وأكدت التربوية فاتنة البيطار، أن «شهر الإمارات للابتكار» يعتبر مناخاً للتنافس الابداعي، وخطوة مهمة تعزز ثقافة الابتكار لدى المواطنين والمقيمين على أرض الدولة، ويأتي هذا التوجه نتاج دعم وجهود حثيثة تبذلها الحكومة، وسياسات عامة ورؤى ونهج تتبعه الدولة يتبنى الابتكار والإبداع كآلية لبناء المستقبل، وهذا النهج يقوم على جعل الإبداع والابتكار ثقافة، وأسلوب عمل داخل المؤسسات وطريقة حياة بالنسبة للأفراد، وسبيلاً لبناء مجتمع المعرفة.
ويرى التربوي الدكتور فارس الجبور، أن الإمارات حققت إنجازات نوعية في مجال الابتكار، واحتلالها المرتبة الأولى عربياً، ضمن مؤشر الابتكار العالمي، فضلاً عن نجاحها في تحقيق تقدم مهم في محاور رأس المال البشري والبحوث والمخرجات الإبداعية، مؤكداً أنها خطوة جديدة تحاكي من خلالها التنمية المستدامة ومجتمع المعرفة.
وقالت التربوية اعتدال يوسف إن شهر الابتكار يشكل منصة متجددة لتبني الابتكارات، وعرس التنافسية الابداعية لأبناء الإمارات، وساحة للتنافس الفكري بين القطاعات كافة، ليروي أبناء زايد للعالم من خلاله سيناريوهات ابتكاراتهم وإبداعاتهم.
وأضافت أن الحدث منصة توثق محاور وأنشطة وإنجازات بيئة الابتكار في الدولة على المستويات كافة، وفي جميع القطاعات الحكومية الاتحادية والمحلية والقطاعات الخاصة، والمجتمعية، والفردية، والطلابية.

الطاقة والفضاء والذكاء الاصطناعي

تنظم جامعة الفلاح في دبي، معرض الابتكار 2018، بمشاركة المبدعين والمبتكرين من طلبة الجامعة في مختلف التخصصات، حيث تركز مشاريع الطلبة الابتكارية على قطاعات مهمة منها «الطاقة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والفضاء».

الابتكار ورؤية 2021

يعتبر الابتكار عنصراً من المحاور الوطنية لرؤية الإمارات 2021 التي تندرج تحت عنوان متحدون في المعرفة، والذي ينشد تحقيق اقتصاد معرفي، متنوع ومرن تقوده كفاءات إماراتية ماهرة، وتعززه أفضل الخبرات، بما يضمن الازدهار بعيد المدى لدولة الإمارات وشعبها.

إنجازات ابتكارية

يعد تصدر جامعة حمدان بن محمد الذكية، مؤسسات وجامعات العالم، بمختلف أنظمته التعليمية، بإطلاقها أول «مبنى جامعي ذكي»، أحد الإنجازات الابتكارية التي تشهدها الدولة، إذ يشكل نسبة التدخل البشري فيه «صفر»، لتسجل إنجازاً جديداً، يترجم في مضمونه توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، الرئيس الأعلى للجامعة، ويواكب التوجهات الاستراتيجية لحكومة دبي في التحول إلى مدينة المستقبل الذكية.

أداة حكومية

تعتبر سياسة الابتكار أداة حكومية تستهدف زيادة وتيرة الابتكار في أي اقتصاد، وحل مشكلات اجتماعية واقتصادية متنوعة مثل: انخفاض مستويات الإنتاجية، أو الموضوعات الاقتصادية المتعلقة بالطاقة، والبيئة، أو بالصحة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً