تقارير «البيان»: الحوثيون يمتطون صهوة التجييش الطائفي

تقارير «البيان»: الحوثيون يمتطون صهوة التجييش الطائفي

تتنوع الوسائل الإعلامية والثقافية التي تنتهجها الميليشيات الحوثية لتجييش المجتمع اليمني وخلق وعي مجتمعي طائفي مشوّه في أوساطه.

تتنوع الوسائل الإعلامية والثقافية التي تنتهجها الميليشيات الحوثية لتجييش المجتمع اليمني وخلق وعي مجتمعي طائفي مشوّه في أوساطه.

فقد نشطت الميليشيات من خلال الدورات الطائفية والثقافية التي يجري تنظيمها بشكل دوري شهري وفصلي أيضاً، وتشمل برامج وأنشطة طائفية تنتهي بتأدية قسم الولاء لزعيم الميليشيات عبدالملك الحوثي.

ولا تستثني الدورات أية فئة اجتماعية، حيث تتوزع دورات تستهدف العسكريين وموظفي الدولة المدنيين في مختلف المستويات الوظيفية، والمستويات العليا كوكلاء الوزارات والمحافظات وضباط الأمن السياسي والقومي والأجهزة الأمنية والشرطية، إضافة للدورات المستهدفة للمشائخ والطلاب وزعماء الحارات وغيرهم.

كما أقدمت الميليشيات على عقد دورات ثقافية وفكرية للنساء، عن طريق نشاط خاص لمن يطلق عليهن بـ «الزينبيات» التي تعد الجناح النسائي المسلّح للميليشيات في العاصمة صنعاء وزبيد وبقية المناطق التي لاتزال ترزح تحت حكم الميليشيات، فيمالاتزال المراكز الصيفية أهم الأماكن الأثيرة لغسل وعي الأطفال وتعبئتهم وإرسالهم للقتال.

قنوات وإذاعات وصحف

وفي سياق الملتميديا، توسع الحوثيون في نشر أوبئتهم الطائفية عبر قرابة ثماني قنوات فضائية، و15 إذاعة محلية لمسخ هوية ووعي الناس في مناطق سيطرتهم، لتجييش المجتمع وتحويله لكتلة من التعصب والعنف.

ولا يمكن إغفال دور الأيدي الإيرانية في تزويد حلفها الطائفي في صنعاء بالخبرات والمهارات والتجهيزات والدعم اللازم لتمكينهم من التفوق في هذه المعركة، فمن مبنى يملكه حزب الله، وبكوادر لبنانيين تعمل قناة المسيرة والساحات، وفي صنعاء قناة اليمن اليوم بمستوى احترافي عال في مجال الدعاية، وبث الشائعات والأفكار المعززة لتوجّهاتهم.

وحسب أكاديميين يمنيين في علم الاجتماع السياسي وعلم الاجتماع، لا تزال المجلات والصحف والمنشورات والكتيبات التي يوزعها الحوثيون عبر لجانهم الثقافية والإرشادية جزءاً من وسائلها المصممة لتمجيد مفهوم الولاية، والحث على الحرب.

استراتيجيات الحرب

وتوضح د. ألفت الدبعي أستاذة علم الاجتماع بحامعة تعز أن عملية تجييش المجتمع اليمني من قبل ميليشيات الحوثي تأتي ضمن استراتيجيات الحرب لديها، حيث تحرص على استخدام وسائل الإعلام والفكر لإدراكها أن الفكر هو أساس ومنطق السلوك في الممارسة الواقعية ومتى ما تم التأثير في الفكر فهذا يعني أنها تكسب المعركة كل يوم، أو أقل شيء تؤخر هزيمتها عبر نشر الشائعات والأخبار الكاذبة التي تجعل أفراد المجتمع في حالة من التشتت حيث لا يدرون من يصدقون.

وتضيف بأن ذلك «يدل على أن الميليشيات لديها مراكز متخصصة لإدارة عملية تجييش المجتمع تجاه فكرتها وقضيتها عبر استخدام وسائل الإعلام والفكر… وللأسف يقابل ذلك عدم وحدة الوسيلة الإعلامية والفكرية لدى مكونات الشرعية، وهو ما يظهر خطابها الإعلامي ضعيفاً في ظل استهلاكه في الصراعات البينية».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً