الإمارات تدعو مجلس الأمن لوقف التدخّلات الإيرانية

الإمارات تدعو مجلس الأمن لوقف التدخّلات الإيرانية

دعت دولة الإمارات المجتمع الدولي ومجلس الأمن للضغط بشكل جاد على إيران، لحملها على وقف تدخلاتها التوسعية المزعزعة للاستقرار في المنطقة، والكف عن دعمها وتسليحها للميليشيا الإرهابية والطائفية في الدول العربية.

دعت دولة الإمارات المجتمع الدولي ومجلس الأمن للضغط بشكل جاد على إيران، لحملها على وقف تدخلاتها التوسعية المزعزعة للاستقرار في المنطقة، والكف عن دعمها وتسليحها للميليشيا الإرهابية والطائفية في الدول العربية.

وقال سعود حمد الشامسي، نائب المندوبة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة- خلال البيان الذي أدلى به أمام المناقشة المفتوحة، التي عقدها مجلس الأمن الدولي، حول البند المتعلق بالحالة في الشرق الأوسط – إن إيران باتت تشكل القاسم المشترك بين الصراع في سوريا واليمن، وتتسبب في خلق المزيد من التهديدات والتوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.

وأشار الشامسي إلى أن أبرز مثال على ذلك، الدعم المستمرة الذي تقدمه إيران للميليشيا الحوثية في اليمن، بما في ذلك تزويدها بالأسلحة والصواريخ البالستية والطائرات بدون طيار، والتي من خلالها ترتكب هذه الميليشيا أبشع الجرائم بحق الشعب اليمني، وتهدد دول الجوار والملاحة الدولية وتنهب المعونات الإنسانية، داعياً مجلس الأمن لاتخاذ موقف حازم تجاه هذه المسألة.

مواصلة الجهود

وأعلن عزم دولة الإمارات مواصلة جهودها ضمن تحالف دعم الشرعية لإعادة الأمن والاستقرار لليمن وتلبية الاحتياجات الإنسانية ودعم العملية السياسية، التي تيسرها الأمم المتحدة بهدف التسريع بالوصول إلى حل سياسي دائم ومستدام يستند إلى القرار 2216.

وجدد- في هذا السياق- دعم الإمارات لجهود المبعوث الأممي الرامية للتوصل لتسوية سياسية شاملة في اليمن، مؤكداً التزام التحالف بتنفيذ اتفاق ستوكهولم وقراري مجلس الأمن 2451 و2452، في وقت تواصل فيه الميليشيا الحوثية خرقها للاتفاق بشكل يومي ومتكرر.

وشدد على ضرورة انتقال المجتمع الدولي من مرحلة إدارة الأزمات إلى اتباع نهج متكامل لحل النزاعات ومنع نشوبها والسعي الجاد لإحلال السلام وإعادة الاستقرار، مجدداً موقف دولة الإمارات المتواصل في تعاونها مع شركائها الإقليميين والدوليين لتحقيق الاستقرار والتقدم في المنطقة، بما في ذلك مواجهة الإرهاب والتطرف.

ورفض التدخلات الإقليمية، وتفعيل الدور العربي في حل القضايا العربية، وتعزيز قيم الاعتدال والتسامح.

إنهاء الاحتلال

وحول تطورات القضية الفلسطينية أكد الشامسي- في بيانه- أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجميع الأراضي العربية والفلسطينية والتوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية هو شرط أساسي لتحقيق الاستقرار في المنطقة، مشدداً على ضرورة توقف إسرائيل عن ممارساتها غير الشرعية، وفي مقدمتها بناء وتوسيع المستوطنات.

وانتهاك حرمة الأماكن المقدسة، وإصدار قانون القومية اليهودية، التي تقوض جميعها حل الدولتين وتشكل عقبة أمام مساعي السلام.

مسؤولية دولية

ودعا المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته في اتخاذ كل التدابير الكفيلة بالدفع قدماً بعملية السلام في الشرق الأوسط، مشيداً بالجهود المصرية في تحقيق المصالحة الفلسطينية،

وحث المجتمع الدولي على مواصلة دعمه للشعب الفلسطيني في المجالات كافة، معلناً عزم الإمارات مواصلة تقديم دعمها للشعب الفلسطيني حتى انتهاء محنته وقيام دولته، لافتاً إلى مساهمة دولة الإمارات خلال عامي 2017 و2018 بـ 173 مليون دولار.

وأشار الشامسي إلى التأثير الإيراني السلبي المزعزع للاستقرار والمعرقل لأي حل سياسي في سوريا، مشدداً على ضرورة خروج جميع الميليشيا الإرهابية والطائفية المدعومة من إيران من سوريا.

وأكد دعم الإمارات لجهود المبعوث الأممي للتوصل لحل سياسي في سوريا في إطار قرار مجلس الأمن 2254، مشدداً على محورية تفعيل الدور العربي في هذه الجهود.

قلق إماراتي

وفي الشأن الليبي أعرب الشامسي عن ترحيب ودعم الإمارات للجهود التي بدأها المبعوث الأممي لتنفيذ خطة عمل الأمم المتحدة لحل الأزمة الليبية، وبالتقدم الذي أحرز بهذا الشأن، بدءاً بعقد ملتقى وطني مطلع العام الحالي بمشاركة الأطياف الليبية كافة.

كما أعرب عن قلق دولة الإمارات إزاء تفاقم خطر تمدد الجماعات الإرهابية في ليبيا، داعياً إلى دحر تقدم هذه الجماعات في المناطق والمنشآت الحيوية كافة، وبذل المزيد من الجهود الدولية لإعادة الأمن والاستقرار في ليبيا.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً