الأزمة الاجتماعية في تونس.. الحل عند لاغارد!

الأزمة الاجتماعية في تونس.. الحل عند لاغارد!

عادت الحكومة التونسية إلى طاولة المفاوضات مع الاتحاد العام التونسي للشغل في محاولة جديدة لحلحلة الأزمة الاجتماعية في البلاد، بينما ينتظر أن يجتمع رئيس الحكومة يوسف الشاهد الساعات المقبلة مع كريستين لاغارد المديرة العامة لصندوق النقط الدولي، خلال زيارته إلى سويسرا التي دشنها أمس للمشاركة في منتدى دافوس الاقتصادي والاجتماعي.

عادت الحكومة التونسية إلى طاولة المفاوضات مع الاتحاد العام التونسي للشغل في محاولة جديدة لحلحلة الأزمة الاجتماعية في البلاد، بينما ينتظر أن يجتمع رئيس الحكومة يوسف الشاهد الساعات المقبلة مع كريستين لاغارد المديرة العامة لصندوق النقط الدولي، خلال زيارته إلى سويسرا التي دشنها أمس للمشاركة في منتدى دافوس الاقتصادي والاجتماعي.

ووفق مصادر حكومية مطلعة فإن الشاهد سيعمل على إقناع لاغارد بضرورة تخلي صندوق النقد الدولي عن شرطه لتوفير تمويلات للإصلاحات الاقتصادية في تونس بعدم الزيادة في كتلة الأجور التي تعد مرتفعة حيث تصل إلى 14 في المئة من الناتج الوطني الخام

وشهدت كتلة الأجور في تونس قفزة كبرى في السنوات الثماني التي تلت ثورة 14 يناير 2011، حيث ارتفعت من 7.680 مليارات دينار خلال سنة 2011 إلى حدود 13.385 مليار دينار في 2016، ووصلت خلال سنة 2017 إلى ما يناهز 14 مليار دينار لتصل في سنة 2018 إلى 16 مليار دينار، وتصل حسب قانون المالية الجديد إلى ما يناهز 16.516 مليار دينار.

وتعد كتلة الأجور التونسية الأعلى عالمياً مقارنة بالناتج الوطني الخام، كما تسجل البلاد أرقاماً قياسية من حيث عدد الموظفين العموميين الذين وصلوا إلى نحو 800 ألف موظف.

إعادة الحراك والتعبئة

وقال الأمين العام المساعد للاتحاد سمير الشفّي، قبيل استئناف المفاوضات، إنّ المنظمة النقابية ستكون مجبرة مرة أخرى على إعادة الحراك والتعبئة لإنجاح الإضراب العام يومي 20 و21 من فبراير المقبل في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع الحكومة ينصف أعوان الوظيفة العمومية.

مشدداً على تمسّك الاتحاد بتمكين أعوان هذا القطاع من زيادة لا تقل عن زيادات القطاع العام مع رفض التعامل مع الزيادات على قاعدة الإعفاء الجبائي.

بدوره، أوضح الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل حفيّظ حفيّظ في تصريحات صحفية، تمسك الاتحاد بمطالبه وتواصل المفاوضات طيلة فترة ما قبل الإضراب العام لإيجاد سبل وأرضية للتوافق، من دون أن يستبعد إمكانية إلغاء الإضراب إذا تم الاتفاق على الحد الأدنى من المطالب المتمثل في منح موظفي الوظيفة العمومية زيادة في الرواتب الشهرية تساوي 180 ديناراً ( 60 دولاراً) من دون اعتماد ضريبي.

وكان وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي، قد أكد أول من أمس من تحت قبة البرلمان، أن الحكومة اقتربت من إبرام اتفاق مع الاتحاد العام التونسي للشغل حول الزيادة في أجور الوظيفة العمومية، قائلاً: «نحن أقرب من أيّ وقت مضى إلى إبرام اتفاق مع اتحاد الشغل.. وهناك مسائل أساسية تم تقريب وجهات النظر فيها، فيما هناك مسائل أخرى ما زالت محلّ تفاوض».

الانتخابات

تلقي الانتخابات الرئاسية والتشريعية المنتظر تنظيمها خلال الربع الأخير من العام الجاري بظلالها على الوضع الاجتماعي في البلاد، من خلال توازنات متداخلة.

الأمر الذي جعل عدداً من المدافعين عن الخيارات الحكومية يتهمون الاتحاد العام التونسي للشغل بالتورط في الصراعات السياسية، وخاصة القائم بين الرئيس الباجي قائد السبسي، و رئيس الحكومة يوسف الشاهد الذي «تمرّد» على السبسي، ويستعد للإعلان عن حزب جديد.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً