الصين وأوروبا بواجهة المنتدى.. البحث عن هدنة في النزاع التجاري

الصين وأوروبا بواجهة المنتدى.. البحث عن هدنة في النزاع التجاري

بعد الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو الذي حلّ ضيفاً مميزاً على نسخة العام 2019 من منتدى دافوس، جاء دور الأوروبيين والصينيين ليحتلوا أمس الواجهة أمام نخبة عالم المال والأعمال.

بعد الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو الذي حلّ ضيفاً مميزاً على نسخة العام 2019 من منتدى دافوس، جاء دور الأوروبيين والصينيين ليحتلوا أمس الواجهة أمام نخبة عالم المال والأعمال.

وخاطبت الصين وأوروبا المنتدى غداة كلمة الرئيس البرازيلي اليميني جاير بولسونارو الذي وعد بالإصلاح وتهيئة أجواء مناسبة للاستثمار، وحاول إقناع المشككين بسياساته البيئية.

ووصلت في القطار إلى دافوس أمس الشابة السويدية غريتا ثونبرغ (16 عاماً) التي ألهمت احتجاجات طلاب الثانويات في أنحاء أوروبا المطالبين بتحرك أقوى للحكومات لمحاربة الاحتباس الحراري.

ومن أبرز الشخصيات على منصة المنتدى نائب الرئيس الصيني وانغ كيشان، المكلف بالتفاوض للتوصل إلى هدنة في النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين.

وكان من المتوقع أن يلتقي الجانبان في المنتجع السويسري الشتوي، لكن البيت الأبيض ألغى مشاركة الوفد بسبب الإغلاق الجزئي للإدارات الفدرالية في واشنطن.

وبخلاف النزاع التجاري، ينشغل الحاضرون في دافوس بتباطؤ الاقتصاد في الصين.

ويتوقّع خبراء الاقتصاد نمواً بنسبة 6% في الصين في 2019، الذي لا يزال قوياً نسبياً، ولكن من دون المعدلات العالية جداً المسجلة في السنوات الماضية.

وتابع الجميع كلمة وانغ عن كثب لمعرفة ما إذا كان للصين أي خطط لتحفيز الاقتصاد أو تحريره من أجل استعادة الثقة المتراجعة للمستثمرين.

النزاع التجاري

والنزاع بين بكين وواشنطن، الذي يثير مجدداً توتراً في الأسواق، يرخي بظلاله على دافوس فيما تتزايد المؤشرات إلى تباطؤ أوسع للاقتصاد العالمي.

وقال باسكال كانيي، المدير التنفيذي السابق لمجموعة آبل في أوروبا ورئيس مجموعة الضغط «بيزنس فرانس»: «إنها حقاً نهاية عولمة متفائلة».

وأضاف: «إننا بصدد هضم أزمة 2008 وندرك أن الحكومة العالمية التي نحتاج لها ليست موجودة هنا».

وخاطب الأوروبيون بدورهم المنتدى أمس، حيث أجرت المستشارة الألمانية زيارتها التقليدية إلى المنتدى للترويج للاقتصاد الأقوى في أوروبا.

لكن ميركل وصلت إلى دافوس ضعيفة بعد إقصائها عن زعامة الاتحاد المسيحي الديمقراطي العام الماضي على أن تغادر السلطة في 2020.

خطة بريطانيا

ويأتي الأوروبيون إلى دافوس وسط سحب بريكست، فيما خطة بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي عالقة في البرلمان.

وغابت رئيسة الحكومة تيريزا ماي عن المنتدى بسبب أزمة بريكست، وكذلك كبير مستشاري الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه، وكلاهما حريص على تجنب خروج من دون اتفاق في 29 مارس.

غير أن وزير التجارة الدولية في حكومة ماي، ليام فوكس، هو من بين حفنة من الوزراء الذي جاؤوا إلى دافوس لطمأنة المستثمرين إلى مستقبل بريطانيا بعد بريكست.

وخاطب رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي المنتدى أمس، بعد زيارة مؤخراً إلى لندن للضغط على ماي للتوصل إلى اتفاق مع بروكسل.

أما الجيل الأصغر من القادة الأوروبيين فتمثل برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الذي تولّى السلطة بشكل غير متوقع في يونيو بعد تصويت في البرلمان على حجب الثقة عن سلفه.

والتقي سانشيز مديرين تنفيذين كباراً من عمالقة التكنولوجيا الأمريكيين مثل شيريل ساندبرغ من فيسبوك، فيما سيكون قرار مدريد المثير للجدل المتعلق بفرض ضرائب مبيعات على سيليكون فالي، بالتأكيد على جدول المباحثات.

ويسعى الاتحاد الأوروبي للاتفاق على ضريبة تطبقها دول الكتلة على عمالقة التكنولوجيا، مثل فيسبوك وغوغل. وتدرس العديد من الدول الأوروبية، منها إسبانيا وفرنسا وبريطانيا، فرض ضرائب خاصة بها.

وغاب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي لقي حفاوة كبيرة العام الماضي في سويسرا، عن القمة هذا العام بسبب أزمة «السترات الصفراء».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً